انهيار أرضية مسكن وسط سكيكدة
انهارت أرضية مطبخ مسكن بحي محمود نفير بوسط مدينة سكيكدة، بدون تسجيل اصابات.ما خلف حالة من الذعر و الفزع وسط سكان العمارة. و لحسن الحظ، فإن الحادث لم يخلف خسائر بشرية. و حسب معلومات فإن الحادث وقع صباحا عندما سمع الجيران صوتا شديد القوة و لما سارعوا إلى مصدره، لاحظوا أرضية الطابق الثاني قد انهارت مخلفة أضرارا مادية، بينما خلف الحادث حالة من الرعب وسط العائلات ويناشد سكان البيت و الحي السلطات المحلية وعلى رأسها الوالي للنظر في أمرهم وإنقاذهم من الموت تحت حطام الأرضيات أو العمارات الهشة، حيث أشار السكان إلى أنهم فقدوا طعم النوم الهنيء في منازلهم جراء تخوفهم من سقوط أسقف وجدران البنايات على رؤوسهم خاصة بعد أن باتت العمارات تشهد تصدعات مستمرة ومتواصلة بفعل قدمها ومرور فترة من الزمن على إنشائها كانت كافية لإصابتها بالتشققات والتآكل معرضة حياة مئات العائلات للخطر. ويتواصل مسلسل انهيار البنايات القديمة بسكيكدة، فيما صُرفت الملايير على عملية الترميم التي لم تنتهي لحد الان و لم تظهر ثمارها بعد، حيث استفادت سكيكدة سنة 2014 من مشروع ترميم المدينة القديمة في واحد من بين أكبر المشاريع التنموية التي استفادت منها الولاية، نظير المبلغ المالي المعتبر الذي خُصص له آنذاك، 1.5 مليار د.ج، لإعداد دراسة علمية دقيقة لـ 127بناية قديمة، تضم في مجملها 604 مسكن، مقسمة إلى 24 حصة أُسندت لمكتب "آكويدوس" الجزائري - الإسباني. وعلى ضوء تلك الدراسة، خضعت بنايات المدينة القديمة للترميم تماما. كما رُممت مدينة برشلونة بإسبانيا، خاصة أن مدينة سكيكدة متفردة وطنيا بطابعها المورسيكي العربي الأوروبي. وفي نهاية سنة 2016، انطلقت الأشغال بعد أن سُخرت لها إمكانات كبيرة. واستغرقت الدراسة 15 شهرا. ومست ما يقارب 80 ألف متر مربع من المباني القديمة المتواجدة بالشارع الرئيس "ديدوش مراد"، أو ما يُعرف بشارع "الأقواس". كما مكّنت من إعطاء تقييم شامل عن كل بناية ستخضع لعملية ترميم الأجزاء الأكثر تضررا، باستعمال تقنيات متطورة جدا وعالية. الجزء الأول من الحصة 14البنايات العتيقة، والتي مست 4 عمارات تضم في مجملها 19 مسكنا، و16 محلا تجاريا أُسندت لمؤسسة محلية مؤهلة؛ إذ تَقرر بطلب من مصالح الولاية، اعادة إخضاع أكثر من 250 عمارة مصنفة في الخانة الحمراء، لخبرة ثانية أُسندت للهيئة التقنية لمراقبة البنايات للشرق، مع العلم أن نفس العمارات سبق لها أن خضعت للخبرة الأولى من قبل مكتب الدراسات الجزائري الإسباني "آكويدوس". وكان الغرض من اعادة إجراء تلك الخبرة، معرفة السكنات المهددة فعليا، بالانهيار، حتى يتم التكفل بالعائلات في إطار عملية الترحيل التي أطلقتها السلطات المحلية منذ أكثر من سنة، والتي مست قاطني سكنات المدينة القديمة المصنفة في الخانة الحمراء.ورغم هذا فان انهيار البنايات القديمة يتواصل، فأين الخلل؟
حياة بودينار
What's Your Reaction?



