بداية موسم الهجرة نحو مزارع الفراولة بجيجل
تشهد حقول ومزارع ولاية جيجل وبالأخص مزارع الفراولة هذه الأيام إقبالا منقطع النظير من قبل العمال الموسميين وذلك بمناسبة انطلاق موسم جني الفراولة الذي بدأ قبل أيام وسيستمر لفترة طويلة في ظل الاتساع الكبير لهذه الزراعة التي باتت تغطي نسبة كبيرة من الأراضي الزراعية بعاصمة الكورنيش . وتحولت مزارع الفراولة المنتشرة على ضفاف الطريق الوطني رقم 43 بجيجل والتي تمتد عبر عدة بلديات من الولاية خصوصا تلك المتواجدة على ضفاف كل من واد النيل وكذا الواد الكبير إلى وجهة للآلاف من العمال الموسميين الذين وجدوا في هذه المزارع ملاذهم لتحصيل المال وضمان قوت أسرهم في زمن من الصعب فيه الحصول على منصب عمل مناسب خصوصا بالنسبة لأولئك الذين لايتوفرون على مؤهلات وشهادات علمية تسمح لهم باقتناص وظيفة في هذه الإدارة أو تلك ، مايفسر جحافل العمال القادمين من كل حدب وصوب سواءا عبر الحافلات أو سيرا على الأقدام والمتوجهين نحو مختلف مزارع الفراولة المنتشرة عبر عدة بلديات من جيجل ، ولا يمكن للمار عبر الطريق الوطني رقم 43 في شطره المزدوج الرابط بين الميلية وجيجل أن لايلتفت إلى جحافل العمال الذين يتجمعون في ساعات مبكرة من الصباح ببعض نقاط الانطلاق وتحديدا بمناطق بلغيموز بالعنصر ، مفترق الطرق بين الشقفة والقنار والسطارة بالأمير عبد االقادر ..... جحافل تضم نساء من مختلف الأعمار وشبان ومراهقين وحتى أطفال غايتهم الظفر بيوم عمل بمزارع الفراولة وتحصيل أجر يومي يساعدهم على ضمان مصروفهم اليومي وكذا مصاريف عائلاتهم . ولاتتوقف حافلات النقل الجماعي القادمة من الجهة الشرقية من الولاية وتحديدا من ناحية الميلية عن تفريغ حمولتها من هؤلاء العمال وأغلبهم من النساء طيلة ساعات الصباح الأولى بالمواقع المذكورة قبل أن ينتشر هؤلاء مع طلوع الشمس بمختلف مزارع الفراولة وكذا الحقول الفلاحية الأخرى ليقضوا ساعات الصباح في العمل بهذه المزارع على الرغم من تعب الصيام وظروف العمل الشاقة. ولعل ماساهم في هذه الهجرة نحو مزارع الفراولة التي باتت المصدر الأول لفرص العمل بجيجل حسب المتابعين حيث تشغل مالايقل عن 8 آلاف عامل موسمي فيما تغطي هذه الزراعة زهاء الألف هكتار من الأراضي الصالحة للزراعة بالولاية هو ارتفاع المقابل المادي الممنوح للعمال الذين ينشطون بهذه المزارع والذي يصل في أسوأ الأحوال إلى الألفي دينار لليوم الواحد رغم أن أغلب العمال وتحديدا النساء منهم يقتصر نشاطهم على الفترة الصباحية فقط مما زاد في حجم الإقبال على هذه المزارع من قبل العمال الموسميين الذين وجدوا في هذا النشاط ضالتهم ومهربهم من آفة البطالة ، كما أن الأضرار التي ألحقتها فيضانات فيفري الماضي بالحقول الزراعية بجيجل لم تمنع الكثير من الفلاحين الذين ينشطون في شعبة الفراولة بجيجل من تجاوز تبعات هذه الفيضانات واعادة بعث نشاطهم وهو ماتعكسه المئات من الشاحنات المحملة بهذه الفاكهة الموسمية وهي تغادر مزارع الفراولة متوجهة إلى مختلف مناطق الوطن بعدما تحولت جيجل إلى الممون الأول لهذه الأخيرة بهذه الفاكهة ذات النوعية الجيدة .
أ / أيمن
What's Your Reaction?



