إلتماس عقوبات ما بين 15 و20 سنة سجنا ضدّ أفراد عصابة إجراميّة تروّج "الكاشيّات" في عنابة
إلتمست صبيحة اليوم النيابة العامة لدى هيئة محكمة الجنح الإبتدائيّة في الحجّار عقوبات متفاوتة تتراوح ما بين 15 و20 سنة سجنا نافذا ضدّ عدّة أشخاص يندرجون ضمن عصابة إجراميّة تروّج مختلف أنواع المؤثّرات العقليّة في عنابة حيث تمّ إيداعهم جميعا السّجن المؤقّت في انتظار النطق بالحكم ضدّهم نهاية الأسبوع الجاري، هذا وقد تورّط المتّهمون في قضيّة حجز قرابة 25000 كبسولة من الأقراص المهلوسة من طرف مصالح الدّرك الوطني في الحجّار، علما وأنّ هؤلاء كانوا سيمتثلون أمام هيئة محكمة الجنايات الإبتدائيّة لدى مجلس قضاء عنابة عن طريق متابعتهم بارتكاب جناية القيام بطريقة غير مشروعة ببيع ووضع للبيع و حصول و حيازة وعرض وشراء قصد البيع بالإضافة إلى تخزين ونقل المؤثرات العقلية في إطار جماعة إجرامية منظمّة ناهيك عن متابعتهم بارتكاب جنحة تهريب بضاعة محظورة باستعمال وسيلة نقل و جنحة تبييض الاموال في إطار جماعة اجراميّة منظّمة، قبل أن يتمّ إعادة تكييف الوقائع بطلب من دفاع المتّهمين مع متابعتهم بارتكاب عدّة جنح محتلفة تتعلّق أساسا بالمتاجرة ونقل وتخزين المؤثّرات العقليّة، وهو الأمر الذي استدعى تحويلهم أمام هيئة محكمة الحجّار عوض تقديمهم أمام محكمة الجنايات، ويتعلّق الأمر بكلّ من المسمّى "ب.ز"، "ب.ن"، "ع.ص"، المتّهم "ب.ز.د" الذين يعتبرون من عائلة واحدة، بالإضافة إلى كلّ من المسمى "ع.ص"، "ص.م"، "ع.ط"، "ر.م" مع المتّهم "ع.م.أط و"ب.أ" بالإضافة إلى المتّهم المسمى "خ.ج"، الذين تمّ إلقاء القبض عليهم من طرف مصالح الدّرك الوطني في مناطق متفرّقة تابعة لعنابة، وذلك بعد أن وردت أسماؤهم في قضيّة حجز كميّة هائلة من المؤثّرات العقليّة التي كانت بصدد الترويج في المنطقة المعروفة باسم "الزموريّة" غرب بلديّة الحجّار وبالقرب من حي "بني لحمر"، تجدر الإشارة أنّ أفراد الجماعة الإجراميّة كانوا سيمتثلون أمام محكمة الجنايات قبل إعادة تكييف الوقائع المنسوبة إليهم وذلك بعد أن توبعوا بالمواد 289 مكرّر، المادة 389 مكرّر 2 من قانون العقوبات، المادة 17 الفقرة 3 من قانون الوقاية من المخدرات والمؤثرات العقلية، بالإضافة إلى المادة 12 من قانون مكافحة التهريب، علما وأنّ حيثيات القضيّة تعود إل أسابيع قليلة منصرمة، أين وردت معلومات لدى الفرقة الاقليمية للدرك الوطني بالحجار تتضمّن وجود أشخاص يقومون بترويج الأقراص المهلوسة، وأفادت ذات المعلومات الواردة إلى مصالح الدّرك الوطني أنّ تلك "الكاشيّات" التي يعرضونها للبيع تعتبر أجنبية المصدر وذلك بعد الحصول عليها عن طريق التهريب.
