ظاهرة المواقف غير الشرعية تقلق سكان سكيكدة
تشهد عدة احياء وشوارع في مدينة سكيكدة في الآونة الاخيرة حالة متزايدة من التذمر والاستياء في اوساط المواطنين، بسبب الانتشار الواسع لما يعرف بالمواقف غير المرخصة للسيارات، وهي ظاهرة باتت تثير الكثير من الجدل والقلق لدى السكان لما تسببه من فوضى يومية وازعاج لاصحاب المركبات، بعد ان تحولت العديد من الفضاءات العمومية الى نقاط يستغلها اشخاص يفرضون انفسهم كحراس سيارات دون اي ترخيص قانوني. ويؤكد عدد من المواطنين ان هذه الظاهرة لم تعد حالة معزولة او مرتبطة بموقع واحد داخل المدينة، بل اتسع نطاقها خلال السنوات الاخيرة لتشمل عدة احياء وشوارع رئيسية في سكيكدة، حيث اصبح من المعتاد ان يجد سائقو المركبات اشخاصا يطالبونهم بدفع مبالغ مالية مقابل ركن سياراتهم في اماكن عمومية يفترض ان تكون متاحة للجميع دون مقابل. ومن بين النقاط التي تشهد انتشارا ملحوظا لهذه الظاهرة، منطقة ريفولي حيث يلاحظ تواجد اشخاص يفرضون انفسهم على اصحاب السيارات بمجرد توقفهم في المكان. كما تمتد هذه الممارسات الى حي ليزالي، خاصة من الجهة الخلفية للمسجد، اضافة الى الطريق المؤدية الى المستشفى، وهي منطقة تعرف حركة كبيرة للمرضى والزوار، ما يجعلها هدفا سهلا لمثل هذه التصرفات. كما تشمل هذه الظاهرة كذلك محيط قاعة الحفلات السلام ومحيط سونلغاز ببن حورية، الى جانب نقاط اخرى متفرقة داخل المدينة، حيث اصبح استغلال الفضاءات العمومية كمواقف سيارات غير قانونية امرا شبه يومي، في غياب تنظيم واضح يحدد من له الحق في تسيير هذه المواقف. ويشتكي المواطنون من ان بعض هؤلاء الاشخاص لا يكتفون بطلب مبالغ رمزية، بل يفرضون احيانا مبلغا محددا على اصحاب المركبات، وفي بعض الحالات يتسبب رفض الدفع في مشادات كلامية او توتر غير مبرر، وهو ما يجعل كثيرين يشعرون بانهم مجبرون على الدفع تفاديا لاي مشاكل او خوفا على سلامة سياراتهم. ويرى متابعون للشأن المحلي ان استمرار هذه الظاهرة لا يمس فقط براحة المواطنين، بل يسيء ايضا لصورة المدينة ويخلق نوعا من الفوضى في تسيير الفضاءات العمومية، خاصة في الاماكن التي تعرف حركة مرور كبيرة او توافدا يوميا للمواطنين. كما يشير بعض السكان الى ان هذه الممارسات تمثل تعديا واضحا على القوانين والتنظيمات التي تضبط استغلال الاملاك العمومية، حيث لا يمكن لاي شخص ان يحول الطريق او الرصيف او الساحات العامة الى موقف سيارات خاص يجني منه اموالا دون ترخيص او اطار قانوني واضح. وفي هذا السياق، يطالب سكان ولاية سكيكدة السلطات المحلية ومصالح الامن بالتدخل لوضع حد لهذه الظاهرة التي باتت تقلق المواطنين، وذلك من خلال مراقبة هذه النقاط وتنظيم المواقف بطريقة قانونية، سواء عبر استحداث مواقف رسمية للسيارات او عبر منح التسيير لجهات معتمدة تخضع لرقابة قانونية. كما يشدد المواطنون على ضرورة تكثيف الرقابة الميدانية في الاماكن التي تعرف انتشارا لهذه الظاهرة، بهدف حماية حقوق اصحاب المركبات وضمان استغلال الفضاءات العمومية بشكل منظم يحفظ النظام العام ويجنب السكان مثل هذه الممارسات. ويبقى امل سكان سكيكدة ان تشهد الفترة القادمة تحركا فعليا للحد من هذه الممارسات، بما يضمن اعادة تنظيم الفضاءات العمومية وحماية حقوق المواطنين، والحفاظ على صورة المدينة كفضاء حضري منظم يحترم فيه القانون ويشعر فيه الجميع بالامن والراحة.
حياة بودينار
What's Your Reaction?



