إعتماد اللّغة الإنجليزيّة للتدريس في كليّة التكنولوجيا بجامعة عنابة

Jun 13, 2025 - 23:17
 0  302

إتّخذت كليّة التكنولوجيا بجامعة باجي مختار عنابة خطوة جديدة من أجل إدراج اللغة الإنجليزيّة في التعليم إبتداءً من الدخول الجامعي المقبل وذلك تجسيدا لتعليمات وزارة التعليم العالي والبحث العلمي حيث ستباشر مصالح الكليّة في إعتماد اللّغة الإنجليزيّة مع انطلاق الموسم الجامعي المقبل للسنة الجامعيّة 2025-2026، حيث سيتمّ تعميم تدريس اللغة الإنجليزية على مستوى السنة الثالثة ليسانس حسب ما كشفه عميد كليّة التكنولوجيا سمير بن موسى خلال حديثه لـ"آخر ساعة"، أين أوضح الأخير أنّ الخطوة جاءت تماشيا مع توجيهات الوزارة الوصيّة، علما وأنّ كليّة التكنولوجيا قد سبق لها وأن إلتزمت بتعزيز تعليم اللغة الإنجليزية، وذلك عن طريق مباشرتها في تطبيق هذا التوجّه منذ السنة الجامعية 2023/2024.، وابتداءً من السنة الجامعية 2025/2026، ممّا يعني أن شهر جوان من السنة المقبلة سيشهد تخرّج أول دفعة من الطلبة الذين تابعوا مسارهم الجامعي بالكامل في الطور الأول "ليسانس" باللغة الإنجليزية، وهو الأمر الذي يعتبر إنجازا حقيقيّا يندرج ضمن جعبة الكليّة التي عكست مدى إلتزامها الجادّ في خانة  الإنتقال التدريجي إلى التعليم باللغة الإنجليزية، وفي سياق متّصل فقد أشار بن موسى خلال لقائه بـ"آخر ساعة" إلى المجهودات الجبّارة المبذولة من طرف الأساتذة الذين أعطوا كلّ ما بوسعهم من أجل إعداد محاضرات وأعمال موجّهة  باللغة الإنجليزية، بما يضمن جودة التكوين ومواكبته للمعايير الدولية، هذا وقد تطرّق عميد الكليّة بن موسى سمير لانطلاق منصة "Study in Algeria" من طرف وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والمخصصة أساسا للطلبة الدوليين، حيث ستعمل المنصّة على تدريس بعض مسارات الماستر باللغة الإنجليزية بهدف تمكين هؤلاء الطلبة من متابعة دراستهم بلغة عالمية، علما وأنّ كليّة التكنولوجيا بجامعة عنابة أصبحت اليوم تضم 44 طالبًا دوليًا من جنسيات مختلفة، ما يعكس الانفتاح المتزايد للكلية على البعد الدولي في التعليم العالي، تجدر الإشارة أنّ عميد الكليّة أوضح خلال تصريح لـ"آخر ساعة" أنّ مصالح الكليّة شرعت في التحضيرات اللازمة المتمثّلة في ضرورة تكوين الأساتذة مع تكثيف دروس الدّعم في اللّغة الإنجليزيّة لفائدة طلبة كليّة التكنولوجيا على مستوى مركز تعليم اللغات الأجنبيّة "السيتام" قبل الدّخول الجامعي المقبل من أجل التحضير لهاته الإنتقالة التاريخيّة التي شرعت في تطبيقها منذ سنة 2023، بينما أكّد بن موسى نيّته في تعميمها على بقيّة الأطوار في الكليّة مستقبلا تجسيدا منه لبرنامج وزير التعليم العالي البحث العلمي كمال بداري الذي أوصى في مناسبات سابقة رؤساء الجامعات وعمداء الكليّات في كامل القطر الوطني على إلزاميّة اتّخاذ الترتيبات اللازمة لتعميم اللغة الإنجليزية في جميع التخصصات، كما عميد الكليّة خلال حديثه لـ"آخر ساعة" أنّ طاقم الجامعة يعمل جاهدا من أجل تطبيق تعليمات الوزارة الوصيّة على أرض الميدان، يأتي هذا