سوق أهراس تُسارع الزمن لإرساء "المرجع الوطني للعنونة"
تخوض ولاية سوق أهراس سباقاً مع الزمن لتجسيد مشروع المرجع الوطني للعنونة، الذي يُعدّ حجر الزاوية في عصرنة الإدارة وتحديث تنظيم الفضاءات والتجمعات السكنية. ويُشكل هذا المشروع الهيكلي تحولاً محوريًا يهدف إلى إنهاء الفوضى العمرانية وتسهيل تحديد المواقع بدقة عالية، مما ينعكس إيجاباً على جودة الحياة اليومية للمواطنين ويكفل نجاعة الخدمات العمومية. وفي هذا السياق، ترأس عبد الكريم زيناي، والي ولاية سوق أهراس، اجتماعا للمجلس التنفيذي بحضور رئيس المجلس الشعبي الولائي، أين وضع ملف العنونة ومتابعة ظروف التمدرس في صدارة الأولويات. وأكد الوالي أن العنونة ليست مجرد إجراء إداري أو تعليق لوحات، بل هي ضرورة استراتيجية وسيادية لتنظيم المجال الجغرافي للولاية وإدماجه ضمن منظومة رقمية وطنية موحدة.
أهمية أبعاد مشروع العنونة للمجال العمراني والمواطن
تكتسي عملية تسمية الشوارع وترقيم المباني أهمية بالغة تتجاوز البعد التزييني للبيئة الحضرية، حيث تحقق أهدافاً حيوية متعددة ، والتي منها تسهيل الإرشادات وتفعيل تقنيات تحديد المواقع (GPS)، كما تُنهي العنونة الدقيقة معاناة المواطنين والزوار في الوصول إلى المقاصد، وتُتيح للمنظومات الرقمية العالمية والمحلية توجيه الحركة المرورية وتحديد العناوين بسلاسة، فضلا عن دعم خدمات الطوارئ والسلامة العامة. كما تُسهم التسمية والترقيم الموحدان في تقليص زمن استجابة سيارات الإسعاف، والحماية المدنية، والأجهزة الأمنية أثناء الحالات الطارئة، حيث تُعد الثواني الفاصلة في الوصول إلى العنوان الدقيق سبباً في إنقاذ الأرواح.، ومن فوائد هذا المشروع حسب ما تم تداوله في هذا الإجتماع الهام تطوير التجارة الإلكترونية والخدمات البريدية ، لأنها بمثابة بنية تحتية أساسية لتنشيط حركة التوصيل المنزلي، والخدمات اللوجستية، وتسهيل مهام موظفي البريد، مما يدفع عجلة الاقتصاد المحلي.
تعزيز التغطية الرقمية والتخطيط التنموي
يمنح المشروع صناع القرار قاعدة بيانات دقيقة تُساعد في صياغة المخططات التنموية، وتوزيع المرافق العمومية والخدماتية بناءً على الخرائط الديموغرافية والسكانيّة الفعلية. وفي ذات السياق ومن خلال العرض المقدم ، حول بعض الإحصائيات ، التي أسفرت عن تقدم ملموس في الجانب الإداري مقابل الحاجة الماسة إلى تسريع وتيرة الأشغال الميدانية، من خلال مؤشر العملية و نسبة الإنجاز و الأرقام المحققة ، فضلا عن الاحتياج الإجمالي. وقد تقدمت عملية التسمية بنسبة 80.69 في المائة ، و استكمال التسميات عبر كافة البلديات ، بتركيب لوحات التسمية والتي بلغت 27.42% ، حيث تم تركيب 2,997 لوحة ، واحتياج حالي يقدر بـ 8,340 لوحة . كما بلغت نسب تركيب لوحات الترقيم28.92في المائة ، حيث تم تركيب 35,310 لوحات، مع احتياج إجمالي يقدر بـ 60,896 لوحة . كما تم إيداع 927 ملفا لدى اللجنة الولائية خاصة بالمباني والفضاءات ، وكذا تحضير 172 ملفاً إضافياً للإيداع.
الأزهـــــــر . ل
What's Your Reaction?
Like
0
Dislike
0
Love
0
Funny
0
Angry
0
Sad
0
Wow
0


