القاتل الصامت يحصد الأرواح بسكيكدة رغم حملات التوعية
تستقبل مستشفيات ولاية سكيكدة يوميا جثث ضحايا الغاز، و تتزايد الحصيلة تباعا رغم حملات التوعية التي باشرتها مصالح الحماية المدنية بالولاية قُبيل فصل الشتاء،و المتواصلة لغاية اليوم،عبر مختلف الاماكن، المساجد، الساحات العامة، و المدارس و الأسواق، و سجلت ولاية سكيكدة مؤخرا من خلال احصائيات مصالح الحماية المدنية لولاية سككيدة عدد معتبر من حوادث التسمم بغاز أحادي اكسيد الكربون المنبعث خاصة من سخان الماء، الذي خلف ضحايا من القتلى و المصابين بخالات اغماء، غثيان و قيئ ، عانت منها عائلات باكملها، و ايضا اشخاص كانوا بمفردهم داخل المنزل آخرهم رضيعة تبلغ من العمر 5أسهر تقطن بثالخ بوالشعور،و قبلها سيدة مسنة تبلغ من العمر 76 سنة تقطن بوسط مدينة سكيكدة، و رغم الحملات التحسيسية و التوعوية التي تقوم بها مختلف الوحدات و المراكز التابعة لمصالح الحماية المدنية لولاية سكيكدة وسط مختلف شرائح المجتمع و في كل القطاعات، على غرار المؤسسات التربوية، مراكز و معاهد التكوين، المساجد بمشاركة الاجهزة المعنية كالصحة، التجارة مصالح الأمن و الدرك الوطنيين، مؤسسة توزيع الكهرباء و الغاز بسكيكدة، إلا أن خطر " القاتل الصامت " مازال يسجل ارقاما مخيفة في عدد الضحايا على المستوى الوطني. و تحدثت مصالح الحماية المدنية عن الاجراءات الواجب اتخادها لعدم وقوع ضحايا للغاز، حيث من بين هذه الاخطار توجد أسطوانة الغاز التي تعد بمثابة قنبلة موقوتة موجودة داخل كل بيت ممكن في أي لحظة أن يتسرب الغاز منها و يتسبب في إشتعال أو انفجار، لذا لابد من اتباع إجراءات الوقاية و تدابير السلامة في البيت و ذلك لمنع الحرائق و الانفجارات، حيث أن اسطوانة الغاز تحتوي على غاز بترولي مسال يحول إلى سائل تحت ضغط و حرارة معينة ليسهل نقله و إذا رفع الضغط عنه يتحول إلى بخار، يتكون هذا الغاز المنزلي من خليط من غازي البروبان و البيوتان و ذلك بنسب معينة و بالتالي أوزان معينة، في حين أن نسبة احتراقه و بخصوص واحد كليوغرام من غاز البروبان يعطي حوالي 12.041 كيلو كالوري و واحد كيلوغرام من غاز البيوتان يعطي حوالي 11.844 كيلو كالوري، أما عن نسبة البخار فتقدر بالنسبة ل 1 لتر سائل من غاز البروبان بحوالي 271 لتر من بخار البروبان و الامر ذاته بالنسة لغاز البيوبان التي تقدرببحوالي 235 لتر من بخار البيوبان و بالتالي الغاز المنزلي هو عبارة عن خليط من الغازين حيت أن لتر واحد من سائل الغاز المنزلي يساوي 242 لتر من البخار، و يتميز بأنه عديم اللون و الرائحة، إذ أنه يستخرج من باطن الارض، و لشدة خطورته تضاف اليه مادة تميزه و تعطيه رائحة لكي يتم اكتشاف التسرب بسهولة، و بسبب أن الكثافة النوعية للغاز هي اثقل من الهواء فإنه يتراكم في الأماكن المنخفضة في حالة التسرب كالبالوعات، قنوات الصرف الصحي، ، الانفاق و غيرها و يرجع كل ذلك إلى