إدانة رئيس بلدية النشماية وموظفين بأحكام حبس نافذ في قضية فساد وسوء تسيير بقالمة

Feb 17, 2026 - 14:43
 0  192
إدانة رئيس بلدية النشماية وموظفين بأحكام حبس نافذ في قضية فساد وسوء تسيير بقالمة
أصدرت محكمة الجنح لدى محكمة وادي الزناتي بمجلس  قضاء قالمة حكماً ابتدائيا يقضي بإدانة رئيس المجلس الشعبي البلدي لبلدية النشماية وعدد من المنتخبين والموظفين والمتعاملين، في قضية شغلت الرأي العام المحلي، تتعلق بإساءة استغلال الوظيفة، إبرام صفقات مخالفة للتشريع، والتزوير واستعمال المزور. وجاء الحكم بعد جلسات محاكمة علنية استندت إلى ما ورد في قرار الإحالة  الصادر عن السيد  قاضي التحقيق بعد تصرفه في الملف وكذا لما تضمنه الملف من وقائع مستخلصة من تحقيقات الضبطية القضائية وشكاوى مقيدة منذ سنة 2022.الأحكام الصادرة قضت المحكمة بإدانة رئيس البلدية (م.أ) ومعاقبته بـ عامين  حبسا نافذاً، مع غرامة مالية، و إدانة عدد من الموظفين والمتعاملين بعقوبات تراوحت بين عام واحد وعامين  حبسا نافذا، مع غرامات مالية متفاوتة، مع تحميل بعض المدانين المصاريف القضائية، مع الإشارة إلى أن الحكم ابتدائي قابل للاستئناف. وجاءت الإدانة عملاً بأحكام المادة 33 من قانون الوقاية من الفساد ومكافحته، إضافة إلى مواد من قانون العقوبات المتعلقة بالتزوير واستعمال المزور وإبرام صفقات مخالفة للقانون، تفاصيل الوقائع كما عرضت بالمحاكمة ، تعود الى عملية عقود إيجار البئرين أثبتت التحقيقات أن عقد إيجار بئرين مائيين لفائدة مستثمر في مجال المشروبات الغازية أُبرم بطريقة غير مطابقة للإجراءات القانونية، دون احترام قواعد المنافسة والشفافية، مع تسجيل إهمال في استغلال المورد بعد انتهاء مدة الكراء الأولى.و كذا قضية  استغلال السوق الأسبوعي اين بيّنت جلسات المحاكمة أن مستغلا واحدا واصل تحصيل إتاوات السوق الأسبوعي لسنوات بعد انقضاء عقده، دون إعادة طرح الامتياز وفق الإجراءات القانونية، كما تم تغيير موقع السوق دون مداولة رسمية للمجلس الشعبي البلدي،و كذا صفقات واستشارات مشبوهة كشفت التحقيقات عن إعداد دفاتر شروط بطريقة أقصت متعاملين، و غياب الإشهار عبر القنوات الرسمية، ومنح استشارة لاقتناء مواد تنظيف لمتعامل تربطه صلة قرابة بمسؤول مالي، و تسجيل تضخيم في بعض الفواتير، كما تم التطرق إلى صفقة تجهيز مدارس ابتدائية بالأدراج، حيث رفض المراقب المالي تمرير بعض العمليات لعدم مطابقتها للإجراءات القانونية.ط، وكذا قضية صيانة وتأجير حافلات النقل المدرسي اين ثبت للمحكمة أن استشارة صيانة حافلات النقل المدرسي مُنحت بعد إنجاز الأشغال فعليا ، في خرق صريح لقواعد الصفقات العمومية. كما تم تأجير حافلات لنقل التلاميذ رغم توفر البلدية على حظيرة وسائقين، ما اعتبر تبديداً غير مبرر للمال العام.وكذا  قضية الخردوات والعتاد البلدي من أخطر النقاط التي ناقشتها المحكمة،و إصدار أمر بنقل خردوات وعتاد من حظيرة البلدية إلى مستثمر خاص دون استدعاء لجنة الجرد القانونية، قبل أن يتم لاحقا تشكيل لجنة بعد معاينة قضائية لغياب العتاد.و كذا  واقعة تحويل مادة السميد تضمن الملف واقعة تحويل كمية من مادة السميد (25 كلغ) إلى بلدية أخرى عبر شاحنة، رغم أن مصدرها تاجر ببلدية النشماية، وهي العملية التي اعتبرتها المحكمة خارج الأطر القانونية المنظمة.حيثيات المحكمة اعتبرت هيئة المحكمة أن الأفعال الثابتة في الملف تشكل إساءة استغلال الوظيفة، مخالفة متعمدة لقانون الصفقات العمومية،و إخلالاً بواجبات النزاهة والشفافية،أفعالا من شأنها الإضرار بالمال العام. وأكدت في حيثياتها أن مسؤولية التسيير تقتضي احترام الإجراءات القانونية، وأن الإخلال بها لا يمكن تبريره بالأعراف الإدارية أو ضغط العمل.
ل.عزالدين

What's Your Reaction?

like

dislike

love

funny

angry

sad

wow