سكيكدة: تسليم محطة محمد بوضياف بعد ترميمها في غضون 25يوما

Jan 29, 2024 - 21:31
 0  444
سكيكدة:  تسليم محطة محمد بوضياف بعد ترميمها في غضون 25يوما

تغير وجه محطة نقل المسافرين محمد بوضياف بشكل كلي، و أصبح يليق بوجه عاصمة الولاية، بعد عملية الترميم و التجميل التي خضعت لها، لتتحول من كومة قمامة و مبنى مهترئ إلى مركز خدماتي نظيف وواجهة مريحة للمسافرين، و من المنتظر أن تبدأ خدماتها بعد 25بوما. مشروع الترميم جاء بعد استحالة إنهاء إنجاز محطة جديدة، لتقرر والي الولاية إعادة الاعتبار لمحطة نقل المسافرين محمد بوضياف ببلدية سكيكدة ، وهو المشروع الذي حرصت على تجسيده والي الولاية لإعطاء الصورة الجمالية المشرفة و الإرتقاء بنوعية الخدمات العمومية المقدمة للمواطنين من قاصدي هذا المرفق .و بلغت نسبة الاشغال بها 70% و لم تتبق إلا أشغال الطلاء و كذا الأشغال التكميلية على أن تكون جاهزة للاستلام في غضون 25 يوما المقبلة. و شُرع منذ أشهر في أشغال تهيئة وعصرنة المحطة البرية للمسافرين بمدينة سكيكدة، وذلك بعد سنوات من بقاء هذا المرفق عرضة للإهمال دون أن يخضع لعمليات ترميم.المشروع الذي خصص له غلاف مالي يقدر بـ 10.5 ملايير سنتيم، تقرر إنجازه بعد الزيارة التفقدية للوالي  أين تفاجأت للوضعية الكارثية والإهمال الذي طاله من مختلف الجوانب، حيث شددت حينها على ضرورة إعادة الاعتبار  لهذا المرفق الخدماتي لكونه واجهة المدينة خاصة وأنه ظل مهملا منذ حوالي 20 سنة ولم يخضع لأي عملية ترميم أو تهيئة.وتنقسم أشغال هذا المشروع إلى ثلاثة أجزاء، الأول يتعلق بتهيئة مبنى المساكة، والثاني بالتهيئة الداخلية للمبنى، أما الثالث فيخص التهيئة الخارجية للمبنى وملاحقه، و عملت السلطات بالتنسيق مع مديرية النقل وكذا المقاولة، على عدم عرقلة نشاط الناقلين سواء بالحافلات أو سيارات الأجرة، من خلال إحاطة مكان الأشغال وترك المساحة الخاصة بالناقلين لممارسة نشاطهم بصفة عادية ومنتظمة من أجل ضمان سيرورة هذا المرفق بدون توقف.جدير بالذكر أن مبنى المحطة يعرف وضعية جد متدهورة منذ أزيد من 15 سنة، بفعل تضرر أجزائه سواء على مستوى الطابق الأول أو الأرضي، خاصة أن بعض المحلات والمقاهي والمطاعم ظلت مغلقة لسنوات وتحولت أجزاء منها إلى مراقد وملجأ للمرضى و المتشردين، في مشهد يعطى صورة غير حضارية لهذه المدينة السياحية.وتحتضن مدينة سكيكدة مشروع محطة مسافرين بمواصفات عصرية غير بعيد عن المحطة الحالية، لكن الأشغال توقفت منذ أزيد من سنة بسبب نقص التغطية المالية، وقد انتقدت الوالي هذا المشروع وقالت بأنه يفتقر للمواصفات المطلوبة بسبب ضيق مساحته وانعدام منافذ دخول وخروج الحافلات، وأبدت رفضها المطلق لضخ اعتمادات مالية لاستئناف الأشغال، حيث قررت مراسلة وزارة النقل لإيفاد لجنة تقنية لمعاينة الورشة ومدى مطابقتها للمواصفات، ليتم على ضوء ذلك اتخاذ القرار المناسب حول مصير هذا المرفق.مشكلة محطة سكيكدة بدأت بعد توقف الأشغال ل8سنوات كاملة، بعد استنزافها مبالغ ضخمة من الوزارة، ما جعل وزارة النقل، تطلب استئناف الأشغال بتمويل محلي. و شدد وزير النقل خلال زيارته لسكيكدة منذ مدة،و معاينته موقع هذا المشروع، على "ضرورة إيجاد حلول محلية" لتسخير المبلغ المخصص لإعادة تقييم هذا المشروع الذي وصفه ب "الجد هام"، مشيرا إلى أن طلب إعادة التقييم المقدر بحوالي 224 مليون دج "لا يمكن للوصاية أن تموله"بالإضافة إلى ما تبقى من الغلاف المالي الأولي المقدر ب 20 مليون دج من أصل 960 مليون دج (المبلغ الإجمالي الذي خصص في بداية المشروع) و اقترح دعم المشروع بالموارد المالية من طرف مصالح كل من البلدية و الولاية لاستكمال أشغال إنجاز هذه المنشأة.و كانت أشغال هذه المحطة قد انطلقت رسميا سنة 2008 على أن يتم تسليمها كما كان مقررا سنة 2011 لكن ذلك لم يتحقق حيث اعترضت المشروع عدة عوائق تقنية بالإضافة إلى المشكل الذي طفا على السطح آنذاك مع مكتب محلي للدراسات بسبب عدم تقيده بدفتر الشروط عند إنجازه للدراسة التي استهلكت أموالا طائلة.و قد اضطر القائمين على المشروع إلى إعادة إسناد هذه الأخيرة لمكتب دراسات آخر لكن المشروع واجه عراقيل أخرى ليتم تحويله من مديرية السكن والتجهيزات العمومية إلى مديرية النقل.و في الأخير اتضح أنه مشروع فاشل. للإشارة، فإن المحطة البرية المتعددة الأنماط لمدينة سكيكدة تتربع على 5 هكتارات وتضم محطة كبيرة لتوقف الحافلات و محطة لتوقف قطار السكك الحديدية الرابط بين ولايتي سكيكدة وقسنطينة إضافة إلى موقف لسيارات الأجرة بالإضافة إلى مختلف المرافق الضرورية والعصرية التي تضمن راحة المسافرين من محلات تجارية وخدماتية وغيرها.و قصد التعامل مع الواقع الراهن، تم برمجة مشروع اعادة الاعتبار للمحطة القديمة"محمد بوضياف"بعدما أصبح من المؤكد أنها الحل الوحيد لحفظ ماء وجه الولاية أمام زوارها، حيث انطلقت أشغال تهيئة وعصرنة المحطة البرية للمسافرين بمدينة سكيكدة، وذلك بعد سنوات من بقاء هذا المرفق عرضة للإهمال دون أن يخضع لعمليات ترميم.

حياة بودينار

What's Your Reaction?

like

dislike

love

funny

angry

sad

wow