إلتماس عقوبة 17 سنة سجنا نافذا ضدّ رئيسة محكمة "مزيّفة" في الحجّار

May 3, 2025 - 22:55
 0  384

 إلتمس ممثّل الحقّ العام لدى محكمة الجنح الإبتدائيّة في الحجّار عقوبة 17 سنة سجنا نافذا بالإضافة إلى غرامة ماليّة قدرها 500 مليون سنتيم ضدّ امرأة في الخمسينيات من عمرها أوهمت ضحاياها بأنّها تعمل رئيسة محكمة  حيث كشفت التحقيقات الأمنيّة قيام الأخيرة بالنصب والإحتيال على عدّة أشخاص مع سلبهم مبالغ ماليّة معتبرة مقابل إيهامهم بتزييف أحكام قضائيّة وما شابه، علما وأنّ معظم الذين راحوا ضحيّتها حسب ما أثبتته التحريات الأمنيّة مسبوقون قضائيا وآخرون متورّطون في قضايا متعلّقة بالضرب والجرح العمدي وغيرها من القضايا، وهو ما استدعى تحرّك مصالح الدرك الوطني المتمثّلة في عناصر الفرقة الإقليمية الكائن مقرّها في منطقة القنطرة بولاية عنابة، التي نجحت في إلقاء القبض على هذه الأخيرة المشتبه فيها في قضايا إنتحال صفة مهنة منظمة قانونا والنصب والاحتيال، وفي سياق متّصل يتعلّق الأمر بالمسماة "م.ن" المدعوة "ك" البالغ عمرها 52 سنة، التي وقع ضحيّتها العديد من الأشخاص حسب التحريات، علما وأنّ مصالح الدرك الوطني أصدرت بيانا عقب توقيف المشتبه فيها المنحدرة من أحد أحياء بلديّة سيدي عمار، ودعت المواطنين الذين راحوا ضحيّتها إلى ضرورة التقرب من نيابة الجمهورية لدى محكمة الحجار أو التقرب من مصالح الدرك الوطني عبر كامل التراب الوطني لإيداع شكاويهم أو الإدلاء بشهاداتهم، تجدر الإشارة إلى أن الفرقة الإقليمية للدرك الوطني بالقنطرة تحرّكت إثر ورود معلومات مفادها انتحال الأخيرة صفة "رئيسة محكمة"، كما بلغت معلومات لدى مصالح الدّرك بحيازة المشتبه فيها على كميّة معتبرة من المؤثّرات العقليّة بغرض الترويج ممّا استدعى رسم خطّة محكمة انتهت بتوقيفها بحاجز أمني، حيث وبمجرّد توقيف المشتبه فيها التي كانت على متن مركبة سياحيّة من نوع "شيري" بيضاء اللّون، لاحظت عناصر الدرك الوطني ارتباك السائقة وهلعها، قبل أن تجري المصالح المعنية عمليّة معاينة للمركبة أين عثرت عناصر الدرك في الصندوق الخلفي لمركبتها على كيس بلاستيكي أزرق اللون يحتوي على كميّة معتبرة من الأقراص المهلوسة من نوع "بريقابالين" 300 مع المعروف بـ "ليريكا"، وهو ما استدعى اتّخاذ الإجراءات القانونيّة اللازمة في حقّها مع تقديمها أمام العدالة ضمن إجراءات المثول الفوري للمتّهمين أين تمّ إيداعها الحبس المؤقّت، هذا وقد كشفت التحقيقات الأمنيّة تورّط المتّهمين "ب" بالإضافة إلى المسمى "س" في قضيّة ترويج المؤثّرات العقليّة رفقة المتّهمة ناهيك عن إنساب تهمة جنحة التهريب لهم، وتابعت الجهات القضائيّة المتّهمون الثلاثة بالمادة رقم سبعة عشر من قانون العقوبات، كما امتثلت مصالح الجمارك كطرف للدفاع عن حقّها عن طريق الممثّل القانوني للمديريّة، حيث كشف المتّهم "ب" الذي يعمل مربّي دواجن وأغنام أنّه تعرّف على المشتبه فيها سنة 2022 بعد أن تقدّمت منه على متن مركبتها حين كان في الإسطبل الذي يمتلكه رفقة أفراد عائلته في منطقة عين الباردة، وأوضح الأخير أنّ المتهمة أوهمته بأنّها رئيسة محكمة وزعمت بامتلاكها نفوذ وسلطة وذلك من أجل ربط علاقة معه، حيث أوضح أنّه تعامل معها في مجال تربية الدواجن وأقرضته الأخيرة مبالغ متفاوتة بلغت 240 مليون سنتيم، مشيرا أنّه أعاد لها مبلغ 40 مليون سنتيم وبقي مدين لها بمبلغ 200 مليون سنتيم، كاشفا من جهته أنّه كان ينوي إرجاع المبلغ لها قبل أن تطيح به مصالح الدرك الوطني بعد اشتباه ضلوعه في قضيّة المتاجرة بالمؤثّرات العقليّة رفقة المشتبه فيها، بينما أوضح المتّهم الثاني "س" أثناء الإستماع إلى تصريحاته سواء أمام مصالح الضبطيّة القضائيّة أو أثناء الإنصات إلى أقواله من طرف العدالة نهاية الأسبوع المنصرم، أنّه يعمل في الإسطبل الذي تمتلكه عائلة المتّهم "ب"، مضيفا أنّ المتّهمة تقدّمت منه وعرضت عليه 4 علب من المؤثّرات العقليّة من نوع "كيتيل" وطلبت منه بيعها مقابل مبلغ 12000 دج، إلا أنّه رفض الأمر على حدّ تصريحاته، كما تجدر الإشارة أنّ المتّهمون الثلاثة أنكروا جملة وتفصيلا خلال استجوابهم من طرف هيئة المحكمة ترويجهم للمؤثّرات العقليّة، في حين نفت المتّهمة "م.ن" جميع الوقائع المنسوبة إليها جملة وتفصيلا، مشيرة أنّها لم تنتحل صفة رئيسة محكمة ولم تنتحل أيّ مهنة منظّمة قانونا من قبل، كما ذكرت أنكرت قيامها بالنّصب على أيّ مواطن في وقت مضى، وحول متابعتها بتهمة حيازة المؤثّرات العقليّة، فإنّ المتّهمة نفت الوقائع المنسوبة إليها مشيرة أنّها تنقّلت إلى محطّ غسيل السيارات قبل توقيفها من طرف مصالح الدّرك الوطني، وأنّها تجهل هويّة من وضع كيس الحبوب المهلوسة في الصندوق الخلفي لمركبتها، كما تطرّقت خلال استجوابها لتفاصيل أخرى متعلّقة بتلقّيها مكالمة هاتفيّة من طرف المسمى "ب" الذي طلب منها الحضور إلى الإسطبل الذي يمتلكه، كما فتح الأخير باب الصندوق الخلفي لمركبتها ووضع بداخله أكياس تحتوي على الفواكه والخضر والمواد الغذائيّة، تجدر الإشارة أنّ النيابة العامة إلتمست عقوبة 17 سنة سجنا نافذا ضدّ المتّهمين الثلاثة في انتظار النطق بالحكم ضدّهم هذا الأربعاء.

 وليد سبتي

What's Your Reaction?

like

dislike

love

funny

angry

sad

wow