شاب يتعرّض لاعتداء وحشي من طرف جاره في القنطرة
تعرّض شاب يبلغ من العمر 23 سنة لاعتداء وحشي في القنطرة وهو الأمر الذي تسبّب له في عجز نسبته 35 في المئة وذلك بعد أن تضرّرت يده اليسرى بشكل كبير وصار لا يقوى على تحريكها بشكل طبيعي ممّا جعله يعاني من عاهة مستديمة وكشف الضحيّة المسمى "خ.م" أثناء الإستماع إلى أقواله من طرف هيئة محكمة الجنح الإبتدائيّة في الحجّار مساء أمس، أنّ المتّهم اعتدى عليه مرّتين منفصلتين، حيث وجّه له خلال الإعتداء الأوّل عدّة ضربات بواسطة سكّين كبير الحجم أصابه على مستوى الكتف والقدم اليمنى، وذلك بعد أن قام بترصّد تحرّكاته، حيث انتظر إلى غاية إغلاق الضحيّة محلّه التّجاري الذي يزاول عمله فيه كبائع أقمشة وألبسة نسائيّة، قبل أن يباغته بواسطة خنجر وانهال عليه بالضرب من أجل سرقة مبلغ مالي كان بحوزته يقدّر بـ 10 ملايين سنتيم، وهو الدّخل الذي تحصّل عليه الضحيّة من عائدات بيع الألبسة في ذلك اليوم، وتطرّق الأخير المسمى "م.خ" أنّه توجّه نحو العيادة متعدّدة الخدمات في الحيّ المذكور آنفا، أين تمّ إسعافه مع تضميد جروحه، قبل عرضه أمام طبيب شرعي منحه بعد معاينة حالته الصحيّة شهادة طبيّة تتضمّن عجزا عن العمل لمدّة عشرة أيّام، غير أنّه لم يودع شكوى رسميّة لدى المصالح الأمنيّة خشية من المتّهم، أين أوضح أنّه فضّل الإستسلام للأمر الواقع وظلّ بين الفينة والأخرى يطالب المعتدي "ل.إ" باسترجاع أمواله، إلا أنّ المتّهم أبى إعادتها له، هذا ومن جهة ثانية فقد أوضح الضحيّة أنّ الأمر لم يتوقّف في تلك النقطة فحسب، بل طاله إعتداء وحشي ثان من طرف نفس الشخص المسمى "ل.إ" البالغ من العمر 29 سنة، وهذا بعد أيّّام قليلة من الحادثة الأولى، حيث انهال عليه بالضرب بواسطة سيف كبير الحجم دون أيّ سابق إنذار ممّا أدى إلى حدوث شلل جزئي ليده اليسرى، هذا وقد خضع "م.خ" لعمليّة جراحيّة في مستشفى البوني قبل تحويله إلى الهيئة الإستشفائيّة الجامعيّة ابن رشد ممّا استدعى مكوثه لعدّة أيّام جرّاء الإصابات البليغة التي تعرّض لها نتيجة الإعتداء عليه بواسطة سلاح أبيض محظور، باعتباره أصيب بجروح متفاوتة الخطورة في يده اليسرى بالإضافة إلى ساقه ووجهه مع تعرّضه لعاهة مستديمة على مستوى اليد متمثّلة في شلل جزئي نظرا لقوّة الضربات التي تلقّاها بواسطة السكين، وأصبح الضحيّة لا يستطيع التحكّم في يده ولا يقدر على تحريك أصابعه بشكل طبيعي، علما وأنّه تطرّق إلى هويّة الفاعل والسبب الذي جعله ينهال عليه بالضرب المبرح بعد أن نشب شجار بينهما بسبب الحادثة الأولى، ومن ناحية ثانية تعود حيثيات الواقعة حسب ما دار في جلسة المحاكمة التي أجرتها محكمة الحجار يوم أوّل أمس، إلى شهر جوان من السنة الفارطة، حين تعرّض الضحيّة لاعتداء بطريقة شنيعة، وأرفق شكواه بشهادتين طبيّتين، الأولى تتضمّن عجزا عن العمل لمدة 10 أيّام، والثانيّة تتضمّن عجزا لمدّة 35 يوما، بالإضافة إلى شهادة طبيّة أخرى تتضمّن عجزا لمدّة 3 أشهر تكميلا للعجز الثاني، وهو ما استدعى فتح تحقيق في القضية تم بموجبه سماع أقوال الضحية أمام الضبطية القضائية، كما استمعت محكمة الجنح الإبتدائيّة في الحجّار يوم أوّل أمس لكافة تصريحاته التي جاء في مضمونها أنّه كان يمشي على قدميه متّجها لمنزله العائلي على الساعة العاشرة قبل منتصف اللّيل، ليقوم المتّهم "ل.