عنابة: إدانة عصابة تتاجر في المخدرات ب 15 سنة سجنا نافذا
سلّطت هيئة محكمة الجنايات الإبتدائيّة لدى مجلس قضاء عنّابة اليوم الثلاثاء عقوبة 15 سنة سجنا نافذا ضدّ أفراد جماعة إجراميّة تتاجر بالمخدّرات وذلك بعد أن تمّ ضبطهم داخل إسطبل يتواجد خلف كنيسة "لالة بونّة" مع العثور على كميّة معتبرة من "الماريخوانا" ويتعلّق الأمر بكل من المسمى "م.ي"، "م.ع"، "ج.ف"، "ج.و"، و"ع.ع"، الذين أنكروا التّهمة المنسوبة إليهم جملة وتفصيلا سواء أثناء الإدلاء بتصريحاتهم أمام عناصر الضبطيّة القضائيّة في قت سابق أو خلال الإستماع إلى أقوالهم من طرف هيئة محكمة الجنايات الإبتدائيّة قبل أن تدينهم العدالة بالعقوبة المذكورة آنفا مع متابعتهم بارتكاب جناية القيام بطريقة غير شرعية بحيازة ونقل وتخزين وشراء قصد البيع للمخدرات في إطار جماعة إجرامية منظّمة بالإضافة إلى جنحة تبييض الأموال في إطار جماعة إجرامية منظّمة، هذا وفي سياق متّصل تعود حيثيات الواقعة إلى منتصف السّنة الفارطة حين وردت معلومات دقيقة إلى عناصر فرقة الأبحاث التابعة لمصالح الفرقة الإقليميّة للدّرك الوطني بعنابة، مفادها وجود شبكة إجرامية تقوم بترويج المخدّرات الصّلبة على مستوى وسط المدينة، ممّا استدعى مباشرة المصالح المذكورة سالفا لتحقيقات معمّقة بدأت برسم خطّة محكمة لتتّبع تحرّكات أفراد الشبكة الإجراميّة، قبل أن تزيل التحريّات اللّثام عن عمليّة تسلّم أفراد هاته الشبكة لكميّة كبيرة من المخدّرات من قبل المسمى "م.ع" وشقيقه وإبن أختهم "ج.و"، كما أفضت التحقيقات الأمنيّة إلى معرفة مكان وجود تلك السّموم ليتبيّن أنّ هؤلاء يقومون بتخزينها داخل إسطبل مزرعتهم بمحيط الكنيسة المذكورة سالفا بحي طاباكوب، وكشفت المعلومات الواردة إلى مصالح الدرك الوطني أنّ أفراد الجماعة الإجراميّة كانوا بصدد ترويج المخدّرات على مستوى عنابة، ليتمّ اتّخاذ الإجراءات القانونيّة اللازمة عن طريق الحصول على إذن بالتفتيش من طرف وكيل الجمهوريّة المختصّ إقليميّا مع مداهمة منزل المشتبه فيهم ولواحقه، أين تم العثور على كمية من المخدرات تقدر بـ 10.7 كلغ مخبّأة بإحكام داخل كيس بلاستيكي من الحجم الكبير كان مخزّنا في برميل حديدي بإسطبل المواشي، كما تم حجز مبلغ مالي يقدر بـ 80000 دج، في حين تمّ توقيف المتورّطين في القضيّة، ومن جهة ثانية فقد أوضح المتّهم المسمّى "م.ي" أنّ تلك المزرعة يقيم فيها شقيقه المسمى "م.ع" وابن أخته المسمى "ج.و" الذي يعمل كراعي للمواشي ويملك بدوره مفاتيح جميع الإسطبلات، مضيفا أنّ كميّة المخدّرات المضبوطة تعود لأبناء شقيقته "ج.و" و"ج.ف"، نافيا من جهته علمه بمكان تخزينها في الإسطبل، في حين كشف المتّهم "م.ع" أنّ المفاتيح الخاصة بالإسطبل بحوزة شقيقه "م.ي" وابن أخته "ج.و" الذي يقيم بنفس المزرعة وأن المخدرات المحجوزة تعود لابن اخته "ج.ف" الذي كان مقيما بنفس المزرعة وتمّ توقيفه بنفس التّهمة مند مدة قصيرة من الواقعة، بينما أكّد المتهم "ج.و" أنّ كميّة المخدّرات تعود لشقيقه "ج.ف" وشريكه "ع.ع"، وأنكر علمه بتخزينها داخل الإسطبل وأن مفاتيح الإسطبل بحوزته وبحوزة خاله "م.ي" فقط، وأمّا سبب اتصالاته الدائمة بالمسمى "د.س" فقد أرجع سببها أنه كان يعمل بمحطته للخدمات بسيدي قاسي وأنه يستهلك المخدرات وكان يتردد على المزرعة بغرض اقتناء المخدّرات لاستهلاكها من أشخاص من منطقة بوحمرة، تجدر الإشارة إلى أنّ المسمى "د.س" أوضح أنّه على معرفة بالآخرين "ج.ف" و "ج.و" وأنه يتردّد على مزرعتهم بغرض اقتناء المخدّرات من بعض الأشخاص من منطقة بوحمرة ولغرض استهلاكها وبعد مراجعة المكالمات الهاتفية تبين وجود عدة اتصالات بين الشقيقين والمتّهم المذكور، كما يجدر الذكر من ناحية ثانية أنّ التحقيقات الأمنيّة كشفت أنّ هذا الشخص كثير التردد على الولايات الغربية نذكر منها وهران، تلمسان، النعامة، البيض وعند قدومه يتوجه مباشرة إلى بلدية بن مهيدي ولاية الطارف أو بلدية البوني ولاية عنابة، وهي المناطق المرجّحة أنّها كانت ضمن مخطّط أفراد العصابة الإجراميّة التي كانت تقتني المخدّرات من تلك المناطق بغرض ترويجها في عنابة.
وليد سبتي
What's Your Reaction?



