شيخ يتهم زوجته قبل وفاته بسكب ماء ساخن عليه بالحجار
إلتمس ممثّل الحقّ العام لدى محكمة الجنايات الإبتدائيّة أمس الأربعاء عقوبة 10 سنوات سجنا نافذا ضدّ عجوز تبلغ من العمر 70 سنة تورّطت في قضيّة سكب قدرا مملوءا بالماء الساخن على زوجها الشيخ ممّا تسبّب في وفاته وتابعت محكمة الجنايات المتّهمة العجوز بارتكاب جناية التعدّي بالعنف المفضي إلى الوفاة دون قصد إحداثها التي تورّطت فيها المسماة "ج.ج" في حقّ زوجها الشيخ المسمى "ب.ي" البالغ من العمر 73 سنة، وفي سياق متّصل فقد أنكرت المتّهمة يوم أمس جلّ الوقائع المنسوبة إليها نافية سكبها الماء الساخن الذي كان يغلي بشدّة على زوجها، كما نفت ضلوعها لا من قريب أو بعيد بالحادثة، حيث كشفت أنّها كانت نائمة قبل أن تستفيق على وقع صراخ زوجها، في حين كشف الأخير قبل وفاته بلحظات قليلة لأحد أقاربه أثناء زيارته في المستشفى أنّ زوجته هي من قامت بسكب الماء عليه قبل أن توافيه المنيّة متأثّرا بجروحه الخطيرة المتمثّلة في التهابات جلديّة خطيرة أسفل جسمه وذلك بعد مكوثه لمدّة 10 أيّام بمستشفى ابن رشد الجامعي في عنابة، هذا وتعود حيثيات القضيّة حسب ما دار في جلسة المحاكمة التي أجرتها هيئة محكمة الجنايات الإبتدائيّة صبيحة يوم أمس الأربعاء إلى يوم 13 أوت من السنة ما قبل الفارطة، حين تلقّت مصالح أمن بعنابة بلاغا من مصالح الهيئة الإستشفائيّة الجامعيّة ابن رشد يفيد بوفاة شيخ في عقده السابع من العمر متأثرا بمضاعفات صحيّة خطيرة ناجمة عن إلتهاب جلدي بالنصف السفلي من جسده، ويتعلق الأمر بالمسمى "ب.ي"، أين تنقل عناصر الأمن إلى المستشفى من أجل التحري واستكمال الاجراءات القانونية، كما تمّ الإطّلاع على الشهادة الطبيّة الصادرة عن الطب الشرعي تبين أن الضحية توفي بعد مكوثه في المستشفى لمدة عشرة أيّام، وذلك نتيجة حروق جلدية على الجزء السفلي من الجسم إبتداء من البطن إلى غاية القدمين بنسبة 40 في المائة من جسده، ولدى سماع أقوال أهل الضحية على غرار أخ الضحية وزوجته وكذا زوجة إبنه المدعوة "أ"، أكدوا في تصريحاتهم بأن الضحية بعد نقله إلى مستشفى الحجار رفض العودة إلى منزله وفضل البقاء في منزل إبنه "ب.ر"، كما أضافوا بأن الضحية المتوفي قد أخبرهم وهو في كامل قواه العقلية بأن زوجته المدعوة "ج.ج" هي من قامت بسكب الماء الساخن عليه عندما كان يستعد للاستحمام نتيجة نشوب خلاف بينهما بعد أن قام الضحيّة برفض طلب زوجته المتّهمة المتمثّل في منحها مبلغ مليوني سنتيم بغرض العلاج، مما جعلها حسب تصريحاته تقوم بسكب الماء الساخن عليه لشدّة غضبها، هذا ومن جهة ثانية فقد تمّ فتح تحقيق في القضية أين تم سماع المتهمة "ج.ج" التي صرحت لمصالح الضبطيّة القضائيّة وكذا أثناء الإنصات إلى أقوالها من طرف العدالة يوم أمس أنها كانت بتاريخ الوقائع نائمة بينما قام زوجها الضحية "ب.ي" بتسخين الماء في المطبخ من أجل الاستحمام، وأثناء نقله القدر المملوء بالمياه الساخنة إلى الحمام سمعت صراخه، ونهضت مسرعة لتفقّد الأمر أين وجدته عاري الجسد وساقطا في الأرض، لتعرف فيما بعد بأنه كان يحمل قدر الماء الساخن قبل أن تنزلق قدمه في الحمام وينسكب عليه الماء مّما أدى إلى إصابته بحروق على أغلب أنحاء الجسم، مؤكدة أنه كان بمفرده في الحمام بينما هي مستلقية في فراشها، كما كشفت التحقيقات الأمنيّة أنّه وبعد وقوع الحادثة تمّ إخطار إبنيه اللذان يقيمان بجانبهما وذلك بعد سماع صراخه ليقوما بنقله على جناح السرعة إلى مستشفى الحجار ومن ثمّة إلى مستشف ى ابن رشد، تجدر الإشارة أنّ ابن الضحيّة الأكبر كشف أنّ أفراد العائلة متعوّدون على تسخين المياه ونقلها داخل قدر حديدي إلى الحمام، مشيرا من جهته أنّ والده لا يرى بشكل سليم وصحّته الجسدية جدّ متدهورة ممّا يرجّح فرضية انزلاقه في الحمام أثناء حمله القدر، وهي الأقوال التي تشابهت حين إدلاء جميع الأبناء بأقوالهم التي نفوا من خلالها جملة وتفصيلا أن تكون والدته من قامت بسكب الماء عليه نظرا لعدم مقدرتها أساسا على حمل ذلك القدر نظرا لثقله، كما يجدر الذكر من ناحية أخرى أنّ العدالة قررت مساء أمس تبرئة المتهمة العجوز من التهمة المنسوبة إليها بعد إجراء هيئة المحكمة جلسة المداولات وتدقيقها في ملفّ القضيّة من جميع الجوانب.
وليد س
What's Your Reaction?



