البراءة للمتّهمون في قضيّة سرقة كابل يزن عدّة قناطير تابع لمؤسّسة ميناء عنابة
نطقت أمس الخميس هيئة محكمة الجنح الإبتدائيّة في الحجّار بالبراءة في حقّ ستّة متّهمين من إطارات وحرّاس تابعون لتعاونية الحبوب والبقول الجافّة وذلك بعد أن وردت أسماءهم في قضيّة سرقة كابل كهربائي تابع لمؤسّسة ميناء عنابة وإلتمس ممثّل الحقّ العام لدى محكمة الجنح في الحجّار إيداع المتّهمين السّجن نهاية الأسبوع المنصرم، قبل أن تقرّر العدالة مساء أمس بعد تدقيقها النظر في ملفّ القضيّة تبرئتهم جميعا من ساحة التّهم المنسوبة إليهم نظرا لانعدام أدلّة إدانته في القضيّة، وفي سياق متّصل فقد تطرّقت "آخر ساعة" خلال أعداد سابقة لوقائع وحيثيات حادثة السرقة التي تورّط فيها ستّة أشخاص يشغلون مناصب مختلفة في تعاونيّة الحبوب والبقول الجافّة، حيث امتثلوا الأسبوع الماضي أمام هيئة محكمة الجنح الإبتدائيّة من أجل إستجوابهم في قضيّة سرقة كابل كهربائي تابع لمؤسّسة ميناء عنابة، أين تمّ استجوابهم حول القضيّة وأنكروا جميعا ضلوعهم في عمليّة السرقة لا من قريب أو بعيد، كما نفى المتّهمون جميع الوقائع المتابعون على إثرها، هذا وقد برزت القضيّة إلى الأفق حين رفع مسؤول تعاونيّة الحبوب والبقول الجافّة شكوى إلى وكيل الجمهوريّة لدى محكمة الحجّار من أجل التبليغ عن الحادثة، وحملت الشكوى في طيّاتها إكتشاف إختفاء الكابل النحاسي من الحجم الكبير الذي تمّ وضعه خلف مطمورة التفريغ الخاصّة بمحطّة البذور "أكويراك"، كما أشارت الشكوى أنّه وبالرجوع إلى كاميرات المراقبة من أجل الإستعانة بها في مراقبة ومتابعة التسجيلات لم يتمّ ملاحظة أيّ تحرّكات مشبوهة في النهار، كما تعذّر مراقبة التسجيلات الليليّة بسبب نقص الإنارة حسب ما تضمّنته الشكوى المودعة لدى الجّهات القضائيّة المختصّة إقليميّا في الحجّار، تجدر الإشارة أنّ عمليّة المعاينة الخارجيّة لجدار الإحاطة بالمؤسّسة المذكورة سالفا، بيّنت وجود آثار تسلّق أقدام على الجدار، كما تمّت معاينة آثار جرّ الكابل اتّجاه حيّ محجوب محمّـد الصالح بمحاذاة السكّة الحديديّة، هذا وأعدّ نائب المدير التقني تقريرا بشأن الحادثة أُرفق خلال شكوى مسؤول التعاونيّة من أجل اتّخاذ الإجراءات القانونيّة اللازمة ومتابعة المتورّطين قضائيّا، تجدر الإشارة من ناحية ثانية أنّ التحقيقات الأمنيّة جرّت ستّة متّهمين إلى أروقة العدالة من أجل متابعتهم بتهمة السرقة، ومن بين المتّهمين الذين امتثلوا الأسبوع الماضي أمام هيئة محكمة الجنح الإبتدائيّة حارسان، ورؤساء مصالح وغيرهم، قبل أن تقرّر العدالة تبرئة جميع المتّهمين في القضيّة يوم أوّل أمس، وحسب ما جاء في جلسة المحاكمة فإنّ الكابل الكهربائي المُستولى عليه يقدّر وزنه بعدّة قناطير، كما أنّ التحقيقات الأمنيّة أشارت إلى استحالة سرقة هذا الكابل من طرف شخص واحد أو اثنين، كما ركّز دفاع أحد المتّهمون خلال جلسة المرافعة عن استحالة تمكّن شخص من حمل الكابل مشيرا أنّ العمليّة تستلزم الإستعانة بشاحنة مزوّدة برافعة أو ما شابه نظرا لثقل وزنه وصعوبة حمله أو جرّه، علما وأنّ هذا الكابل الكهربائي يعود لمؤسّسة ميناء عنابة وتمّ نقله إلى حظيرة تعاونيّة الحبوب والبقول الجافّة بعنابة الكائن مقرّها في حيّ عطوي صالح التابع لبلديّة الحجّار وتمّ وضعه هناك استنادا إلى محضر إثبات وتسليم قبل أن يتبيّن إختفاءه وسرقته، تجدرالإشارة أنّ حادثة السرقة تمّ التفطّن لها حين أجرى العمّال اليدويّين المكلّفين بإعادة ترميم وصيانة المنصّات الخشبيّة المتواجدة خلف محطّة البذور "akyuerk" عمليّة معاينة في أرجاء حظيرة تعاونيّة الحبوب والبقول الجافّة المتواجد مقرّها في الحيّ المذكور آنفا، ولاحظت المصالح الوصيّة وجود عتاد موجّه للصّرف تابع لمصلحة النقل، كما اتّضح اختفاء الكوابل المسترجعة من عمليّة الصيانة التي تمّت على مستوى ميناء عنابة والموجّهة إلى المخزن المركزي حسب وثيقة وصل الإستلام التي يثبت ذلك، وبعد الإستفسار عن الأمر من طرف المصالح المذكورة، تفاجأ العمال بغياب كابل كهربائي من الحجم الكبير مع وجود إقتطاع في جزء من الكابل المتبقّي، ووجود آثار تقطيع تمّت باستعمال آداة حادّة ممّا استدعى الإتّصال بمصالح الأمن التي باشرت تحقيقاتها، ولاحظ عناصر التفتيش التابعون لتعاونيّة الحبوب والبقول الجافّة أنّ تلك الكوابل الكهربائيّة كانت مرميّة خارج المخزن المركزي بعد أن تمّ وضعها بمحاذاة ورشة الميكانيك بصفة مؤقّتة منذ استرجاعها من ميناء عنابة، وأرجع الأعوان السبب في ذلك إلى انعدام وجود مكان متاح داخل المخزن المركزي لوضعها بالداخل حسب تبريرهم، ونظرا لأشغال الصيانة وإعادة التأهيل للطريق المهترئة في تلك النقطة تمّ تحويل الكوابل الكهربائيّة خارج المخزن ولم تتمّ متابعته أو طلب استرجاعه إلى داخل المخزن قبل أن يتمّ الإستيلاء عليه.
وليد س
What's Your Reaction?



