إزالة التوسعات العشوائية للمحلات التجارية بالبوني وذراع الريش
شرعت المصالح المختصة ببلدية البوني في تنفيذ عملية إزالةتوسعات عشوائية شملت 12 محلًا تجاريًا كانت تشغل مساحات داخل الممرات (الأروقة) التابعة للقطاع البوني مركز او مايعرفة"بكور" البوني. وتأتي هذه الخطوة ضمن برنامج محلي يهدف إلى إعادة تأهيل الفضاءات المشتركة، وتحسين حركة المرور داخل الممرات التجارية التي ظلت ل20 سنة تعاني من الاختناق والاحتلال غير المنظم. حيث أوضح مصدر عليم لاخر ساعة أن هذه العملية لم تُنفَّذ منذ ما يقارب عقدين كاملين، رغم المطالب المتكررة من المواطنين والتجار على حدّ سواء. وقد ظلّ الوضع على حاله بسبب تعقيدات إدارية وغياب حملات جدية لإعادة الأمور إلى نصابها، إلى أن جاءت هذه الحملة التي يُنظر إليها اليوم باعتبارها نقطة تحول في تسيير الفضاءات التجارية. كما تأتي العملية ضمن برنامج شامل لإعادة تأهيل المرافق التجارية بقطاع البوني، بهدف إلى القضاء على الفوضى العمرانية، وضمان بيئة تجارية منظمة، وتعزيز الجانب الجمالي والوظيفي للمحاور الحيويةكماأكد المصدر نفسه أن الأعمال الميدانية لا تزال متواصلة، وأن الحملة ستشمل مواقع ومحلات إضافية في حال ثبوت تجاوزات أو احتلال غير قانوني للممرات.حيثى لم تقتصر العملية على إزالة التوسعات العشوائية فحسب ، بل شملت أيضًا إزالة الستائر التي كانت تغلق واجهات بعض المحلات التجارية، وإعادة تركيبها وفق المعايير الأصلية التي تضمن حرية الحركة للمارة، وتحافظ على الطابع العمراني للمكان. في نفس السياق شدّدت الجهات المعنية على أن الهدف الأساسي من هذه التدخلات هو استرجاع الفضاء العمومي وتحسين الانسيابية داخل الممرات، خاصة وأنها تُعدّ مناطق حيوية تشهد كثافة في النشاط التجاري. من جهتهم عبّر عدد من المواطنين عن ارتياحهم لعودة الممرات إلى حالتها الطبيعية بعد سنوات من التضييق والفوضى، معتبرين أن الخطوة كانت "مطلوبة بشدة" لتحسين وجه القطاع وتنظيم النشاط التجاري.في المقابل، أبدى بعض التجار تخوفهم من تأثير العملية على سير نشاطهم، رغم تأكيد المصالح المختصة أنها تكفّلت بإعلام جميع الأطراف مسبقًا، وأن الإجراءات تطبّق فقط على المحلات المخالفة أو المقامة بطريقة لا تستجيب للمعايير القانونية. من جهة اخرى لم تشمل هذه العملية اقليم بلدية البوني فقط بل شرعت المقاطعة الادارية ذراع الريش ايضا منذ ايام في ذات العملية والقيام بحملة واسعة للقضاء على التجارة الفوضوية، وذلك في إطار جهود السلطات المحلية لتنظيم المحيط وضمان سلامة وراحة المواطنين. وقد جاءت هذه الحملة، التي تتواصل يوميًا، استجابةً لانتشار التجارة غير المنظمة التي أصبحت تشغل الأرصفة والممرات المخصصة للمارة. وأكدت المصالح المعنية أن العملية شملت حجز مختلف السلع المعروضة بطريقة غير قانونية إضافة إلى تحرير مخالفات ضد التجار المخالفين، مع التشديد على أن هذه الإجراءات تهدف قبل كل شيء إلى المحافظة على صحة المواطن ومنع عرض المنتجات في ظروف لا تستوفي الشروط الصحية المطلوبة. كما تهدف العملية إلى ضمان انسيابية حركة السير داخل المسارات الخاصة بالمشاة، والتي تعرّضت في عدة مواقع إلى التضييق بسبب الانتشار العشوائي للباعة المتجولين. حيث تسعى السلطات المحلية من خلال هذه الحملة المستمرة إلى إعادة النظام إلى الفضاء العام وخلق بيئة حضرية منظمة تحفظ حقوق الجميع، مع التأكيد على أن الجهود ستتواصل بوتيرة يومية إلى غاية القضاء على جميع مظاهر التجارة الفوضوية. كما يُتوقّع أن تتواصل التدخلات في الأسابيع المقبلة، مع إمكانية تعميم الحملة على قطاعات وبلديات أخرى من أجل استرجاع كافة الفضاءات المشتركة التي تم الاعتداء عليها خلال السنوات الماضية.
عصيفرسليمة
What's Your Reaction?