عوامل مثل الحرارة، سرعة الرياح، الضغط و الرطوبة، و كلها تعمل على ارتفاعه من سطح الارض و في اغلب الحيان يكون على سطحها مباشرة، و يشتعل عند ملامسته لمصدر حراري، أما إذا كانت نسبته في حدود اقل من 2 بالمئة من حجم الهواء فيؤدي ذلك إلى الاشتعال، أما زاد عنها فيؤدي إلى الانفجار، و للأسباب السالفة الذكر و نظرا لما يخلفه من خطورة تصل لحد وضع حد للحياة من خلال إبادة عائلات بأكملها فإنه يتوجب اتخاذ الاجراءات الوقاية بخصوص اسطوانة الغاز من خلال وضعها خارج المنزل و تمديد شبكة لها، و عدم تركها في الطريق لتجنب التعرقل، كما يمنع وضعها فوق عجلات خوفا من دفعها من قبل الاطفال مما يخلف كوارث، يمنع ايضا وضعها داخل خزانة مغلقة، حيث يجب أن تكون في مكان فيه تهوية جيدة خوفا من تراكم الغاز داخل الخزانة مما يؤدي إلى الانفجار، يمنع قلب الاسطوانة لان ذلك يؤدي إلى خروج سائل يتبخر بسرعة و يؤدي إلى حريق، كما يمنع تعبئة الغاز من اسطوانة إلى اسطوانة، يجب ايضا مراعاة النظافة إذ يجب أن تكون نظيفة و سليمة من الضربات و إذا كان حجمها فيه هذه الضربات فيجعله ضعيفا و بالتالي خطرا، يمنع دحرجة الاسطوانة و لفها بالقماش و زلقها أو رميها، و عن تخزينها فيجب أن تكون بعيدا عن متناول الاطفال، و تخزن بعيدا عن الممرات و الطرق و ان يكون المكان بارد و ذو تهوية، و عدم وضعها في الشمس مباشرة لان حرارة الاخيرة تعمل على رفع ضغط الاسطوانة، أو مكان به بنزين أو مواد مشتعلة، يمنع ايضا وضعها بالقرب من الكهرباء و يكون تخزينها بطريقة عمودية، و إذا كان مفتاح الاسطوانة هو صمام الامان فإنه يتوجب تركيب انبوب نحاسي طرفه الاول بالصمام و الطرف الثاني خارج البيت، و أن لايزيد الخرطوم عن 5 أمتار و ربطه بواسطة مرابط مع ابعاده عن مصادر الحرارة كالشمس و عن الطريق، كما يجب أن لا تكون الخراطيم خاصة بالماء، الزيت و الهواء، و عدم ثنيه لان ذلك يتسبب في قصر عمره و في تشققات يتسرب منها الغاز، دون نسيان تغييره في حال وجود هذه التشققات أو أنه اصبح يابسا أو ناشفا أو اصبح شكله غير مستقيم، كما وجوب تعييره بعد مضي 5 سنوات عن تركيبه، و في حال اكتشاف تسرب الغاز و المنزل خال من الافراد فانه يتوجب عدم لمس أي مفتاح كهربائي سواءا كان المصباح مفتوح أو مغلق أو أي جهاز يعمل مهما كان، عدم محاولة تنزيل قاطع الكهرباء، لأن عند غلق او فتح مفتاح الكهرباء ينتج عنه شرارة مما يتسب في حدوث حريق، عدم محاولة إضاءة أي مصدر إضاءة مكشوف شمع، كبريت عند وجود الظلام، فقط يتم غلق اسطوانة الغاز دون لمس الجهاز لان بعض الاجهزة نتنج عنها الشعلة الالكترونية في نفس المفتاح، وجوب فتح الشبابيك و الابواب لتجديد الهواء، و في حال كانت رائحة الغاز قوية يتم وضع منديل مبتل بالماء على الانف من اجل التمكن من التصرف بهدوء، و في التأكد من وجود رائحة الغاز في المنزل دون معرفة مصدر التسرب فإنه يتعين غلق جميع