العصابة تتكوّن من 11 شخصا ينحدرون من ولايتي عنابة والطارف
كشفت التحقيقات الأمنيّة التي باشرتها مصالح الدّرك الوطني في الحجّار أنّ هاته العصابة الإجراميّة تتكوّن من عدد معتبر من المروّجين المنحدرين من ولايتي عنابة والطارف، حيث يزاول أغلبهم نشاط بيع الؤثّرات العقليّة في أحياء تابعة لبلديّة الحجار في ولاية عنابة وأخرى تابعة لبلدية شبيطة مختار في ولاية الطارف، وهو الأمر الذي استدعى وضع عناصر الشبطة الإجراميّة تحت المراقبة من أجل تحديد طريقة العمل الخاصّة بهم، وتم التوصّل فيما بعد إلى عدد من أفرادها وكذا الوسائل المستعملة والأسلوب المنتهج في عملية تمرير هذه المؤثرات العقلية ناهيك عن كشف اللّثام عن طريقة بيعها خاصة أن احد أفرادها المسمى "ب.ز" كان يعتبر محل متابعة مستمرة منذ سنة 2021، حيث كان مشتبه في عدة قضايا تتعلق بتجارة المخدرات، كما أثبتت التحريّات الأمنيّة أنّ هذا الأخير قام بتشكيل جماعة إجرامية منظّمة تحتف بيع الأقراص المهلوسة، تتكوّن من 11 شخصا أوكلت إليهم مهاما مختلفة على غرار العرض، الإخفاء والتخزين، البيع وغيرها من المهام، حيث يتولّى البعض منهم تخزين السموم، فيما يتولّى البعض الآخر عمليّة النقل والبيع، في حين كشفت التحقيقات الأمنيّة أنّ المتّهم الرئيسي المسمّى "ب.ز" هو من يتولّى إدارة العمليات والتنسيق.
مصالح الدّرك الوطني رسمت خطّة محكمة للإطاحة بالمروّجين
رسمت مصالح الدّرك الوطني خطّة محكمة إنتهت بتوقيف جميع المروّجين وذلك عن طريق تشكيل عدّة أفواج من أجل مباغتتهم جميعا في فترة زمنيّة وجيزة حصرت في دقائق معدودات لا أكثر، وذلك بغرض عدم ترك الفرصة لأفراد الجماعة الإجراميّة بالفرار أو التواصل فيما بينهم لإخبار بعضهم البعض بواقعة التفطّن لنشاطهم المشبوه من طرف مصالح الدّرك الوطني، حيث باغتتهم فرقة الدّرك الوطني بعد تحديد أماكن تواجدهم بدقّة متناهية، مع معرفة عناوين سكنهم جميعا بالإضافة إلى النقاط التي تخزّن فيها المؤثّرات العقليّة، حيث استغلّت مصالح الدّرك الوطني فرصة انعدام الحركة على الساعة الثانية بعد منتصف اللّيل، وقامت الجّهات المختصّة بالحصول على إذن بتفتيش منازل المشتبه فيهم الذين داهمتهم ليلا لمنع فرارهم، وذلك بعد أن تمّ تشكيل دوريّة لترصّد مساكنهم، مع العلم أنّ المسمى "ب.ز" كان قد استلم كميّة ضخمة من الأقراص المهلوسة مع تخزينها على مستوى مسكن المشتبه فيه المسمى "ب.ف" الذي كان برفقته أثناء عملية الاستلام، أين ظلّ الأخير بالقرب من المسكن لانتظار افراد الشبكة الآخرين بغرض تقسيم تلك الكميّة عليهم من أجل الشروع في ترويجها، قبل أن تتمّ مباغتتهم جميعا في آن واحد لضمان حجز البضاعة وتوقيف المشتبه فيهم البالغ عددهم 11 شخصا مع ضبط كميّة معتبرة من المؤثّرات العقليّة قدّرت بـ 24550 كبسولة من نوع بريقابالين 300 مع "ليريكا".
