امرأة تتعرّض للنّصب في مبلغ 130 مليون من طرف مجوهراتي في الحجّار
إلتمس اليوم ممثّل الحقّ العام لدى محكمة الجنح الإبتدائيّة في الحجّار عقوبة 5 سنوات سجنا نافذا ضدّ شخص في الأربعينيّات من عمره يمتلك محلا لبيع المجوهرات في مدخل بلديّة الحجّار وذلك بعد تورّطه في قضايا تتعلّق بالنّصب والإحتيال هذا وقرّرت هيئة المحكمة إيداع المتّهم السّجن في انتظار النّطق بالحكم ضدّه يوم الأحد المقبل، وفي سياق متّصل فقد عالجت هيئة المحكمة يوم أمس حيثيات القضيّة من جميع جوانبها مع التدقيق في تصريحات المتّهم "ي" والضحيّة "ف" قبل أن تقرّر إيداع المتّهم السّجن إلى غاية الفصل في قضيّته مطلع الأسبوع المقبل، علما وأنّ وقائع الحادثة تعود حسبما دار في جلسة المحاكمة إلى أسابيع قليلة فارطة، حين رفعت امرأة تبلغ من العمر 57 سنة شكوى لدى مصالح أمن دائرة الحجّار مفادها تعرّضها للنّصب والإحتيال من طرف مجوهراتي سلبها على حدّ تصريحاتها مبلغ 84 مليون سنتيم و5000 دج عبر دفعات مقابل إنشاء حزام ذهبي لها حسب رغبتها بعد أن قامت بطلب نوع معيّن منه، قبل أن تتفاجأ بتعرّضها للنصب من طرفه، ومن جهة ثانية فقد أوضحت الشاكية أنّها توجّهت أواخر سنة 2023 نحو محل بيع المجوهرات الكائن بالحجّار مركز، حيث طلبت من المتّهم شراء حزام ذهبي بالتقسيط يبلغ وزنه 65 غرام، وتوصّلت إلى اتّفاق معه متمثّل في منحه سلسلة ذهبيّة قديمة كانت تملكها والدتها يبلغ وزنها 42 غرام، ناهيك عن منحه مبلغ 38 مليون سنتيم بالتقسيط، مضيفة أنّها منحته السلسلة وصارت بين الفينة والأخرى تجمع النقود وتسدّدها له عبر دفعات بينما منح لها المتّهم وصولات دفع تفيد باستلامه المبالغ المالية من قبلها، حيث أشارت الضحيّة أنّها سدّدت له مبلغ 26 مليون سنتيم و5000 دج في المرّة الأولى، قبل أن تضيف له مبلغ 10 ملايين سنتيم في المرّة الثانية، ومبلغ 15 ألف دينار جزائري في المرّة الثالثة، غير أنّها تفاجأت بعد إتمامها عملية الدّفع بتماطل المتّهم وعدم منحها "المحزمة" المتّفق عليها مسبقا، لتشير من جهتها أنّها طالبته في العديد من الأحيان إعطائها الحزام الذهبي الخاصّ بها إلّا أنّه رفض ذلك وطلب منها منحه القليل من الوقت وذلك منذ شهر مارس من سنة 2024، هذا ومن جهة ثانية فقد كشفت الضحيّة أنّها ظلّت تتوجّه نحو محلّ المتّهم بين الفينة والأخرى تطالبه بإيجاد حلّ لها أو إستعادة سلسلتها الذهبية والمبلغ المالي الذي سدّدته له عبر دفعات غير أنّها لم تنجح في التوصّل إلى حلّ مرضي للطرفين، قبل أن تتفاجأ شهر ديسمبر الفارط في قيام المتّهم بغلق محلّ المجوهرات الخاص به وبلغ إلى مسامعها وقوع العديد من الأشخاص ضحايا لهذا الأخير الذي أفلس تماما وصار غير قادر على توفير طلبيّات زبائنه الذين سدّدوا له مبالغ ماليّة معتبرة دون منحهم مقتنياتهم من الذهب، ممّا جعلها تقوم برفع دعوى قضائيّة ضدّه وامتثلت أمام هيئة المحكمة كضحيّة للمطالبة بحقوقها المتمثّلة في استرجاع 65 غرام من الذهب أو ما يعادله مبلغ 130 مليون سنتيم نتيجة ارتفاع سعر الذهب مؤخّرا مقارنة بالفترة التي سدّدت فيها المبالغ الماليّة المذكورة آنفا للمتّهم، تجدر الإشارة من ناحية ثانية أنّ دفاع المتّهم أشار أمام هيئة المحكمة إلى الضائقة الماليّة التي عصفت على موكّله خلال الآونة الأخيرة، مضيفا أن هذا الأخير وجد نفسه محاصرا بديون تفوق قيمتها 9 ملايير سنتيم، حيث نجح في تسديد المبلغ المالي المذكور آنفا غير أنّه ظلّ عالق نتيجة ديونه المتراكم على عنقه التي طالبه زبائنه بإعادتها لهم ومن بينهم الضحيّة "ف" التي أودعت شكوى ضدّه، هذا وقد اعترف المتّهم اليوم أثناء إجراء جلسة محاكمته من طرف هيئة محكمة الجنح الإبتدائيّة بالحجّار، بالوقائع المنسوبة إليه غير أنّه نفى جملة وتفصيلا نيّته في النّصب على زبائنه أو الإحتيال عليهم، مشيرا أنّه ذو سمعة طيّبة في هذا المجال وأنّه لم يسبق له وأن دخل في مشاكل مع زبائنه، في وقت تطرّق إلى الضائقة الماليّة التي أصابته مؤخّرا ممّا جعلته غير متمكّن من دفع ديونه للزبائن، مبديا من جهته استعداده التّام في تسديدها خلال الآجال القريبة اللاحقة، وطلب الأخير العفو من هيئة المحكمة خلال الكلمة الأخيرة التي منحها قاضي الجلسة له، قبل أن تقرّر هيئة المحكمة إيداعه السّجن في انتظار الفصل في قضيّته يوم الأحد المقبل.
وليد س
What's Your Reaction?



