عنابة: 10 سنوات سجنا ضدّ مروّج مؤثّرات عقليّة في عين الباردة
أدانت نهاية الأسبوع المنصرم هيئة محكمة الجنح لدى مجلس قضاء عنابة مروّج مؤثّرات عقليّة بعقوبة 10 سنوات سجنا نافذا، علما وأنّ العقوبة جاءت تأييدا للحكم الإبتدائي الصادر ضدّه من طرف محكمة الحجّار حيث استأنفت مؤخّرا هيئة محكمة الجنح الإبتدائيّة في القضيّة بعد الطعن في الحكم المذكور سالفا، وأعادت التطرّق لكافّة حيثيات الواقعة مع دراسة ملفّ القضيّة واستجواب المتّهم من جديد، حيث اعترف بحيازته كميّة معتبرة من الأقراص المهلوسة تقدّر بـ 500 قرص مهلوس من نوع "بريقابالين 300 مغ"، غير أنّه نفى نيّته في ترويجها وأوضح أنّه كان بصدد استهلاكها باعتباره مدمن على استهلاك المخدّرات وأقراص "ليريكا" على حدّ تصريحاته، وفي سياق متّصل فقد حجزت المصالح الأمنية أثناء توقيف المتّهم البالغ من العمر 35 سنة مطلع شهر فيفري المنصرم، أدوات تستعمل في تقطيع المخدّرات والمؤثّرات العقليّة والمتمثّلة في قاطع ورق من الحجم الصغير ومقصّ مع العثور على أقراص مهلوسة في جيب المشتبه فيه ومبلغ مالي معتبر يرجّح أنّه من عائدات الترويج، ليتمّ بعدها اتّخاذ الإجراءات القانونيّة اللازمة، مع توقيف المشتبه الذي نفى ترويجه للأقراص المهلوسة جملة وتفصيلا، وعند مواجهته بالمؤثّرات العقلية المضبوطة أثناء مداهمة المصالح الأمنيّة مسكنه، كشف في بداية الأمر أنّه يقوم بتخزينها لأحد الأشخاص مقابل منحه مبلغا ماليّا زهيدا، في حين تراجع عن هاته التصريحات أثناء إمتثاله أمام العدالة نهاية الأسبوع المنصرم وأوضح أنّه كان يحوز على المؤثّرات العقليّة بغرض استهلاكها كونه يعاني من أمراض نفسيّة جعلته يقوم بشراء "الكاشيات" من عند المروّجين، وطالب الأخير العفو عنه وإفادته من ظروف التخفيف، كما تجدر الإشارة أنّ هيئة محكمة الجنح الإبتدائيّة في الحجّار قرّرت عقب توقيفه تسليط عقوبة عشرة سنوات سجنا نافذا ضده، قبل الإستئناف في القضيّة وإعادة معالجتها نهاية الأسبوع المنصرم من طرف مجلس قضاء عنابة حيث وبعد إجراء هيئة المحكمة لجلسة المداولات تمّ تأييد الحكم الإبتدائي الصادر ضدّه، تجدر الإشارة من ناحية أخرى أنّ الأمر يتعلّق بالمسمّى "ق.ح" الذي أطاحت به مصالح الأمن بعد ورود معلومات مفادها امتهانه ترويج المؤثّرات العقليّة من نوع "بريقابالين" في الحي الذي يقطن فيه التابع لبلديّة عين الباردة كما أشارت التحقيقات الأمنيّة إلى تخزين هذا الأخير كميّة معتبرة من كبسولات "ليريكا" داخل مسكنه، لتقوم عناصر الشرطة القضائيّة لأمن عين الباردة، برسم خطّة محكمة إنتهت باستغلال المعلومات الواردة التي بيّنت أنّ المشتبه فيه يقوم بتخزين كميّة من المخدّرات والمؤثّرات داخل منزله ويقوم بين الفينة الأخرى بدخول المنزل بغرض حيازة عدد من الأقراص المهلوسة قبل أن يعود إلى الخارج ويشرع في عمليّة الترويج، كما كشفت التحريّات أنّ تلك الكميّة المخزّنة يستعملها المشتبه فيه بغرض ترويجها في عدّة أحياء تابعة لبلديّة عين الباردة، ممّا جعل مصالح الأمن تتحرّك عن طريق الحصول على إذن بالتفتيش ومعاينة مسكنه أين تمّ العثور على كيس بلاستيكي أسود اللّون بداخله الكميّة المذكورة سالفا من الأقراص المهلوسة المهيّأة للترويج داخل غرفة نومه، يجدر الذكر من ناحية ثانية أنّ العدالة قرّرت كذلك الفصل في قضيّة ثانية متعلّقة بقيام 3 أشخاص بترويج المؤثّرات العقليّة في عدّة أحياء تابعة لبلديّة سيدي عمار، وأدانتهم كذلك بعقوبة 10 سنوات سجنا نافذا علما وأنّ التحقيقات الأمنيّة أثبتت امتهانهم ترويج "ليريكا" بالقرب من المؤسّسات التربويّة المتواجدة على مستوى بلديّة سيدي عمار، فيما برّأت العدالة المتّهم الرابع من التهمة المنسوبة إليه نظرا لانعدام الأدلّة التي تدينه في القضيّة، علما وأنّ المتّهمون أنكروا جملة وتفصيلا الوقائع الموجّهة إليهم من طرف العدالة، حيث تضاربت تصريحاتهم من واحد إلى آخر، وراح كلّ واحد منهم يرمي بأصابع الإتّهام صوب الآخر قبل أن تقرّر العدالة تسليط الأحكام سالفة الذكر ضدّهم، هذا وقد كشقت التحريّات الأمنيّة قيام المتورّطين في القضيّة بترويج "ليريكا" على بعد أمتار قليلة فقط من عدّة مؤسّسات تعليميّة، ممّا من شأنه المساهمة في نشر ظاهرة استهلاك المؤثّرات العقليّة وسط التلاميذ والمساهمة في فساد الأخلاق، ويتعلّق الأمر بكلّ من المسمى "إ"، "ش" و"ج" الذين عثرت بحوزتهم المصالح الأمنيّة على كميّة معتبرة من المؤثّرات العقليّة المهيّأة للترويج من نوع "ليريكا" ليتم إيداعهم الحبس وإدانتهم بالعقوبة سالفة الذكر.
وليد س
What's Your Reaction?