في وقت حثّت فيه وزارة التعليم العالي عمداء الجامعات والمراكز الجامعية على تشجيع تدريس اللغة الإنجليزية، ووضع خطة تقضي بتدعيمها، والإستمرار في تأهيل الأساتذة للتدريس بها، علما وأنّ وزارة التعليم العالي حدّدت في مشروعها الخاص بتعزيز اللغة الإنجليزية عدة أهداف ومؤشرات، منها تأهيل 80% من الأساتذة في مجال العلوم والتكنولوجيا، والوصول إلى 100% بالنسبة للأساتذة في مجالات العلوم الإنسانية والإجتماعية والعلوم التكنولوجيّة ووالعلوم الطبيّة، حيث سبق وأن تبنّت وزارة التعليم العالي خطة لتأهيل ورفع مستوى 58 ألف أستاذ في اللغة الإنجليزية، تمهيدا لبدء الدراسة بها في مختلف الكليات والمراكز الجامعية، وأشار عميد كليّة التكنولوجيا بجامعة عنابة أنّ الإهتمام بتدريس التكنولوجيا باللغّة الإنجليزية يهدف إلى "تمكين جميع الطلبة من الإندماج بسهولة والرّفع من مواهبهم، مع المساهمة في النهضة العلميّة في مجال التكنولوجيا بالجزائر" لتصبح الجزائر بلدا منافسا على المستوى الدولي"، وقال بن موسى لـ"آخر ساعة"، إن هذه الكليّة تهدف إلى تحسين استخدام اللغة الإنجليزية بطرق مختلفة في البحث الأكاديمي وفي التعليم، حيث رأى محدّثنا أنّ هذا هو الوقت المناسب لبدء البحث باللغة الإنجليزية كلغة عالمية، وبالتالي سيتم التركيز على منح الطلبة في جامعة باجي مختار فرصة دراسة جميع المواد باللغة الإنجليزية مستقبلا، كما تجدر الإشارة من ناحية ثانية أنّ الوزارة المعنية اتّخذت تدابيرا واضحة المعالم سابقا متمثّلة في ضرورة الإعتماد على اللغة الإنجليزية في التدريس ببعض الكليات بداية من الموسم الجامعي 2022-2023، بعد ما تم إطلاق برامج لتأهيل الأساتذة، ما جعل البعض يفسرها بأنها جاءت في سياق التخلي بشكل تدريجي عن الاعتماد على اللغة الفرنسية في التدريس بالجامعات، تجدر الإشارة أنّ "آخر ساعة" إقتربت من بعض الطلبة والدكاترة في تخصّصات جامعية مختلفة، حيث كشف هؤلاء أن الخطوة ستمكّنهم من الاستفادة أكثر فأكثر من تلقّي دروسهم باللغة الإنجليزية، مشيرين من جهتهم إلى أن ذلك سيساعدهم في الاطلاع على المراجع العلمية الأصلية دون حاجة إلى البحث عن النسخ المترجمة، علما وأن جامعة عنابة ستخصص ثلاثة برامج لتأهيل الأساتذة الجامعيين، منها إتاحة الفرصة للأساتذة للتسجيل في ليسانس اللغة الإنجليزية في الجامعات التي تضم هذا التخصص، أو التسجيل في مراكز التعليم المكثف للغات، أو التسجيل في منصة التعليم عن بعد التي أطلقتها الوزارة، بينما كشف مجموعة من الأساتذة لـ"آخر ساعة" أنّ إجادة وإتقان اللغة الإنجليزية اليوم قرار لا رجعة فيه إذا أردنا الوصول إلى المستوى المطلوب لجامعة باجي مختار، وهذه السنة تم اتخاذ إجراءات معينة من أجل ضمان التحول إلى اللغة الإنجليزية، ممّا يستوجب الوصول إلى نتيجة جيدة في هذا التحول كونها تعتبر مستقبل الجامعة الجزائرية وفرصة للرفع من مستوى الطلبة بغرض الدّفع بعجلة مستوى البحث الأكاديمي والعلمي مع التحليق والرقيّ به إلى أعلى المستويات في جامعة باجي مختار خاصّة وعبر الصعيد الوطني في الجزائر بصفة عامّة.  

