انطلاق أشغال حفر بئر ارتوازي في محيط موقع تيمقاد الأثري  يثير موجة استياء واسعة بباتنة

Nov 11, 2025 - 18:44
 0  92
 انطلقت منذ أيام أشغال حفر بئر ارتوازي في محيط الموقع الأثري الروماني تيمقاد بولاية باتنة، المصنف ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو، ما أثار حالة استياء واسعة لدى المهتمين بالشأن الثقافي والبيئي، وفتح باب التساؤلات حول الجهة التي منحت الترخيص لهذا المشروع الذي يُعدّ، حسب المختصين، انتهاكًا صارخًا لحرمة المحمية الأثرية. ورغم أن أشغال الحفر تجري خارج السياج المحيط بالموقع، إلا أنها تقع ضمن المنطقة القانونية لحماية الموقع الأثري التي يمنع فيها القانون القيام بأي أشغال أو مشاريع إلا بترخيص صريح من وزارة الثقافة والفنون، وذلك تفاديًا لأي تأثير مباشر أو غير مباشر على المعالم الأثرية التي تعود إلى العهد الروماني. مصادر محلية أكدت أن المشروع يهدف إلى توفير مياه الشرب للسكان القاطنين بالمناطق المجاورة، غير أن ناشطين في مجال حماية التراث تساءلوا عن سبب اختيار هذا الموقع الحساس تحديدًا، في ظل وجود نقاط أخرى يمكن أن تحقق نفس الهدف دون المساس بمحيط تيمقاد التاريخي. وفي السياق ذاته، أفادت مصادر مطلعة أن مديرية الثقافة والفنون لولاية باتنة أصدرت تعليمات فورية بضرورة توقيف الأشغال، بعد أن تبيّن أن العملية تمت دون استشارة المصالح المختصة، غير أن الأشغال – حسب شهود عيان – ما تزال متواصلة في ظروف غامضة، ما يطرح علامات استفهام حول الجهة التي تقف وراء تنفيذ المشروع، ومدى احترامها للتشريعات التي تحمي التراث الوطني. من جهتهم، عبّر عدد من المواطنين والمهتمين بالآثار عن استيائهم الشديد مما وصفوه بـ"الاعتداء الصارخ على أحد أهم المعالم الأثرية في الجزائر والعالم"، مطالبين السلطات المحلية والجهات الوصية بالتدخل العاجل لوقف هذه الأشغال ومحاسبة المسؤولين عن خرق القوانين المنظمة لحماية المواقع الأثرية.
يُذكر أن مدينة تيمقاد، التي أسسها الإمبراطور الروماني تراجان سنة 100 ميلادية، تُعد من أبرز المدن الأثرية الرومانية في إفريقيا الشمالية، وقد أدرجتها منظمة اليونسكو ضمن قائمة التراث العالمي سنة 1982، نظرًا لقيمتها التاريخية والمعمارية الفريدة.
شوشان ح

What's Your Reaction?

like

dislike

love

funny

angry

sad

wow