إ" بمباغتته للمرّة الثانية على التوالي، أين تعرض لطعنه على الجهة الخلفية من قدمه، مضيفا خلال الإدلاء بتصريحاته أنّ المتهم انهال عليه بالضرب بواسطة سيف كبير الحجم، ووجّه له ضربة أخرى على مستوى اليد اليسرى، فحاول صدها برفع يده ما تسبب له بإصابة بليغة على مستوى المعصم ونزيف حاد، ليحاول بعدها الابتعاد عنه إلى أن وصل إلى مفترق الطرق أين قام أحد المارة بنقله إلى المستشفى وأجريت له عملية جراحية فيما بعد، بينما اغتنم المعتدي الفرصة ولاذ بالفرار مبتعدا من مسرح الجريمة، تجدر الإشارة أنّ ممثّل الحقّ العام لدى محكمة الجنح الإبتدائيّة إلتمس إيداع المتّهم "ل.إ" السّجن، فيما أنكر الأخير جملة وتفصيلا الوقائع المنسوبة إليه وأوضح أنّه لم يعتدي بتاتا على الضحيّة، بل أشار بأصابع الإتّهام نحو "خ.م" بخصوص واقعة تعرّضه لمحاولة قتل من طرفه حين كان رفقة 13 شخصا آخرين، كما يجدر الذكر من ناحية ثانية أنّ الحادثة أسفرت عن إنجاز ملفّين مختلفين في قضيّتين منفصلتين، الأولى تتمثّل في تعرّض المسمى "ل.إ" لمحاولة قتل من طرف المسمى "خ.م" ومجموعة من الأشخاص الآخرين الذين يتواجدون حاليا جميعهم رهن السّجن المؤقّت إلى غاية برمجة جلسة محاكمتهم من طرف محكمة الجنايات الإبتدائيّة، بينما تتمثّل القضيّة الثانية في رفع المسمى "خ.م" دعوى قضائيّة ضدّ "ل.إ" مفادها الإعتداء عليه والتسبّب في حدوث عاهة مستديمة له، حيث تحوّل الضحيّة إلى متّهم، والمتّهم إلى ضحيّة في هاته القضيّة، وامتثل على إثرها "ل.إ" أمام محكمة الجنح يوم أوّل أمس أمام العدالة التي إلتمست ضدّه النيابة العامة إيداعه السّجن المؤقّت، في انتظار الفصل في القضيّة الأسبوع المقبل. المتّهم سيمتثل لاحقا أمام محكمة الجنايات كضحيّة، والضحيّة سيتحوّل إلى متّهم من المنتظر أن يمتثل الضحيّة "خ.م" لاحقا أمام هيئة محكمة الجنايات الإبتدائيّة كمتّهم من أجل متابعته في محاولة قتل المسمى "ل.إ" الذي سيتحوّل خلال جلسة المحاكمة المقبلة إلى ضحيّة محاولة قتله من طرف 14 شخصا من بينهم المسمى "خ.م"، علما وأنّ "آخر ساعة" سبق لها التطرّق خلال أعداد سابقة لحيثيات هاته الواقعة الشنيعة التي أصيب على خلفيّتها "ل.