الشروع في تجديد المبنى البيداغوجي "AG" الذي يضمّ 50 قسما مع تزويده بوسائل متطوّرة

شرعت مصالح كليّة التكنولوجيا في دراسة مشروع عملية تجديد شاملة للمبنى البيداغوجي "AG" الذي يضم 50 قاعة تدريسية، حيث خصّصت الجّهات المختصّة غلافا ماليّا معتبرا من أجل إعادة تهيئة المبنى بمعايير عالميّة عن طريق تزويده بوسائل متطوّرة من أجل الرّفع من مستوى التعليم ومواكبة العسر الحديث كما هو معمول في الكليّات المشابهة المتواجدة على مستوى البلدان المتطوّرة، وفي نفس السياق فقد أزال عميد كليّة التكنولوجيا بن موسى سمير خلال لقائه بـ"آخر ساعة" اللّثام عن المشروع النوعي الذي تعمل كليّة التكنولوجيا على تجسيده فوق أرض الميدان والمتمثّل في إعادة  تأهيل المبنى البيداغوجي مع حرص المصالح الوصيّة على تحسين ظروف التمدرس، وتوفير بيئة تعليمية ملائمة للطلبة، حيث سيكون المشروع بمثابة القفزة النوعيّة في الكليّة المذكورة آنفا، التي ستتعزّز بمرفق ذكيّ وعصري يعتبر الثالث من نوعه على مستوى هاته الهيئة التعليميّة  التي سبق لها وأن أعادة تأهيل المبنيين البيداغوجيّين "H" و"J" مع إدخالهما حيّز الخدمة لفائدة طلبة أقسام كليّة التكنولوجيا خلال السنة الفارطة على مستوى القطب الجامعي سيدي عمار، وذلك عن طريق تزويدهما بوسائل تكنولوجيّة حديثة متمثّلة في شاشات ذكيّة وأجهزة بلازما وحواسيب جديدة بالإضافة إلى طاولات فرديّة للطلبة ناهيك عن ربطهما بشبكة أنترنت ذات تدفّق عالي وتزويدهما بمستشعرات حركة، بينما يتمّ استغلالهما بواسطة بطاقة "rfid" وبسلسلة من الوسائل العصرية المتماشية ورؤية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي التي كثيرا ما ركّزت على ضرورة استحداث الهياكل القديمة وجعلها منبعا تنبثق منه الروح الفكريّة والتطبيقيّة للطلبة كما هو معمول به في الدّول المتقدّمة، في انتظار انطلاق أشغال الترميم في المبنى البيداغوجي الثالث "AG" وإدخاله حيّز الخدمة مع الدّخول الجامعي المقبل حسب ما صرّح به بن موسى الذي تطرّق خلال حديثه لتاريخ هذا المبنى الذي يعدّ من المعالم التاريخية للكليّة، كون تاريخ إنشائه يعود إلى خمسين سنة منصرمة، هذا ومن جهة ثانية تدخل هاته المبادرة في إطار الاستراتيجية التي اعتمدها عميد الكلية، الأستاذ بن موسى، منذ توليه مهامه قبل حوالي سنة ونصف حاليا، إذ حرص منذ تعيينه على رأس كليّة التكنولوجيا في جامعة عنابة على تحسين ظروف التمدرس، وتوفير بيئة تعليمية ملائمة للطلبة. وهو الأمر الذي سجّلته جامعة عنابة عن طريق ملامستها تقدماً ملحوظاً في هذا المجال، كما تجدر الإشارة أنّ مصالح الكليّة تعمل حاليا على إعادة تهيئة المساحات الخضراء، بدءا بساحة الكلية المركزية، على أن تشمل العملية لاحقاً المساحات الخضراء الخاصة بالأقسام، في إطار رؤية شاملة لتحسين الإطار البيئي والجمالي للمحيط الجامعي، كما يجدر الذكر من ناحية مغايرة أنّ الكليّة حقّقت تقدّما ملفتا للإنتباه كذلك على مستوى التكوين التطبيقي، حيث وفي إطار برنامج مدروس يهدف إلى دعم التكوين العملي، استفاد كل من قسم هندسة الطرائق وقسم الإلكتروميكانيك بكلية التكنولوجيا من تجهيزات بيداغوجية حديثة، مخصصة لتعزيز حصص الأعمال التطبيقية لفائدة الطلبة، وتندرج هذه المبادرة ضمن رؤية شاملة ترمي إلى تحسين جودة التعليم، وربط الجانب النظري بالتطبيق العملي، بما يضمن تكويناً متكاملاً ومواكباً لمتطلبات سوق العمل.  

استفادة أكثر من 600 طالب و60 طالبًا مهندسا من تربصات تطبيقية داخل مؤسسات صناعية

نظّمت كلية التكنولوجيا بجامعة عنابة مؤخّرا ما يقارب الثلاثون خرجة بيداغوجية نحو الوسط الصناعي لفائدة طلبتها المزاولون دراستهم في مختلف الأقسام، وقد مكّنت هذه الزيارات الميدانية الطلبة من تعزيز تكوينهم النظري والتطبيقي عن طريق الإحتكاك المباشر بالبيئة الصناعية واكتساب معارف وخبرات واقعية، أين استفاد أكثر من 600 طالب في السنة الثانية ماستر، و60 طالبًا مهندسا من تربصات تطبيقية داخل مؤسسات صناعية، وهي المبادرة التي تدخل ضمن رؤية الكليّة الرامية إلى تسهيل إدماج خريجيها في النسيج الاقتصادي والصناعي للمنطقة، وتعزيز فرصهم في ولوج سوق العمل بكفاءة.  