مفاتيح الجهاز و التاكد من إغلاقها، بواسطة رغوة الصابون و باستعمال قطعة اسفنج يتم وضع معجون جلي في اناء به ماء و مزج الصابون بالماء ثم وضع رغوة الصابون باستخدام قطعة الاسفنج على جميع وصلات الجهاز مثل طرفي الخرطوم، المنظم و القيام بالفحص على طول مسافة الخرطوم، و إذا لم ينتج عن ذلك فقاعات فمعنى ذلك عدوم وجود تسرب في هذه الاماكن، مع ضرورة فحص الاجهزة من قبل المصلح، و في غالب الاحيان يكون التسرب ناتج من الخارج أي على مستوى الخرطوم و طرفيه، المنظم و طرفيه، اسفل الاسطوانة ذا كانت تالفة و بهذا صدأ، أما التسرب الداخلي فيكون ناتج عن المفاتيح أو من أطراف الانبوب الداخلي، أما عند القيام بالعمل داخل المطبخ الذي ياخذ وقتا طويلا من اصحاب المنزل خاصة ربة البيت فيجب اتخاد الاحتياطات الضرورية من خلال التأكد من غلق جميع مفاتيح الجهاز، تغيير جلد المنظم مع تغيير الاسطوانة، تركيب المنظم باليد و من ثم لفة بسيطة بالمفتاح و عدم شد صمولة المنظم أكثر من اللازم، عدم استعمال أي آلة للتركيب و الفاك و استعمال فقط المفتاح المتخصص، التأكد من سلامة الخرطوم الموصل بالجهاز و ربط طرفيه بمرابط، مع عدم استعمال السلك أو اي مادة في ربط الخرطوم، مع العمل على فتح مفتلح الاسطوانة و استعمال رغوة الصابون لفحص التسريب و عدم استعمال عود الثقاب أو قداحة عند عملية الفحص.
و بعيدا عن اسطوانة الغاز فهناك أخطاء كارثية بل قانلة وقفت عليها مصالح الحماية المدنية لولاية سكيكدة تتمثل في تركيب المدافئ و سخان الماء و تسبب في وقوع ضحايا، حيث دعت هذه المصالح من أجل الحفاظ على الحياة البشرية إلى تجنب وضع سخان الماء في الحمام، تزويد سخان الماء و المدفأة بقناة صرف الدخان و التأكد من خلوها من أي عائق مثل اعشاش العصافير، تفقد فتحات التهوية العلوية و السفلية، يمنع استخدام " الطابونة " في التسخين، و ممنوع إدخالها إلى الحمام، ضرورة مراقبة اصحاب العمارات لقناة صرف الدخان الرئيسية من الأعلى و التأكد من عدم انسدادها، مراقبة لون الشعلة إن كانت زرقاء فالاحتراق يكون عاديا، أما إذا كان لونها أصفر أو أحمر أو برتقالي فيعني أن هنلك خطر يهدد الحياة، كما أن هناك مصادر أخرى لغاز احادي اكسيد الكربون و التي تشكل خطرا على غرار الفحم، الجمر، عوادم السيارات، المحركات و غيرهم، و تؤكد مصالح الحماية المدنية على أن أعراض التسمم تأتي حسب نسبة و تركيز غاز أحادي اكسيد الكربون و تتمثل في آلام في الرأس، ضيق في التنفس، غثيان و دوخة و الرعشة، و في تعرض الضحية إلى نسبة أكبر فالأمر ينجم عنه فقدان الوعي المؤدي إلى الموت، و في حال ظهور الاعراض السالفة الذكر فإنه ينبغي توقيف عملية التزود بالغاز من الحنفية الرئيسية مباشرة، تهوية المنزل و اخراج الضحايا منه إذا تطلب الامر ذلك و الاتصال بالمصالح المختصة على غرار الحماية المدنية على الرقم الاخضر.
حياة بودينار
What's Your Reaction?



