إعداد قانون ضبط السوق الوطنية وحماية القدرة الشرائية
أكد أحمد مقراني، المدير العام لضبط النشاطات وتنظيمها بوزارة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية بخصوص الإجراءات بعد شهر رمضان، أشار مقراني للإذاعة إلى أن الوزارة تعمل حاليًا على إعداد قانون ضبط السوق الوطنية وحماية القدرة الشرائية، وهو مشروع يتم إعداده بناءً على توجيهات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، وسيتم إثراؤه بمشاركة مختلف الفاعلين في القطاع، بما في ذلك الاتحاد العام للتجار والحرفيين، جمعيات الباترونا، وجمعيات حماية المستهلك. وأضاف رغم هذه الجهود، أقر المسؤول بوجود اختلالات في سلسلة التوزيع، حيث لا تزال بعض المنتجات تشهد ارتفاعًا غير مبرر في الأسعار، مثل البطاطا التي ارتفعت إلى 180 دينارًا رغم توفرها بكميات كبيرة. وأكد أن الوزارة اتخذت إجراءات صارمة لتصحيح هذه الاختلالات، من خلال الإفراج الفوري عن المخزونات الاستراتيجية وإحالة المضاربين إلى العدالة. وأما التجارة الإلكترونية في الجزائر: تطور مستمر يستدعي التأطير أكد أحمد مقراني أن حجم التجارة الإلكترونية في الجزائر يشهد توسعًا مستمرًا، ما يستوجب تدخل السلطات لضبطه وتأطيره، مشيرًا إلى أن القانون الصادر عام 2018 لم يكن كافيًا للتعامل مع التحولات السريعة في هذا المجال. وأوضح أنه تم إعادة النظر في هيكلة وزارة التجارة، حيث تم إدراج مديريتين فرعيتين جديدتين، إحداهما مختصة بضبط وتأطير التجارة الإلكترونية، والأخرى مكلفة بمراقبة هذا النشاط الذي لم يكن متكفلًا به في السابق.وأضاف أن التقييم القطاعي أظهر أن هناك ممارسات غير خاضعة للتنظيم، وأخرى ألحقت الضرر بالقدرة الشرائية للمواطن عبر استخدام أساليب احتيالية. ولهذا السبب، تعمل الوزارة على مراجعة قانون التجارة الإلكترونية، الذي يوجد حاليًا في مراحله الأخيرة قبل اعتماده رسميًا، ليشمل جميع الجوانب المتعلقة بهذه التجارة. كما سيتم تفعيل مديرية فرعية خاصة بالرقابة الإلكترونية لضمان مراقبة صارمة لكل المواقع والشركات التي تمارس هذا النشاط. كما أكد أن المخطط الوطني الذي اعتمدته الوزارة بالتنسيق مع مختلف القطاعات المعنية أسهم بشكل فعال في استقرار السوق الوطنية خلال شهر رمضان المبارك. وأوضح مقراني، أن هذا المخطط اعتمد على عدة محاور أساسية، منها ضبط تموين السوق بالمواد الغذائية والفلاحية، تنظيم الأسواق الجوارية، وتعزيز عمليات الرقابة لضمان استقرار الأسعار وحماية القدرة الشرائية للمواطنين وأشار مقراني إلى أن التقييم العام للوضعية خلال شهر رمضان يؤكد نجاح الإجراءات المتخذة، حيث لمس المواطنون وفرة في السلع الغذائية وانخفاضًا ملحوظًا في مظاهر الاستياء بسبب الأسعار أو قلة المعروض. كما أكد أن المخطط الوطني تم تطبيقه بدقة، مستفيدًا من التنسيق المحكم بين مختلف المتدخلين، بما في ذلك القطاع الفلاحي، الصناعي، والمتعاملين الاقتصاديين، إلى جانب الاتحاد العام للتجار والحرفيين الجزائريين. كما نوه إلى أن الأسواق الجوارية التي تم فتحها لعبت دورًا حيويًا في استقرار الأسعار، حيث بلغ عددها 622 سوقًا عبر مختلف ولايات الوطن، مما سمح بعرض السلع مباشرة للمستهلك بأسعار مدروسة، خاصة بفضل التزام التجار بتطبيق تخفيضات تتراوح بين 13بالمائة و35 بالمائة خلال الفترة الممتدة من منتصف فبراير وحتى نهاية رمضان. وعن جهود الرقابة، أوضح المسؤول ذاته أن فرق التفتيش قامت بأكثر من 25 ألف تدخل خلال 24 يومًا، أسفرت عن تسجيل 34,529 مخالفة، ورفع 33,680 محضر متابعة قضائية، بالإضافة إلى حجز 64,744 طنًا من المنتجات الغذائية والفلاحية بقيمة تفوق 108 مليار سنتيم. كما كشف أن مبلغ عدم الفوترة المسجل بلغ 2.46 مليار دينار، وتم اقتراح غلق 1037 محلًا تجاريًا لمخالفتها القوانين المعمول بها. وفيما يتعلق بمحاربة المضاربة، سجلت المصالح المختصة 3,522 تدخلًا، تم على إثرها تحرير سبع محاضر متابعة قضائية وحجز 912 طنًا من السلع المضاربة بقيمة تجاوزت 14 مليار دينار.
عادل أمين
What's Your Reaction?