تزويد كليّة التكنولوجيا بمكتبة رقميّة حديثة من نظام "SYNGEB 2"  

تدعّمت خلال الآونة الأخيرة كليّة التكنولوجيا بمكتبة رقميّة حملت في طيّاتها أحدث إصدار من نظام "SYNGEB 2" الذي يتيح إدارة رقمية عن بُعد لموارد المكتبة، بما في ذلك عمليات الإعارة الإلكترونية، حيث استحسن الطلبة والأساتذة هاته الخطوة بشدّة بعد أن أصبح بإمكان المستخدمين طلب المراجع عبر المنصة الرقمية، ثم استلامها لاحقًا باستخدام بطاقة "رفيد" كما تم إثراء الرصيد الرقمي للمكتبة بإضافة 40 مرجعًا إلكترونيًا باللغة الإنجليزية، تغطي مختلف التخصصات العلمية المتوفرة بالكلية، مما يعزّز من فرص البحث العلمي ويوفر مصادر حديثة ومتنوعة للطلبة والباحثين، وهي الاستراتيجية المعتمدة من طرف عميد كلية التكنولوجيا، الأستاذ بن موسى سمير، الذي كثيرا ما ركّز على اعتماد مقاربة فعالة في التسيير التي تهدف بالدرجة الأولى إلى تحسين ظروف العمل لكل من الأساتذة والموظفين، تجدر الإشارة أنّ عميد الكليّة قام مؤخّرا بتسوية كافة المستحقات المالية العالقة بصفة نهائية، بما في ذلك الملفات التي كانت مجمّدة منذ أكثر من أربع سنوات، كما نجحت الكليّة مؤخّرا في تطهير ومعالجة جميع العمليات الإدارية المتراكمة ممّا ساهم بشكل فعّال تحسين ظروف التدريس والتعليم، من خلال توفير الوسائل الضرورية وتهيئة بيئة تعليمية محفزة.  

كليّة التكنولوجيا تقترب من الظفر بشهادة الإعتماد الدوليّة ISO

كشف عميد كليّة التكنولوجيا بجامعة باجي مختار بن موسى سمير لـ"آخر ساعة" عن إقتراب الكليّة بصفة نهائيّة من الظفر بشهادة الإعتماد الدولية ISO، التي ستمثل تتويجا لمجهودات متواصلة في تحديث الإدارة وتحسين الأداء الشامل للمؤسسة، وهو الأمر الذي يعكس مدى انخراط كلية التكنولوجيا بفعالية في كل المبادرات التي أطلقتها الجامعة و الوزارة الوصية، لدرجة أن صارت بمقدّمة المؤسسات المبادرة والداعمة للتغيير، كما حرصت الإدارة على فتح قنوات التواصل والحوار مع مختلف مكوّنات الأسرة الجامعية، من طلبة، موظفين، وأساتذة، وذلك في إطار مقاربة تشاركية تهدف إلى بناء مناخ جامعي سليم، يعزز روح المسؤولية والانتماء، هذا وأشار بن موسى إلى أنّ كلية التكنولوجيا بجامعة باجي مختار عنابة  أصبحت اليوم من بين المؤسسات الجامعية السباقة في تبنّي مقاربة تعليم 4.0، حيث سخّرت إمكاناتها لتحديث بنيتها التحتية بما يتماشى مع متطلبات التعليم العصري والرقمنة، وقد شرعت إدارة الكلية في إعادة تأهيل شاملة لمبنى "J"، بما يوفّر فضاءات تعليمية مريحة ومحفّزة، كما شملت تركيب الأقسام الذكية "Smart Classrooms"، إلى جانب تثبيت 20 جهاز عرض فيديو موزعة بين مبنيي "J" و"H"، مما يتيح تقديم دروس تفاعلية ذات جودة عالية، وفي إطار تعزيز الأمن والتنظيم، تم إدماج نظام مركزي للتحكم في الدخول إلى مختلف المرافق من أجل مواكبة تطورات التعليم عن بُعد، مع إنشاء ثلاث قاعات مخصصة لهذا النمط من التكوين، مدعومة باتصال دائم بشبكة الإنترنت، ما يفتح آفاقًا أوسع للتعلّم ويمنح الطلبة فرصا أكبر للنجاح في بيئة تعليمية رقمية ومبتكرة.

وليد سبتي

What's Your Reaction?

like

dislike

love

funny

angry

sad

wow