انطلاق السباق نحو قصر المرادية لمترشحي الرئاسيات
انطلقت أمس الخميس الحملة الانتخابية للرئاسيات المقررة يوم 7 سبتمبر المقبل حيث شرع المترشحون الثلاثة لهذا الاستحقاق والتشكيلات السياسية المساندة لهم في عرض برامجهم الانتخابية والتقرب من المواطنين من خلال تنظيم تجمعات شعبية والقيام بنشاطات جوارية. و في هذا الإطار أعطى مرشح حركة مجتمع السلم عبد العالي حساني شريف الذي قرر دخول حملته الانتخابية تحت عنوان "فرصة" إشارة الانطلاق من مقر الحزب حيث قام بنشاطات جوارية على مستوى العاصمة قبل التوجه بعد الظهر إلى ولاية البليدة التي عقد بها لقاء بمنزل مؤسس الحركة الراحل الشيخ محفوظ نحناح. و دعا حساني خلالها الناخبين إلى إنجاح هذا الموعد الانتخابي الهام "حفاظا على سيادة الوطن ووحدته" مذكرا بشعار برنامجه الانتخابي "فرصة" الذي يمثل --كما قال-- "فرصة لكل الجزائريين بجميع فئاتهم لإحداث التغيير".واستعرض حساني بعضا من أهم ما تضمنه برنامجه الانتخابي على غرار "ضمان حماية الحريات السياسية والنقابية والجمعوية والحريات الفردية" والعمل على جعل الجزائر "دولة صاعدة تنعم بالتنمية والاستقرار والرخاء" فضلا عن "وضع تاريخ الجزائر في صلب الاهتمام استكمالا لرسالة الشهداء وأبطال المقاومة و بدوره قام مرشح جبهة القوى الاشتراكية يوسف أوشيش الذي اختار لحملته الانتخابية شعار "رؤية للغد" وقام بتنشيط عمل جواري بالمقاطعة الإدارية لباب الوادي بالجزائر العاصمة. و أكد مرشح جبهة القوى الاشتراكيةأن أولوية برنامجه الانتخابي هي "إرساء أسس دولة متينة وتعزيز الثقة بين المواطنين ودولتهم". وأوضح أوشيش خلال نشاط جواري بالجزائر العاصمة أنه سيعمل في حال انتخابه رئيسا للبلاد على "إعادة الاعتبار للطبقات الوسطى وتعزيز القدرة الشرائية للمواطنين" مسجلا التزامه بـ"مراجعة الحد الادنى للأجور". وأضاف أنه في حالة انتخابه رئيسا للبلاد سيعمل على "إعادة الاعتبار للطبقات الوسطى وتعزيز القدرة الشرائية للمواطنين" ملتزما ب "مراجعة الحد الادنى للأجور".كما اغتنم أوشيش نشاطه بالأحياء الشعبية بالعاصمة لتبادل أطراف الحديث مع عدد من المواطنين والشباب لشرح برنامجه الانتخابي الذي اختار له شعار "رؤية للغد". من جهتها باشرت الأحزاب المساندة للمترشح الحر عبد المجيد تبون الذي يخوض الحملة الانتخابية تحت شعار "من أجل جزائر منتصرة" بتنشيط تجمعات شعبية لحركة البناء الوطني بتندوف وحزب جبهة التحرير الوطني بمستغانم وعين تموشنت وجبهة المستقبل بتمنراست والتجمع الوطني الديمقراطي بالعاصمة. من جانبه أكد المترشح الحر عبد المجيد تبون في مداخلة له خلال حصة "التعبير المباشر" التي تبث عبر وسائل الإعلام السمعية - البصرية العمومية عزمه على "مواصلة سياسة الدعم الاجتماعي ورفع القدرة الشرائية للمواطن إلى جانب تعزيز التنمية الاقتصادية بمختلف جوانبها ويراهن عبد المجيد تبون على مواصلة رفع القدرة الشرائية للمواطن من خلال خفض الضرائب ورفع الأجور التي يعتزم أن تبلغ نسبة زيادتها 100 بالمائة مع آفاق سنة 2027, إلى جانب رفع منح التقاعد, مع مواصلة محاربة نسبة التضخم. كما سجل التزامه بمراجعة قانون البلدية والولاية مع توسيع