مسيلة: الإعدام لمتهم و 10 سنوات سجنا نافذا في حق شقيقته بتهمة جناية القتل العمدي مع سبق الاصرار
أصدرت المحكمة الجنائية الاستئنافية بمجلس قضاء المسيلة، بتشكيلة قضاة ومحلفين، حكماً يقضي بإعدام في حق المتهم (د. ع ال)، و 10 سنوات سجنا نافذا في حق شقيقته (د. س)، بتهمة جناية القتل العمدي مع سبق الاصرار للمتهم 1 وجنحة انتحال اسم الغير في ظروف كان من الجائر ان تؤدي الي قيد حكم في صحيفة السوابق القضائية للغير- تعود تفاصيل القضية الي يوم الخميس 24 01 2019 اين تلقت مصالح الامن بوسعادة في حدود الساعة 00 14 زوالا نداء مفاده استقبالهم مكالمة هاتفية من مصالح الحماية المدنية بخصوص خروجهم لإخماد حريق بشقة اين تنقلوا الي عين المكان فوجدوا الامر يتعلق باكتشاف جثة محترقة ومتفحمة كليا من جنس انثي مجهولة الهوية ممددة علي الظهر ببهو ادراج الطابق الاول من العمارة التي عثروا بالقرب منها علي حقيبة سوداء اللون كان بداخلها نسخة من رخصة السياقة وبطاقة طالب جامعية تحصان المسماة (د. س)، وكذا وثائق اخري تخص الضحية (م. ف) وعند استفسار سكان العمارة افادوهم ان صاحبة الهوية (د. س) تقيم بنفس العمارة مضيفين ان شقيقها (د. ع ال) الذي كان متواجدا بعين المكان وغادر الي وجهة مجهولة قبل وصول عناصر الشرطة – وبعد حصول عناصر الضبطية القضائية علي اذن بالتفتيش للشقة بالحضور الدائم والمستمر لصاحبة الشقة والدة المتهم كانت النتائج ايجابية اين عثروا علي منشفة قماشية مزركشة عليها اثار الحريق والدخان بعد مسح اليدين عليها كانت علي حافة العلوية للباب الخشبي بالمدخل الرئيسي اين تم حجزها ووضعها في حرز لإخضاعها للتحاليل المخبرية كما تم حجز قارورة مشروب غازي سعة 2 لتر علامة تجارية زعيم وبجانبها كاس بلاستيكي وردي اللون كانا بغرفة الاستقبال من اجل رفع البصمات منهما من قبل تقني مسرح الجريمة – بسماع المشتبه فيه (د. ع ال) امام الضبطية القضائية صرح انه بتاريخ الوقائع في حدود الساعة 30 10 صباحا بينما كان متواجدا بمفرده بمسكنه العائلي سمع طرقا علي الباب وبفتحه وجد المسماة الضحية (م. ف) صديقة اخته (د. س) التي تدرس معها اين تبادلا التحية وادخلها الشقة ومكثت عنده حوالي نصف ساعة اين مارسا العملية الجنسية وبعدها حملت حقيبتها وهمت بالخروج من الشقة اين لحقها في البداية وتبادلا السب والشتم ولكونه لم يتحمل ما كانت تنعته به رجع مسرعا الي المنزل واخذ قارورة مياه معدنية مملوءة الي نصف بمادة البنزين – كان يحتفظ بها داخل شرفة المطبخ ولحق بها اي المسماة (م. ف) وباشر برشها بالبنزين عدة مرات من كل الجوانب علي بعد امتار من باب الشقة وكل ما كانت تتفوه به هو (واش بيك ي ع. واش بيك ي ع ) محاولة الفرار منه صعودا الي العلوي غير انها لم تتمكن من ذلك واقترب منها واشعل النار بجسدها باستعمال ولاعة وتركها بعين المكان والنار تنهش جسدها وهي تجري نحو الطابق الذي يقع اسفل شقته (الطابق الاول ) وبمجرد تأكده من اشتعال النار بكامل جسدها رجع الي شقته واغلق الباب علي نفسه وبقي لمدة 10 دقائق – ثم خرج لتفقد الامر بعد سماعه لصراخ الجيران وهم بصدد المساعدة في اطفائها باستعمال بطانية احضرها احد الجيران الي ان حضر عناصر الحماية المدنية وفي تلك الاثناء لفت انتباهه وجود حقيبة كانت مرمية بأحدي زوايا السلالم بالقرب من الجثة فحاول اخذها – غير ان عناصر الحماية المدنية منعوه من ذلك رغم الحاحه لأخذها بعد ان اتضح له ان بداخلها وثائق تخص اخته (د. س) الامر الذي اربكه كونه لم يكن يعلم ما تحتويه الحقيبة – وقبل وصول قوات الشرطة غادر العمارة رفقة والدته الي كانت بصدد الصعود لشقتهم واخذها الي منزل اخته وفي الطريق اخبرها ان الامر يتعلق بوجود جثة شخص متفحمة بالطابق الاول وبعد ذلك توجه الي وسط مدينة وقام بلعب مباراة في كرة القدم حتي ينزع من تفكيره ما حدث بقي يتسكع بشوارع الي غاية ان اتصلت به والدته واخبرته ان رجال الشرطة يبحثون عنه وطلبت منه الحضور الي مصالحهم في حدود الساعة 50 22 ليلا وصل الي مقر الشرطة وباشروا في التحقيق معه اين حاول الانكار في البداية خوفا من العواقب والسجن لم يتمالك نفسه وقرر الاعتراف بكل ما حدث – مؤكدا بان الجثة المتفحمة تعود الي الضحية (م. ف) صديقة اخته وهو من قام بقتلها حرقا انتقاما لا خته (د. س) لكونها