ضجة وطنية بعد كشف "آخر ساعة" لقضية أستاذ زوّر شهادتي الماجستير والدكتوراه بالمركز الجامعي بريكة

Dec 12, 2025 - 14:12
 0  94

تتواصل تداعيات الحادثة التي هزّت المركز الجامعي العقيد سي الحواس ببريكة بعدما كشفت "آخر ساعة" قضية الأستاذ المزوّر الذي شغل منصب أستاذ جامعي لأكثر من خمس سنوات كاملة بشهادات ماجستير ودكتوراه لا وجود لها في سجلات جامعتي باتنة 01 والجزائر 03، ومنذ نشر التحقيق الأول، طرح الشارع الباتني والوطني أسئلة ملحّة حول مصير هذا الشخص، وحول مدى امكانية توسّع التحقيقات لتشمل أطرافا أخرى خاصة الاطراف المسؤولة على عملية التوظيف. وفي الوقت الذي اتُّخذ فيه قرار فصل المعني نهائيًا من مهامه، تشير مصادر متقاطعة إلى أن القضية لا تتوقف إلى حد الاجراء الاداري فقط، إذ من المتوقع أن تُحال على الجهات القضائية المختصة فور استكمال التحقيقات الداخلية، خاصة وأن التهم تتعلق باستعمال شهادات جامعية مزوّرة للحصول على منصب عمومي، وممارسة التدريس والإشراف والمهام الإدارية دون أي أساس قانوني، وتؤكد المصادر أن الملف، بحجمه وتبعاته، قد يقود إلى متابعات قضائية قد تصل عقوبتها إلى السجن واسترجاع كل الامتيازات المالية والمهنية التي حصل عليها المزوّر دون وجه حق. غير أن السؤال الأكبر الذي يشغل الرأي العام اليوم لا يتعلق فقط بما سيحدث مع هذا الشخص، بل بكيفية وصوله أصلا إلى منصب حساس داخل الجامعة. فعدد كبير من الأساتذة والطلبة يعبّرون عن دهشتهم من مرور شهادات الماجستير والدكتوراه إلى لجان الانتقاء دون تدقيق، وهو إجراء منصوص عليه بوضوح في القوانين التنظيمية للتوظيف الجامعي، ويذهب بعض المختصين إلى القول إن ما جرى لا يمكن أن يكون خطأ فرديا أو سهوا إداريا، لأن مسار التوظيف الجامعي يمر عبر عدة مراحل ولجان، ما يفتح الباب أمام احتمالية وجود تواطؤ أو على الأقل إهمال جسيم مكن المعني من التسلل إلى قطاع حساس يفترض أن يقوم على النزاهة والصرامة العلمية. كما تتساءل الأسرة الجامعية عن الصمت الذي استمر لسنوات، وعن الكيفية التي تمكن بها المزوّر من التدريس والإشراف على عشرات الطلبة وتولي مناصب إدارية دون أن يثير شكوكًا أو يخضع لمراجعة دقيقة، وتطالب أصوات كثيرة اليوم بكشف كل الملابسات، وتحديد المسؤوليات بدقة، وعدم الاكتفاء بإلقاء العبء على شخص واحد، لأن الخلل -كما يرى كثيرون- لا يمكن أن يكون محصورًا في وثيقتين مزوّرتين، بل في منظومة رقابة كان يُفترض أن تمنع حدوث ما حدث. وتشير المعلومات المتوفرة إلى أن التحقيقات الإدارية الحالية تتجه فعلًا إلى توسيع دائرة الاستماع لتشمل جميع من مرّ عليهم ملف المعني منذ سنة 2019، سواء داخل مصلحة المستخدمين أو لجان التوظيف أو الأقسام التي عمل بها، وذلك بهدف تحديد ما إذا كان هناك تقصير أو تستر أو تواطؤ، ويبدو أن الجهات الوصية تعمل على تفكيك كل خيوط القضية قبل إحالتها على العدالة، خصوصًا وأن صدى الفضيحة تجاوز الجامعة وبلغ الرأي العام الوطني الذي يرى في هذه القضية اختبارًا حقيقيًا لمدى قدرة المؤسسات الجامعية على حماية مصداقيتها واستعادة الثقة فيها.

شوشان ح

What's Your Reaction?

like

dislike

love

funny

angry

sad

wow