البوني : مكتتبو 650 مسكنا ترقويا مدعما يجددون احتجاجهم
نظم أمس مكتتبو حصة 650 سكنا ترقويا مدعما بالبركة الزرقاء بلدية البوني وقفة احتجاجية أمام مقر المشروع بالبركة الزرقاء للمطالبة بفك الغموض عن المشروع السكني والتدخل العاجل لوزير السكن لإنصافهم و استكمال سكناتهم، مؤكدين على دفعهم قسم كبير من الأقساط للشركة التركية المكلفة بالإنجاز إلا أن وتيرة اشغالها لم تتقدم منذ مدة حيث عبر المحتجون عن غضبهم واستيائهم الشديدين إزاء التأخر الكبير الذي يشهده المشروع السكني الذي انطلقت أشغاله منذ سنة 2013، مؤكدين على أنهم يعانون من التهميش و”الحقرة” من قبل السلطات المحلية والولائية التي رفضت الفصل في قضيتهم رغم محاولاتهم العديدة لإيصال انشغالهم للجهات المعنية، ومقابلة المسؤولين للوصول إلى حل جاد وفعلي لهذه الأزمة التي أرهقتهم لعدة سنوات، كما أكد مكتتبو حصة 650 سكنا ترقويا مدعما بالبركة الزرقاء على أنهم دفعوا 97 مليارا للشركة التركية المكلفة بالإنجاز علما أن قيمة المشروع مقدرة بـ194 مليارا حيث يضم 32 عمارة على حد قولهم، مضيفين بأن الأشغال لم تتجاوز نسبة 30 %منذ انطلاقها إلى حد اليوم، كما أكد المعنيون على أن السلطات قامت باسترجاع الوعاء العقاري سنة 2017 وفي سنة 2019 استأنفت الشركة التركية الحكم، ليبقى الغموض يغطي مصير سكنات المكتتبين التي لا يزالوا يدفعون أقساطها رغم توقف المشروع إلى أجل غير مسمى. وفي ذات الصدد أكد المعنيون على أن والي عنابة الأسبق جمال الدين بريمي كان قد زار موقع المشروع سابقا أين انتقد حالة الموقع المهملة والفوضى الكبيرة التي تشهدها الورشة ووعدهم بإيجاد حل للتأخر الكبير الذي يشهده المشروع، إلا أنه لم يتم اتخاذ أي إجراء بخصوص ذلك لحد اليوم، مضيفين بأنهم يعيشون أزمة سكن خانقة وظروفا اجتماعية جد صعبة خاصة أن أغلبهم يقطنون في بيوت هشة، بينما يعاني البعض الآخر من غلاء شقق الإيجار الذي أثقل كاهلهم كما طالب المعنيون خلال وقفتهم الاحتجاجية التي نظموها باستئناف أشغال مشروعهم السكني الذي تحول إلى حلم منتظر ولم ير النور إلى حد كتابة هذه الأسطر رغم سلسلة الاحتجاجات التي شنوها والمراسلات التي رفعوها، معبرين عن حجم تذمرهم واستيائهم الشديدين من تعرض سكناتهم للتخريب من طرف مجهولين قاموا باقتحامها وسرقة الأبواب والنوافذ، ناهيك عن تحولها إلى وكر لتعاطي المخدرات -على حد قولهم-، مناشدين الوالي، عبد القادر جلاوي، الالتفات إليهم والوقوف على قضيتهم وإحياء المشروع من جديد، لإنقاذ 650 عائلة من التشرد المحتوم وتمكينهم من سكناتهم التي انتظروها منذ 12 سنة مرت ولم يستلموها.يشار إلى أن مصادر بمديرية السكن أكدت سابقا ظهور بوادر إعادة بعث المشروع السكني المذكور، وذلك بعد بلوغ اجراءات استئناف الأشغال مراحلها الأخيرة، حيث تمكنت مديرية أملاك الدولة خلال السنة الماضية من استعادة الوعاء العقاري بعد صراع طويل على مستوى أروقة العدالة، كما تم خلال ديسمبر الفارط تعيين خبير من أجل تقييم الوضعية المالية والتقنية التي وصلت مراحلها الأخيرة، ليتم فيما بعد إسناد المشروع لمرق عقاري ممثل في الوكالة الوطنية لتحسين السكن وتطويره “عدل” أو ديوان الترقية والتسيير العقاري “أوبيجيي” للانطلاق في إنجاز المشروع وتسليم السكنات إلى أصحابها في القريب العاجل.
عصيفر سليمة
What's Your Reaction?



