في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة، يبرز التكوين المهني كأحد الحلول الإستراتيجية لمحاربة البطالة وخلق فرص عمل حقيقية وها هي ولاية قالمة تخطو خطوة جديدة وجريئة نحو دعم الشباب وتمكينهم من أدوات النجاح، من خلال توسيع عروض التكوين واستهداف فئة لطالما انتظرت فرصاً فعلية للاندماج في سوق العمل، و في إطار الدخول المهني لأكتوبر 2025، استفادت مديرية التكوين والتعليم المهنيين لولاية قالمة من 800 منصب تكوين جديد موجه خصيصاً للمستفيدين من منحة البطالة. ويأتي هذا الدعم الإضافي ليُكمل العرض الأساسي الذي يشمل 4600 مقعد بيداغوجي، مما يعكس حرص السلطات المحلية على تفعيل دور التكوين المهني كرافعة للتشغيل والتنمية ،العملية تشمل عدة تخصصات، وتُراعى فيها قدرات المترشحين وميولاتهم المهنية، مما يمنحهم حرية اختيار المسار الذي يتماشى مع طموحاتهم. وبحسب المدير الولائي للتكوين والتعليم المهنيين، فقد سُجل بالفعل إقبال لافت على هذه الفرصة، حيث أكد نحو 370 مترشحاً تسجيلهم عبر المنصة الرقمية المخصصة لهذا الغرض وفي ذات السياق قطاع التكوين المهني بقالمة يشهد حيوية متميزة هذه السنة، حيث تم تسجيل 7991 متربصاً، منهم 2070 متربصاً أعادوا التسجيل و5921 مسجلاً جديداً. ويتم توزيع هؤلاء المتربصين على 104 تخصصات، من ضمنها 6 تخصصات جديدة، موزعة على شبكة واسعة تضم 17 مؤسسة تكوينية 2 معاهد وطنية متخصصة (INSFP) و13 مركزاً للتكوين المهني والتمهين (CFPA) و2 ملحقتين ويشرف على تأطير هذا العدد الهام من المتربصين 345 أستاذاً من أساتذة التعليم المهني، ما يؤكد جاهزية القطاع لاستيعاب الطلب المتزايد وتحقيق الأهداف المنشودة ، إنّ الاستثمار في التكوين المهني ليس مجرد إجراء إداري أو رقم يُضاف إلى الإحصائيات، بل هو استثمار في الإنسان، في الكفاءات، وفي المستقبل. ومن خلال هذه المبادرات الواعدة، تُثبت ولاية قالمة مرة أخرى أنّها تولي اهتماماً حقيقياً بتأهيل الشباب ومنحهم فرصاً فعلية لبناء مستقبل مهني واعد ، قطاع التكوين المهني اليوم هو تأشيرة فعلية نحو سوق الشغل، وجسر عبور نحو الاستقلالية الاقتصادية وتحقيق الذات. فلتكن هذه المبادرة انطلاقة حقيقية نحو جزائر منتجة بقدرات شبابها.
ل.عزالدين