في ظل تزايد التحديات التي تواجهها المؤسسات العمومية في الحفاظ على استمرارية خدماتها، باتت الاعتداءات المتكررة على الشبكات الحيوية للكهرباء والغاز تشكل مصدر قلق حقيقي للسلطات المحلية والمؤسسات المعنية. وفي هذا السياق، كشفت مديرية توزيع الكهرباء والغاز لولاية قالمة عن أرقام مقلقة تتعلق بالاعتداءات التي طالت منشآتها منذ بداية السنة الجارية، والتي لم تقتصر على الأضرار المادية فقط، بل امتدت لتؤثر بشكل مباشر على جودة الخدمة المقدمة للمواطنين، مما يستدعي اتخاذ تدابير أكثر صرامة لردع المتورطين في مثل هذه الأفعال الخطيرة وصرّحت السيدة ريما مضاوي المكلفة بخلية الاعلام و الاتصال لدى المديرية، أن عدد الاعتداءات المسجلة بلغ 422 حالة منذ يناير 2025، موزعة بين شبكتي الغاز والكهرباء وأوضحت المتحدثة أن 49 اعتداءً استهدف منشآت الغاز الطبيعي، في حين تعرضت الشبكة الكهربائية لـ373 حالة اعتداء، منها 315 حالة على مستوى شبكة الضغط المنخفض، ما يدل على اتساع رقعة هذه الظاهرة وخطورتها المتزايدة و كما كشفت عن تسجيل عدة حالات سرقة لكابلات كهربائية ومعدات أخرى على مستوى محولات الكهرباء، الأمر الذي تسبب في انقطاعات متكررة وتذبذب في التوزيع، مما أثر سلباً على نوعية الخدمة المقدمة للزبائن، سواء على المستوى السكني أو الصناعي وأكدت المسؤولة أن هذه الاعتداءات ألحقت أضراراً مادية جسيمة بالمؤسسة، قُدّرت بـأكثر من مليار و200 مليون سنتيم، وتشمل هذه الخسائر فقدان الطاقة وسرقة المعدات والأدوات التقنية، دون احتساب الكلفة التقنية واللوجستية لإعادة إصلاح الأعطاب الناتجة عنها وحذّرت المكلفة بخلية الاتصال من المخاطر الكبيرة التي قد تترتب عن هذه الأفعال، سواء بالنسبة للمواطنين أو للعمال، خاصة في ظل تعقيد الشبكات وتزايد الضغط على منشآت التوزيع وفي ختام حديثها، عبّرت عن أسفها لاستمرار هذه التصرفات غير القانونية، رغم العديد من حملات التوعية والتحسيس التي نظّمتها المؤسسة، مؤكدة أن الرد الوحيد على هذه التجاوزات هو تطبيق القوانين الردعية الصارمة ضد المتورطين، من أجل حماية منشآت سونلغاز والحفاظ على صورة المؤسسة كمزود رئيسي لخدمة حيوية تمس حياة المواطن اليومية. ل.عزالدين