إ" بجروح خطيرة كادت أن تودي بحياته، وذلك على مستوى قدميه وذراعيه بالإضافة إلى كسور في وجهه نظرا لقوّة الضربات التي تعرّض لها من طرف أربعة عشر شخصا حاولوا قتله حسب تصريحاته بالقرب من مسكنه في القنطرة، وفي سياق متّصل يتعلّق الأمر بالضحيّة المسمى "ل" الذي تعرّض لهجوم وحشي أصيب من خلاله بجروح متفاوتة الخطورة بواسطة أسلحة بيضاء محظورة ممّا استدعى تحويله إلى المؤسّسة الإستشفائيّة في الحجّار قبل تحويله إلى مستشفى ابن رشد الجامعي أين خضع لسلسلة من العمليات الجراحيّة قبل أن يتمّ منحه شهادة طبيّة من طرف الطبيب الشرعي الذي أشرف على معاينة حالته الصحيّة تتضمّن عجزا عن العمل لمدّة 75 يوما، هذا وقد تمكّنت مصالح الفرقة الإقليميّة للدرك الوطني الكائن مقرّها في القنطرة شهر جوان الفارط من إلقاء القبض على المتورّطين البالغ عددهم 14 شخصا من بينهم المسمى "خ.م" الذي امتثل يوم أوّل أمس كضحيّة، في انتظار امتثاله أمام العدالة لاحقا كمتّهم في هاته الواقعة نظرا لكونه حاليا يتواجد رهن المؤسّسة العقابيّة، وأوضحت التحريات الأمنيّة التي باشرتها مصالح الدّرك الوطني أنّ أفراد عصابة الأشرار يندرجون ضمن عصابة إجراميّة خطيرة، حيث تمّ تقديمهم أمام العدالة سابقا التي قرّرت إيداع 7 منهم رهن السّجن بينما وضعت البقيّة تحت نظام الرقابة القضائيّة إلى غاية الفصل في قضيّتهم والنطق بالأحكام ضدّهم، تجدر الإشارة أنّ المتّهمين أنكروا جميعا خلال التحقيق معهم الوقائع المنسوبة إليهم جملة وتفصيلا، علما وأنّهم متابعون كذلك بجنحة التحطيم العمدي لأملاك الغير كونهم متورّطون في 3 قضايا أخرى متمثّلة في الإعتداء على أفراد ثلاثة عائلات مع إقتحام بيوتهم وتحطيم الممتلكات، مع ارتكاب جناية محاولة قتل المسمى "ل.إ" الذي أصيب في مناطق متفرّقة من جسمه بواسطة أسلحة بيضاء محظورة متمثّلة في سيوف وخناجر بالإضافة إلى قضيب حديدي وعصا خشبيّة وغيرها، وكشف "ل.إ" أنّ المتّهمون حاولوا قتله وانهالوا عليه بالضرب وكادوا أن يتسبّبوا في إزهاق روحه، مشيرا خلال الإدلاء بتصريحاته أنّه أصبح عاجزا عن الوقوف على قدميه وفقد القدرة على تحريك رجليه أو استخدام يده اليسرى التي تعرّضت لعاهة مستديمة، كما أصيب بكسور في فكّه وأنفه وغيرها المناطق لدرجة أنّه صار لا يقوى على الكلام بشكل طبيعي أو تناول الأكل أو تحريك فمه بطريقة عادية، تجدر الإشارة أنّ مصالح الدّرك الوطني نجحت في توقيف الفاعلين ومن بينهم المسمى "خ.م" إثر ورود بلاغ مفاده استقبال شخص بمصلحة الاستعجالات الطبيّة مصاب بجروح بليغة، حيث تمّ وضعه تحت الرقابة الطبيّة وتعلّق الأمر بالمسمى "ل.إ" البالغ من العمر 32 سنة الذي كشف أثناء الإستماع إلى تصريحاته من طرف العدالة أنّه كان جالسا بالحيّ الذي يقطن فيه في القنطرة ودخل في مناوشات لفظيّة مع جاره قبل أن يتفاجأ بقدوم 14 شخصا نحوه وانهالوا عليه بالضرب جميعا بواسطة سكاكين وسيوف، وأحسّ أثناءها بألم حادّ نظرا لقوّة الضربات التي تعرّض لها قبل أن يغمي عليه ويستعيد وعيه بمصلحة الإستعجالات الطبيّة، في انتظار إجراء جلسة محاكمة المعتدين والفصل في قضيّتهم من طرف محكمة الجنايات الإبتدائيّة لدى مجلس قضاء عنابة خلال الدورة الجنائيّة المقبلة، يجدر الذكر من ناحية ثانية أنّ هاته القضيّة تعتبر الثانية من نوعها في عنابة خلال الشهر الجاري.
وليد س
What's Your Reaction?



