الرئيس تبون يطلق مشاريع ضخمة تقلب موازين التنمية في قسنطينة
تميزت زيارة العمل والتفقد التي قام بها أمس الخميس، رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، إلى ولاية قسنطينة، بإطلاق وتدشين مجموعة من المشاريع الحيوية والاستراتيجية التي ستعزز وتيرة التنمية بالولاية. و استهل الرئيس زيارته بوضع حجر الأساس لأول مشروع سكني ضمن برنامج عدل 3، ثم أشرف على تدشين مستشفى جامعي ضخم بسعة 500 سرير، يمتد على مساحة 20 هكتارًا ويضم 24 قسمًا استشفائيًا متعددة التخصصات، إلى جانب جناح بيداغوجي بسعة 1000 مقعد. وأكد الرئيس خلال الاطلاع على الشروحات على ضرورة إنشاء أقطاب صحية تقدم خدمات طبية دقيقة وتعزز المنظومة الصحية الوطنية. وأشار إلى أن الجزائر تمتلك إمكانيات كبيرة ومصداقية على الصعيد الطبي، ما جعل العديد من الدول المتقدمة ترغب في التعاون معها. كما شدد على أهمية تكوين أطباء في التخصصات الدقيقة من الجامعات الجزائرية.وشملت المشاريع أيضًا مركبًا رياضيًا متكاملًا يضم ملعب كرة قدم بسعة 30 ألف مقعد، ملعبين للتدريب، مسبحًا أولمبيًا، قاعة متعددة الرياضات بسعة 2000 مقعد، ثلاث ملاعب تنس، مرفقًا للإيواء بسعة 60 غرفة، موقف سيارات بسعة 3500 مركبة، وقطبًا للطاقة.كما تم تدشين مصنع جديد للأدوية، متخصص في إنتاج بخاخات الأمراض التنفسية وأدوية الأذن والحنجرة والكبسولات الرخوة، إلى جانب أدوية السرطان، ويقع على مساحة 27 ألف متر مربع ويوفر أكثر من 500 منصب عمل. وعلى صعيد السكن، وضع الرئيس حجر الأساس لمشروع 8050 وحدة عدل 3 بصيغة البيع بالإيجار و6800 وحدة بصيغة العمومي الإيجاري، موجهة لفائدة بلدية قسنطينة. كما تابع عروضًا حول مخطط عصرنة المدينة القديمة والمشاريع التنموية في مختلف القطاعات، بالإضافة إلى عملية رقمنة قطاع السكن. كما أشرف رئيس الجمهورية على افتتاح الطريق الرابط بين الطريق الوطني رقم 3 والطريق السيار شرق–غرب، مسلطًا الضوء على أهمية تحسين شبكات الطرق لتعزيز التنمية المحلية وربط مناطق الولاية ببعضها. و قبل بدء الزيارة، ترحم الرئيس على روح العلّامة عبد الحميد بن باديس والتقى بأحفاده، مؤكدًا أهمية المحافظة على الإرث الحضاري والتراث العمراني للولاية. كما تابع شريطًا مصورًا حول مشروع تأهيل المدينة القديمة وترميم المباني التاريخية، معبرًا عن شكره لكل الإطارات المشاركة في إعادة إحياء تراث قسنطينة. و اختتم الرئيس زيارته بلقاء مع فعاليات المجتمع المدني، حيث استمع إلى انشغالاتهم ومقترحاتهم لدعم جهود الدولة في دفع عجلة التنمية. وأكد حرصه على إيجاد توازن بين خريجي الجامعات ومجالات الاستثمار، مما يفتح الباب أمام المؤسسات الناشئة، مشددًا على أن الدولة ماضية في تحقيق التقدم والتنمية وأن خطابات اليأس لم يعد لها مكان في ظل الواقع التنموي الملموس. وأشار الرئيس إلى أن قطاع السكن يمثل أحد أبرز المؤشرات الاقتصادية للتنمية الوطنية، مؤكدًا أن المشاريع السكنية تُنجز اليوم بنسبة كبيرة جزائريًا بالكامل. وأضاف: "نواصل العمل على تحسين الأمور وأحرص شخصيًا على توفير كل التسهيلات للولاة لضمان تكفل أفضل بالمشاريع السكنية". وعلى صعيد آخر، شدد الرئيس على ضرورة إيلاء الأهمية للإرث العمراني والحضاري للولاية، موازاة مع إنجاز المشاريع التنموية، معربًا عن تقديره لكل الجهود المبذولة في إعادة إحياء تراث قسنطينة.
عادل أمين
What's Your Reaction?



