باتنة: خيبة أمل تصيب المكتتبين الموجهين خارج عاصمة الولاية للأرقام الأخيرة
لا يزال كابوس سكنات عدل 02 بولاية باتنة يلاحق عشرات المكتتبين، سيما منهم أصحاب الأرقام الأخيرة الذين عبروا عن استيائهم الشديد من السياسة المنتهجة في عملية التوزيع والتخصيص، حيث تم توجيه أغلبهم نحو دائرتي رأس العيون وعين التوتة، للسكنات الشاغرة هناك، رقم أن أغلب المكتتبين المتبقين الذين لم يستفيدوا بعد من التخصيص ينحدرون من دائرة باتنة ويعملون بها، وقد احتج أمس أمام مقر الولاية عدد من المكتتبين لبرنامج عدل 02 للأرقام الأخيرة، رافضين توجيههم خارج عاصمة الولاية بحكم بعدها عن مقرات عملهم، مطالبين والي ولاية باتنة محمد بن مالك بالتدخل العاجل وإيجاد حل لهذا الكابوس الذي بقي يلاحقهم منذ تسجيلهم ببرنامج عدل 02، جراء جملة المشاكل والعراقيل التي حالت دون استفادة هؤلاء المكتتبين من السكنات في ظروف عادية، هذا ناهيك عن التأخير الحاصل بسبب العراقيل والفضائح التي طالت المشروع الأخير لصيغة عدل بمنطقة لمبريدي ببلدية وادي الشعبة التابعة لدائرة باتنة، لمشروع 780 وحدة سكنية كانت بدايتها بتوقف المشروع لأكثر من سنة كاملة بسبب سوء اختيار الأرضية المناسبة، حيث شرع في إنجاز السكنات على أرض فلاحية محرمة من الاقتطاع، وكاد المشروع يحوّل إلى موقع آخر قبل النظر في الموضوع واقتطاع الأرضية ليرسو إنجازه على نفس الأرضية، وكل آمال المكتتبين معلقة على هذا المشروع في إنهاء معاناتهم مع أزمة السكن لضمان عيش كريم ينهيهم الإشكال، ليتفاجأ المكتتبون بإنقاص 280 وحدة سكنية من المشروع لم يتم إنجازها وتم الاكتفاء فقط بإنجاز 500 وحدة سكنية، والتي أبدى من خلالها المكتتبون بمن فيهم الرافضون في وقت سابق لسكنات عين التوتة وبريكة التي وجهوا إليها بسبب بعدها بعديد الكيلومترات وعدم كفايتها لكل المكتتبين المتبقين، أمام الوعود المتكررة للمسؤولين بأن السكنات كافية ما اضطر جل المكتتبين سواء أصحاب الأرقام الأخيرة دون تخصيص أو الموجهين لمواقع خارج إقليم دائرة باتنة يعلقون آمالا على المشروع وكلهم أمل في استفادتهم جميعا، وكان حينها المكتتبون الذين لم يستفيدوا بعد من التخصيص قد احتجوا مطالبين الكشف عن مصير 280 وحدة سكنية التي لم تباشر بها الأشغال رغم التقدم المشهود في بقية السكنات البالغ عددها 500 وحدة سكنية من أصل إجمالي المشروع التي تم توزيعها مؤخرا تزامنا وإحياء ذكرى عيدي الاستقلال والشباب، ليتفاجأ من جديد المكتتبون الذين علقوا آمالا كبيرة على انطلاقته في إنهاء معاناتهم والاستفادة من سكناتهم في القريب العاجل، بتجميد 280 مسكنا، وتوجيههم خارج عاصمة الولاية، إلى تلك السكنات الشاغرة بمدينة عين التوتة وراس العيون، التي كان قد استفاد منها عدد من المكتتبين في وقت سابق ضمن التخصيص الصادر لإسكان المكتتبين، وكانوا قد رفضوا تلك التخصيصات باعتبار أن أغلبهم ينحدرون من مناطق ليست ببعيدة عن عاصمة الولاية التي يزاولون بها عملهم، وكذا المؤسسات التعليمية التي يزاول بها أبناؤهم تعليمهم، مطالبين بفتح تحقيقات بخصوص السكنات الشاغرة بعديد المواقع بولاية باتنة ومنحها بطريقة تدعو إلى الحيرة، وهو ما تؤكده التخصيصات المعلن عنها مؤخرا لعدد من المكتتبين الذين تم توجيههم لعدد من السكنات بمشاريع كانت قد وزعت في وقت سابق. ورفض المكتتبون من خلال احتجاجهم رفضا قاطعا لأي عملية تهجير لهم خارج دائرة باتنة مهما كانت الأسباب، وذلك بمباشرة أشغال إنجاز 280 وحدة سكنية المتوقفة بذات المشروع وسط تساؤلات عديدة طرحت بشأن عدم إنجازها مع بقية المشروع وطالب المحتجون المديرية العامة للوكالة الوطنية لتحسين السكن وتطويره وكذا وزارة السكن رفع التجميد عن السكنات المتبقية والعمل على إنجاز المشروع كاملا غير منقوص مع المرافق العمومية وفي أقرب الآجال الممكنة. وعبر المحتجون عن خيبة الأمل التي أصيبوا بها جراء هذا التوجيه المجحف في حقهم كضحايا لهذا المشروع الذي لم تنته فضائحه بعد رغم إطلاق برنامج عدل 03 إلا أنه لا يزال يراوح مكانه خصوصا بعد التطمينات التي تلقوها في أكثر من مناسبة من طرف والي ولاية باتنة بشأن المكتتبين بالتخصيص داخل إقليم مدينة باتنة، مفندا ما يتم تداوله في ترحيل وتوجيه المعنيين إلى البلديات والدوائر المجاورة، مضيفا أن الأولوية في العملية تكون للمواطنين الذين يحوزون على إقامة بدائرة باتنة والعاملين بها فمن غير المعقول حسب ذات المسؤول أن يهجر المستفيدون بعيدا عن مقرات عملهم، غير أن توجيه عديد المكتتبين خارج إقامتهم لا يعكس إطلاقا تلك التطمينات التي يبدوا أنها ذهبت في مهب الريح، فهل سيتم تدارك الوضع والنظر في مطالب المكتتبين الذين جعلوا من مدخل الولاية ملجأ لهم لإيصال انشغالاتهم المتواصلة بشأن سكنات عدل هذه؟
شوشان ح
What's Your Reaction?