سببا في انحرافها – وان القارورة التي استعملها في رش البنزين قام برميها فوق الجثة اثناء اشتعالها – مفيدا انه انتابه شعور بالندم لمجرد ادركه بما قام به غير انه لم يكن ينوي قتلها بل كان ينوي تشويهها فقط – حيث قام بهذا الفعل عفويا ولم يخطط له كونه لم يكن علي علم بان الضحية (م. ف قادمة الي منزله (مقرا بقتل م. ف حرقا وانه لم يحاول انقاذها عند اشتعال النار بها - مضيفا ان المرحومة اخطرته بانها حضرت الي منزله من اجل اخذ اغراض الملابس الرياضية الخاصة بشقيقته والتي لم تأخذها بعد بسماع المشتبه فيها (د. س) صرحت انها تعرف الضحية (م. ف) معرفة جيدة بحكم انها تعد صديقتها المقربة منذ مدة تفوق السنتين وهما معتادتين علي تنشيط الحفلات والاعراس في اوقات العطل والاجازات ونهايات الاسبوع مقابل مبالغ مالية وهذا بغرض اعانة عائلتيهما في المعيشة – مفيدة انه بتاريخ 23 01 2019 قضت الليل رفقة المعنية وفي صبيحة اليوم الموالي ل 24 01 2019 استيقظوا من النوم علي الساعة 00 11 صباحا اين تلقت الضحية (م. ف) مكالمة هاتفية من صديقها الذي تجهل هويته اين طلبت منه بنقلها من المسيلة الي بوسعادة وهذا من اجل الاطمئنان علي الحالة الصحية لوالدتها كونها تركتها مريضة وفي حدود الساعة 00 12 منتصف النهار اتصلت بها علي خطها اين خاطرتها بانها بالقرب من حاجز المراقبة حينها طلبت منها بان تحظر لها بعض المأكولات من منزلها – وحاولت الاتصال بها علي خطها الهاتفي غير انها وجدته مغلق مضيفة انها تلقت عدة اتصالات هاتفية من قبل عدة اشخاص وهذا من اجل الاطمئنان علي صحتها اين ورد الي علمها انها اصيبت بحروق أدت الي وفاتها بالعمارة –وعلي اثر ذلك قامت بالاتصال بوالدتها لتستعلم الامر اين خاطرتها بانها كانت بصدد الدخول الي عمارتهم فتفاجأت بوجود عناصر الحماية المدنية وجمع غفير من سكان كونه شب حريق بها كما خاطرتها بانها عثرت علي شقيقها (د. ع ال) بعين المكان وهو من قام بأبعادها من امام العمارة كما أفادت بأنهم عثروا علي جثة متفحمة وقد تعود الي جنس انثي بالطابق الاول واكدت لها الخبر بان الجثة تعود لصديقتها الضحية (م. ف) مفيدة انها كانت تجمعها علاقة غرامية بالمرحومة حيث كانا يمارسان العلاقة الجنسية الكاملة كزوجين متزوجين وهذا منذ حوالي سنتين – مصرحة ان المرحومة كانت لها صفات رجولية وتقوم بممارسة الجنس معها علي اساس انها زوجها سيطرة تامة لدرجة اعتبارها الزوج الذي لا تستغني عنه مهما حدث علاقة غرام مثلية تأخذ فيها الضحية دور الرجل والمتهمة (د. س) دور المرأة وكانت تربطهما علاقة غرام وحب شديدين لدرجة كبيرة –حيث كانت تغير عليها و لا ترغب في مصاحبتها للبنات- وعند إجراء تشريح لجثة الضحية اكد الطبيب الشرعي في تقريره ان الوفاة حقيقية ونتيجة عنف بالحرق مع وجود حروق حرارية من الدرجة الثالثة بجميع الأعضاء الخارجية للجسم و وجود السحام في المفترق الثالث لعصر الشعب الهوائية علي التنفس أثناء اشتعال النار مع وجود متلازمة الاختناق – تقرير الخبرة القضائية المنجز من طرف الطبيب الشرعي اكد فيه ان الضحية احترقت حية قبل الوفاة وإن مسرح الجريمة يوحي انه تم اشعال النار بفعل فاعل غير الضحية بدليل البقع المختلفة وان الحروق هي سبب الوفاة – وكذا تصريحات الشهود من انهم كانوا يعتقدون لأول وهلة عند اخماد الحريق ان الأمر يتعلق بدمية يدحض تصريحات المتهمة (د. س التي اردت ابعاد معرفتها قيام شقيقها المتهم ا (د. ع ال) بقتل الضحية بادعائها من كون الجثة تعود لشخص ملتحي ذكر لتفادي شكوك معارفها وصديقاتها تورطها في القضية وخلال مرافعة النيابة العامة طالبت بتشديد اقصي العقوبات حيث دعت الي الحكم ب الإعدام كعقوبة رادعة علي المتهمين شقيقين بارتكابهم جناية القتل العمدي مع سبق الاصرار وفي المقابل ركز الدفاع الذي اختلط الحابل بالنبل ساعة بالفرنسية وساعة بالعربية اثناء المرافعة ان موكله لم تكن نيته ازهاق روح وان القضية فيها غموض - وبعد مداولات استمرت 6 ساعات وسط تعزيزات امنية نطق القاضي بالحكم ب الاعدام في حق (د .ع ال) و 10 سنوات في حق (د .س) بتهمة جناية القتل العمدي مع سبق الاصرار للمتهم 1 وجنحة انتحال اسم الغير في ظروف كان من الجائز ان تؤدي الي قيد حكم في صحيفة السوابق القضائية لغير
صالح شخشوخ
What's Your Reaction?