أغلب المتّهمون أنكروا التّهم المنسوبة إليهم
خلال الإدلاء بتصريحاتهم أمام المحكمة أنكر أغلب المتّهمون سواء خلال الإنصات إلى تصريحاتهم أثناء التحقيقات الأمنيّة أو خلال الإدلاء بأقوالهم أمام هيئة محكمة الجنح الإبتدائيّة في الحجّار، جميع التّهم المنسوبة إليهم، حيث نفوا ضلوعهم لا من قريب أو بعيد في حيثيات القضيّة، وذلك على الرغم من وجود سلسلة من الأدلّة التي تثبت تواصل المروّجين فيما بينهم مع معرفتهم لبعضهم البعض، بينما كانت معظم عمليات التفتيش الإلكترونيّة التي خضعوا إليها إيجابيّة خاصّة منها التي تتعلّق بالتدقيق في محتويات هواتفهم المحمولة، وفي سياق متّصل طالب المتّهمون من هيئة المحكمة تبرئتهم من التهم الموجّهة إليهم مع إخلاء سبيلهم، غير أنّ العدالة قرّرت إيداعهم جميعا رهن السّجن مع إلتماس النيابة العقوبات سالفة الذكر في حقّهم والمتمثّلة في إلتماس إدانتهم بعقوبات متفاوتة ما بين خمسة عشر سنة وعشرون سنة سجنا نافذا ضدّ المتّهمين الذين ستفصل العدالة في قضيّتهم نهاية هذا الأسبوع، علما وأنّ أبرز التصريحات التي جاء بها المتّهمون خلال جلسة محاكمتهم تتمثّل أساسا في إنكارهم الشديد للتّهم العديدة المنسوبة إليهم، أين أوضح المتّهم المسمى "ب.ز.د" أنّه كان يتواجد داخل مسكنه العائلي التابع لبلدية الحجار أثناء توقيفه من طرف مصالح الدّرك الوطني الحاصلة أفرادها على إذن بتفتيش مسكنه، مشيرا من جهته أنّه لم يسبق له بتاتا ترويج الأقراص المهلوسة، ومضيفا أنّه كان بتاريخ الوقائع نائما قبل أن يتلقّى إتّصالا هاتفيّا من طرف المتّهم الرئيسي المسمى "ب.ز" الذي استفسر معه حول مغادرة أفراد الدرك الوطني مسكن عمّه المسمى "ب.ف"، ليخبره أن عناصر الدرك الوطني قاموا بأخذ سيارته مضيفا أنه تربطه علاقة قرابة مع كل من المسمى "ب.ف" والمسمى "ب"، كما نفى كذلك كلّ من المسمى "ع.ط" و "ص.م" الوقائع المنسوبة إليهما، في حين كشفت التحقيقات الأمنيّة تورّطهما عن طريق وجود أدلّة تمّ العثور عليها أثناء تفتيش منزلهما، حيث عثرت مصالح الدّرك الوطني على كيس داخل منزل المسمى "ص.م" البالغ من العمر 35 سنة، يحتوي على ماسكات مطاطية تستعمل في عمليّة ربط أمشاط الأقراص المهلوسة، مع العثور كذلك على شريط بلاستيكي "سيلوفان" يستعمل في عمليّة تغليف كبسولات الحبوب المهلوسة، وكانت تظهر عليه آثار الأقراص المهلوسة، في حين كانت النتيجة سلبية بالنسبة لمنزل المسمى "ع.ط" حسب ما تضمّنه ملفّ القضيّة، تجدر الإشارة كذلك أنّه وبسماع المسمى "ب.ف" الذي يعتبر عمّ المتّهم الرئيسي في القضيّة "ب.ز"، أنكر هذا الأخير كذلك جميع التّهم، وأوضح أنّ إبن أخيه هو من قام بوضعها في مسكنه دون علمه، باعتباره الشخص الوحيد الذي دخل إلى منزله في حدود الساعة السادسة صباحا من يوم الوقائع، وأشار من جهته أنّ ابن أخير كان يتنقّل مع شخص يجهل هويته على متن سيارة من نوع بيجو 504 تحمل ترقيم ولاية تبسة، قبل أن يتمّ سماع نفس المتّهم للمرّة الثانية الذي أشار بأصابع الإتّهام إلى ابن شقيقه "ب.ز"، متطرّقا من جهته إلى أنّ الأخير معتاد على إقتناء الأقراص المهلوسة بكميات كبيرة ويقوم بتوزيعها على عدة مروجين في عدّة أحياء.
وليد س
What's Your Reaction?



