مقتل شاب بطريقة بشعة في حيّ الشعيبة ببلديّة سيدي عمار
طعنة في الصدر كانت كافية لإنهاء حياة شاب بحي الشعيبة التابع لبلدية سيدي عمار، بعدما وجد نفسه وسط مواجهة عنيفة اندلعت على خلفية خلافات سابقة، وانتهت بإزهاق روحه بطريقة أقلّ ما يمكن وصفها بـ"الوحشيّة" تفاصيل هذه القضية عادت إلى الواجهة أمام محكمة الجنايات بمجلس قضاء عنابة نهار أمس، حيث أصدرت حكما بالسجن المؤبد في حق المتهم الرئيسي المسمى "د.و"، كما سلّطت عقوبة 15 سنة سجنا نافذا لكل من "ق.أ" و"د.أ"، إلى جانب سنة حبسا نافذا لكل واحد من الشقيقين "ب.أ" و"ب.ب.أ" وذلك بعد متابعة المتهمون في هذه القضية بتهم مختلفة حيث توبع المتّهم الرئيسي بارتكاب جناية الاغتيال بينما أنسبت الحهات القضائيّة تهمة المشاركة في الاغتيال لشريكيه، وجنحة الضرب والجرح العمدي بسلاح أبيض، فضلا عن جنحتي إخفاء شخص مع العلم أنه مرتكب جناية وعدم تبليغ السلطات عن جناية للمتّهمين الآخرين، وفي سياق متّصل تعود وقائع جريمة القتل المريعة التي سبق لـ"آخر ساعة" وأن تطرّقت لحيثياتها فور وقوعها إلى ليلة 18 ماي الفارط، في حدود الساعة التاسعة وعشرين دقيقة، حين استقبلت مصلحة الاستعجالات الجراحية بمستشفى عبد الرحمان خان بالبوني شابا في حالة صحيّة حرجة، بعدما تعرض لطعنة على مستوى الجهة اليسرى من القفص الصدري، إضافة إلى جروح على مستوى الرأس، ورغم التكفّل الطبّي به، فارق الضحية "د.ع" الحياة متأثرا بالإصابات البليغة التي تعرض لها، وبحسب ما توصلت إليه التحريات، فإن الضحية تعرض للاعتداء خلال شجار نشب بحي السكنات الجديدة بالشعيبة، حيث يقيم، بعدما اندلع خلاف بين خاله المسمى "د.ح" والمتهم "د.أ"، وكشفت تصريحات خال الضحية أن جذور النزاع تعود إلى نحو عشرين يوما قبل الواقعة، عندما وقع احتكاك بينه وبين "ق.أ"، الذي كان يقود دراجة نارية، قبل أن يتطور الأمر إلى مشادة كلامية، تدخل على إثرها "د.أ" وصفعه، فيما حاول شقيقه "د.و" احتواء الموقف وإنهاء الخلاف وديا، ومن جهة ثانية، وبعد مرور تلك المدة، تجدد التوتر ليلة الحادثة، عندما مر "د.أ" بالقرب من خال الضحية، الذي كان متواجدا أمام مدخل إقامته برفقة ابن شقيقته والضحية "د.ع"، ووفق تصريحات "د.ح"، فإن تصرفا استفزازيا صدر عن "د.أ" دفعه إلى التوجه نحوه للاستفسار عن السبب، قبل أن يتطور الموقف إلى مناوشة كلاميّة بينهما، انتهى بمغادرة المعني المكان على متن مركبته، ولم تمض مدة طويلة حتى عاد "د.أ" إلى المكان برفقة شقيقين وصديقه "ق.أ"، لتندلع مواجهة جديدة بين الطرفين، سرعان ما تحولت إلى اعتداء باستعمال أسلحة بيضاء وأدوات أخرى، وخلال الشجار، تدخل الضحية لمساندة خاله، غير أنه تعرض لطعنة على مستوى الصدر، سقط إثرها أرضا وهو ينزف، في وقت تعرض فيه "د.ح" بدوره لاعتداءات تسببت له في إصابات على مستوى الرأس وأسفل الظهر والأنف، وأوضح خال الضحية في تصريحاته أمام هيئة محكمة الجنايات الإبتدائيّة يوم أمس، أنه حاول التوجه نحو ابن شقيقته لإنقاذه، غير أن "ق.أ" اعترض طريقه واعتدى عليه بواسطة سكين، موجها له ضربات على مستوى الرأس وأسفل الظهر، قبل أن يتدخل "د.أ" ويوجه له ضربة بعصا بيسبول على مستوى الأنف، ما تسبب في سقوطه أرضا وفقدانه الوعي، وأضاف أنه، بعد استعادته وعيه، شاهد "ق.أ" يعتدي على الضحية، الذي كان ملقى على الأرض، بواسطة سكين على مستوى الرأس، وبعد انسحاب المعتدين، سارع خال الضحية وعدد من الحاضرين إلى نقل الشاب المصاب نحو المستشفى على متن سيارة خاصة، أملا في إنقاذ حياته، غير أن خطورة الإصابات التي تعرض لها حالت دون ذلك، ليفارق الحياة رغم محاولات إسعافه، وفور إخطارها بالواقعة، تنقلت عناصر الضبطية القضائية التابعة للأمن الحضري الخارجي بسيدي عمار إلى مسرح الجريمة، حيث باشرت المعاينات الميدانية وجمع الأدلة، وأسفرت العملية عن استرجاع سكين متوسط الحجم انفصل جزؤه الحاد عن مقبضه البلاستيكي، إلى جانب قضيب حديدي أجوف يحمل آثار دم، وهي من المحجوزات التي أدرجت ضمن إجراءات التحقيق في القضية، وبعد استكمال التحقيقات، عرض الملف أمام محكمة الجنايات بمجلس قضاء عنابة، التي أصدرت يوم أمس الأحكام للمتّهمين التي سبق ذكرها آنفا.
وليد س
What's Your Reaction?
Like
0
Dislike
0
Love
0
Funny
0
Angry
0
Sad
0
Wow
0


