حملة واسعة بسكيكدة للقضاء على تجار الأرصفة وسط مطالبات بفضاءات للباعة
تشهد شوارع بلدية سكيكدة في هذه اللحظات حركية غير معتادة، حيث شرعت المصالح البلدية في حملة واسعة لتطهير وتنظيف الأرصفة والشوارع من الباعة الفوضويين، ومن جميع الأكشاك والطاولات المنتصبة بشكل عشوائي. تأتي هذه الخطوة استجابةً لنداءات المواطنين الذين طالما اشتكوا من اختناق الأرصفة وصعوبة التنقل، خصوصاً في المناطق الحيوية التي تحولت مع الوقت إلى مساحات محتلة تعيق المرور وتشوه المنظر العام. وأبدى عدد من التجار النظاميين ارتياحهم للعملية، بعد أن عانوا لفترة طويلة من آثار التجارة الموازية التي أضرت بمداخيلهم وخلقت منافسة غير عادلة، دفعت بعضهم إلى حافة الغلق بسبب انتشار البيع الفوضوي أمام محلاتهم. إلا أن العملية أثارت أيضاً مطالبات من الباعة المتضررين، الذين شددوا على ضرورة توفير السلطات لفضاءات مخصصة لهم لممارسة نشاطهم بشكل قانوني ومنظم، بعيداً عن إزعاج المارة وتشويه المنظر العام، ما من شأنه تحقيق توازن بين النظام العام وحماية سبل الرزق. العملية، التي انطلقت منذ ساعات، تندرج ضمن مخطط شامل لإعادة النظام إلى المدينة وفتح المساحات العمومية أمام مستعملي الطريق، مع ضمان بيئة حضرية نظيفة ومنظمة. وتعمل فرق النظافة والمراقبة جنباً إلى جنب لإزالة الطاولات العشوائية وتنظيف النقاط السوداء التي طالها الإهمال، مع اتخاذ إجراءات ردعية ضد كل من يعود إلى هذا النشاط غير القانوني. ويأمل سكان سكيكدة وتجارها وباعة الأرصفة أن تكون هذه الحملة بداية لمرحلة جديدة، تُسترجع فيها الأرصفة ويستعيد وسط المدينة رونقه ونظامه، في إطار سعي السلطات المحلية لتحسين جودة العيش وضمان فضاء حضري يليق بساكنة الولاية.
حياة بودينار
What's Your Reaction?