صلاحيات المنتخبين بشكل يعزز الديمقراطية على مستوى البلديات علاوة على إعادة النظر في التقسيم الإداري مستعرضا بالمناسبة أهم ما تضمنته حصيلة عهدته الرئاسية الأولى وفي صدارتها استرجاع أموال الشعب. ولصالح ذات المترشح الحر نشط الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني عبد الكريم بن مبارك تجمعا شعبيا بمستغانم دعا خلاله إلى الالتفاف حول السيد عبد المجيد تبون, باعتباره "رجل المرحلة والضامن للوحدة الوطنية ولأمن واستقرار البلاد".كما نشطت رئيسة حزب "تجمع أمل الجزائر" فاطمة الزهراء رزواطي هي الأخرى تجمعا شعبيا بمدينة عين الصفراء (ولاية النعامة) لصالح المترشح الحر عبد المجيد تبون أكدت خلاله أن دعم تشكيلتها السياسية له يأتي "إستكمالا لبناء جزائر قوية تحتل مكانة مرموقة على الصعيدين الإقليمي والدولي ومواصلة لتجسيد البرنامج الإقتصادي والإجتماعي الجاري تطبيقه". ودعت الناخبين لاختيار عبد المجيد تبون من أجل "تكريس الإنجازات المحققة والديناميكية التي قطعتها البلاد في مسار بناء إقتصاد متنوع ومنتج للثروة يعتمد على طاقات وكفاءات الشباب" مشددة على "ضرورة المشاركة القوية" في هذا الإستحقاق. كما قدم أيضا شروحات حول برنامجه الانتخابي في شقه الإقتصادي مؤكدا أنه يسعى إلى "ترسيخ اقتصاد متنوع قادر على تحقيق الاكتفاء والنمو و على مدار 20 يوما تستغرقها الحملة سيعمل المترشحون على محاولة إقناع المواطنين ببرامجهم الانتخابية من خلال انتهاج خطاب مؤطر بآليات وضوابط يضمنها القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات. وترافق السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات هذا الحدث الهام من خلال السهر على مرافقة سير التجمعات ومتابعتها وفقا للضوابط القانونية والحرص على المساواة في الحيز الزمني لتدخل المترشحين في وسائل الإعلام السمعية البصرية مثلما أكد عليه رئيس السلطة محمد شرفي الذي شدد على "الجاهزية التامة" للهيئة لتنظيم هذه الانتخابات وذلك في إطار التزاماتها الدستورية المتمثلة في ضمان "الحياد والشفافية والحفاظ على حرية خيار الناخب". وتحسبا لهذا الموعد الانتخابي كانت قد جرت السبت الماضي عملية القرعة المتعلقة بتوزيع الحيز الزمني المخصص لتدخل المترشحين بعنوان "التعبير المباشر" في وسائل الإعلام السمعية البصرية العمومية حيث تم تحديد وحدات التدخل على مستوى وسائل الإعلام والتي تم تحديدها بست دقائق لكل مترشح. وقبلها أصدرت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات قرارا يحدد كيفيات وإجراءات الولوج إلى وسائل الإعلام والتغطية الإعلامية للمترشحين للانتخابات الرئاسية والذي يشمل كل وسائل الإعلام السمعية البصرية العمومية والخاصة الخاضعة للقانون الجزائري والتي تملك ترخيصا قانونيا وكذا وسائل الإعلام السمعية البصرية الأخرى الخاصة التي تبث برامجها بصفة قانونية من الجزائر بما في ذلك النشاط السمعي البصري عبر الأنترنت. للإشارة فقد أحصت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات 24.351.551 مسجل في القوائم الانتخابية 23.486.061 منهم داخل الوطن و 865.490 في الخارج.
عادل أمين
What's Your Reaction?



