عنابة: مديرية التجارة تتخذ إجراءات صارمة لمكافحة تسويق الحمضيات غير الناضجة
نظمت أمس مديرية التجارة وترقية الصادرات لولاية عنابة اجتماعًا تنسيقيًا هامًا في إطار الجهود المبذولة لحماية المستهلك وضمان تسويق المنتجات الزراعية السليمة والصالحة للاستهلاك حيث جاء هذا الاجتماع تزامنًا مع بداية موسم جني الحمضيات، وهي فترة حساسة تشهد انتشار بعض الممارسات غير القانونية التي تهدف إلى تسويق منتجات غير ناضجة وغير صالحة للاستهلاك. وقد حضره إطارات مديرية التجارة. ومصالح الدرك الوطني. ومصالح الأمن الوطني. ومصالح مديرية الفلاحة، مفتشية الصحة النباتية. والفرع الولائي لاتحاد التجار. وذلك بهدف التنسيق بين هذه الهيئات لمواجهة ظاهرة تسويق الحمضيات غير الناضجة، خاصة وان هذه الظاهرة اصبحت تتكرر كل سنة و تؤثر سلبًا على صحة المستهلكين وتسيء إلى سمعة السوق المحلية. كما تم مناقشة خلال الاجتماع سبل مكافحة تسويق الفواكه غير الناضجة، والتي لا تفي بالمعايير الصحية المطلوبة التي يمارسها بعض المزارعين والتجار الذين يقومون بتسويق منتجات لم تكتمل نضوجها بهدف الاستفادة من الأسعار المرتفعة في بداية الموسم. غير أن هذه الممارسات تعرض صحة المستهلكين للخطر، نظرًا لأن المنتجات غير الناضجة قد تحتوي على مركبات غير آمنة أو أنها تفقد جزءًا كبيرًا من قيمتها الغذائية. إلى جانب ذلك، يمكن لهذه الظاهرة أن تؤثر سلبًا على سوق الحمضيات بشكل عام، حيث أن انتشار المنتجات الرديئة قد يؤدي إلى فقدان الثقة لدى المستهلكين. وبالتالي، فإن الهدف من هذا الاجتماع كان وضع خطة مشتركة بين الجهات المعنية لضمان جودة المنتج حيث تم الاتفاق على إطلاق برنامج مكثف للرقابة الميدانية، يستهدف كل الجهات المتدخلة في سلسلة تسويق الحمضيات. ومن المقرر أن يتم تنظيم حملات تفتيشية ميدانية لضمان أن جميع المنتجات المعروضة في الأسواق تلبي المعايير الصحية المطلوبة. ستشمل زيارة المزارع لضمان أن عمليات الجني تتم وفق الجدول الزمني الطبيعي ومراقبة نقاط البيع بالجملة والتجزئة للتأكد من عدم تسويق المنتجات غير الناضجة بالإضافة إلى فحص عينات من الحمضيات قبل عرضها للاستهلاك، بالتعاون مع مفتشية الصحة النباتية لضمان مطابقة المنتجات للمعايير الصحية. إلى جانب ذلك، سيتم اتخاذ إجراءات قانونية صارمة ضد المخالفين، سواء كانوا من المزارعين أو التجار، لضمان تطبيق القانون وحماية المستهلكين. وستعمل هذه الإجراءات على تعزيز الثقة في السوق المحلية وتوفير منتجات آمنة وعالية الجودة. في نفس السياق تعد مشاركة مختلف الهيئات في هذا الاجتماع التنسيقي يعكس الاهتمام المشترك بحماية صحة المواطنين وضمان توفر منتجات زراعية ذات جودة عالية. فمصالح الدرك الوطني والأمن الوطني ستساهم في تنفيذ الرقابة الميدانية وحفظ النظام خلال الحملات التفتيشية، بينما سيتولى الفرع الولائي لاتحاد التجار تنظيم التعامل مع المزارعين والتجار لضمان التزامهم بالمعايير المحددة. كما ستلعب مصالح مديرية الفلاحة ومفتشية الصحة النباتية دورًا محوريًا في مراقبة مراحل إنتاج الحمضيات، بدءًا من الجني وحتى الوصول إلى الأسواق. هذه الجهات ستعمل على فحص المنتجات الزراعية والتحقق من أنها ناضجة وآمنة قبل تسويقها للمستهلك هذا ما سيساهم في تحسين جودة المنتجات الزراعية التي تُعرض في الأسواق المحلية، وبالتالي تعزيز ثقة المستهلكين في المنتج المحلي. كما أن تطبيق الإجراءات الرقابية الصارمة سيقلل من انتشار المنتجات غير الناضجة، مما يضمن توفير منتجات صحية وذات قيمة غذائية عالية. كما ستساهم هذه الخطوة في دعم المزارعين الذين يلتزمون بالمعايير الزراعية الصحيحة ويحرصون على تقديم منتجات ذات جودة عالية، مما يرفع من مستوى المنافسة الشريفة في السوق. ليكون بمثابة تأكيد على حرص الجهات المعنية على حماية المستهلك ومكافحة الممارسات غير القانونية التي تضر بالسوق وبصحة المواطنين. ومن المتوقع أن تثمر هذه الجهود عن نتائج ملموسة تعود بالنفع على المستهلكين والمزارعين والاقتصاد المحلي ككل. ليكون للمستهلكين الحق في الحصول على منتجات زراعية عالية الجودة وصالحة للاستهلاك، وفي الوقت نفسه ضمان استدامة الزراعة وتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.
عصيفر سليمة
What's Your Reaction?



