تأييد عقوبة 12 سنة سجنا ضدّ أشخاص حاولوا ترويج "الإكستازي" في عنابة
أيّدت اليوم هيئة محكمة الجنايات لدى مجلس قضاء عنابة العقوبات الإبتدائيّة الصادرة ضدّ ثلاثة متّهمين موقوفين في قضيّة ترويج كميّة معتبرة من أقراص "الإكستازي" وذلك بعد أن سلّطت ضدّهم عقوبة 12 سنة سجنا نافذا هذا وقد استأنفت اليوم هيئة محكمة الجنايات في القضيّة عقب الطعن في الحكم الإبتدائي الصادر ضدّ المتّهمين يوم 24 سبتمبر الفارط، قبل أن تقرّر العدالة بعد تدقيقها الفصل في الواقعة وإجرائها جلسة المداولات مساء أمس تأييد الأحكام الإبتدائيّة الصادرة ضدّ المتّهمين والمتمثّلة في إدانتهم بعقوبة 12 سنة سجنا نافذا لكلّ متّهم، هذا وقد سبق لـ"آخر ساعة" التطرّق لوقائع القضيّة خلال أعداد سابقة والمتمحورة أساسا في تورّط 3 أشخاص من بينهم رجل ينحدر من ولاية وهران في قضيّة حجز قرابة 10 آلاف قرص من نوع "إكستازي"، علما وأنّ المتّهمون في القضيّة تمّت متابعتهم بتهم عديدة نذكر منها ارتكاب جناية القيام بطريقة غير شرعية بحيازة والحصول وشراء قصد البيع للمؤثرات العقلية في إطار جماعة إجرامية منظمة، ناهيك عن متابعتهم بتهمة ارتكاب جنحة تبييض الأموال، حيث يتعلّق الأمر بكل من المسمى "ف.ن.د"، "ج.أ" و"م.ص" الذين تضاربت تصريحاتهم من متّهم إلى آخر قبل أن تقرّر العدالة إدانتهم بالعقوبة سالفة الذكر، هذا وتعود حيثيات الواقعة إلى منتصف شهر فيفري من السنة المنصرمة حين وردت معلومات لدى مصالح الأمن، مفادها وجود جماعة إجرامية مختصة في المتاجرة غير المشروعة بالمخدرات الصلبة من نوع "إكستازي"، وكشفت المعلومات أن المشتبه فيهم بصدد عقد صفقة للتزويد بكميّة معتبرة من السموم، أين كان الموعد الأول يوم 11 فيفري من أجل تسلّم عيّنة من المخدرات الصلبة وسط مدينة عنابة، حيث تم توسيع النشاط الإجرامي بعرض العينة التي جلبها المسمى "ج" المنحدر من مدينة "أرزيو" التابعة إداريا لولاية وهران، وهو الأمر الذي استدعى رسم خطّة محكمة من طرف المصالح الأمنية التي تحرّطت بغرض الإطاحة بالجماعة الإجراميّة، وبعد اتخاذ جميع التدابير اللازمة من أجل تمديد الاختصاص، وبعد التأكد من عملية التزويد بكمية معتبرة من المخدرات الصلبة نوع "اكستازي" تم التنقل إلى مدينة أرزيو بوهران يوم 14 فيفري من نفس السنة حيث أجرت المصالح الأمنيّة عمليّة معاينة لمكان تسليم المخدّرات، ولفت انتباه العناصر المختصّة وجود مركبة سياحيّة من نوع "شيفرولي" بمدخل مدينة "أرزيو" وعلى متنها المشتبه فيه المسمى "ف.ن.د"، حيث أظهر حينها المشتبه فيه للمشتري المبلغ المالي حينها اتفقا على أن تكون عملية التسليم والاستلام بمكان آخر بوسط مدينة "ارزيو" بالقرب من محطة الحافلات، وبعدها تم وضع خطة في المكان الذي ستبرم فيه عملية التسليم والاستلام وذلك في حدود الساعة الواحدة وخمسون دقيقة زوالا من نفس اليوم، أين تقدم المسمى "ف.ن.د" على متن السيارة مرفوقا بشخصين آخرين، أين تم ركن السيارة بجانب سيارة البائع، وحاولوا إتمام الصفقة عن طريق النافذة، إلا أنه رفض ذلك كونه لم يعاين كمية المخدرات الصلبة، وعليه نزل الشاري من السيارة وركب على متن سيارة البائع للتأكد من صحة المخدرات الصلبة من نوع "اكستازي"، وهناك داهمت عناصر الأمن المكان، أين تم توقيف أحد المشتبه فيهم بعد ملاحقته، فيما لاذ مرافقيه بالفرار، حيث مكنت العملية من توقيف كل من "ف.ن.د"، "ج.ا" و"م.ص"، كما تم حجز كمية المخدرات الصلبة التي قدرت بـ 9923 قرص "اكستازي"، مع حجز الهواتف النقالة الخاصّة بالمشتبه فيهم بالإضافة إلى المركبة السياحية المستعملة في القضيّة، تجدر الإشارة أنّه وبسماع المسمى "ج.ا"، صرح الأخير أنه يعرف المسمى "م.ص" كونه صديق مقرب له منذ الصغر كما يعرف أيضا المسمى "ف.ن.د" منذ حوالي شهر تقريبا، وأنكر التهم المنسوبة له مشيرا أنّه ينحدر من ولاية عين الدفلى، مضيفا أن المسمى "ه" طلب منه أن يوفر له كمية من المخدرات الصلبة، وبناء على طلبه اتصل بالمتهم "ج.ا" ليوفر له كمية من المخدرات الصلبة نوع اكستازي، أين أخبره بأنه سوف يرى إن كان بإمكانه توفير هذه المخدرات دون تحديد الكمية، وبعد حوالي أسبوع أعلمه أنه بإمكانه توفير المخدرات، حيث اتصل بعدها بالمسمى "ه" وأخبره بأن أحد معارفه الذي ينحدر من مدينة "أرزيو" بوهران بإمكانه أن يوفر له المخدرات، وأحضر مبلغ 10.000 دج للتنقل المدينة وهران والرجوع، وذلك لأجل إحضار عينة من المخدرات الصلبة "اكستازي" وقد تنقل إلى وهران وفور وصوله التقى بالمتهم "ج.ا" الذي منحه العينة وتنقل إلى مدينة عنابة أين التقى بالمسمى "ه"، وعرض عليه العيّنة أين تم الاتفاق عبر الهاتف على تزويده بكمية من المخدرات مقابل المبلغ الذي تم الاتفاق عليه، ليتم بعدها التنقل إلى ولاية وهران لإتمام الصفقة.
وليد س
What's Your Reaction?



