فتح محطة محمد بوضياف لنقل المسافرين بسكيكدة بشكل مفاجيئ
تم فتح محطة نقل المسافرين "محمد بوضياف" بسكيكدة، رغم عدم انتهاء الأشغال ووجود عدة نقائص، بدليل أن مكاتب حجز التذاكر للولايات الاخرى مازالت مغلقة و عمالها يعملون تحت خيم بساحة المحطة في مواجهة الحر و البرد و الرياح و الامطار و مخالف التقلبات الجوية، فما سبب ما يحدث؟، و هل يعلم والي سكيكدة الجديد تفاصيل مشروع اعادة الاعتبار للمحطة الذي يطرح عدة تساؤولات؟ *سوڨرال تنجح بكل الولايات.. و في سكيكدة يفسخون عقدها كان من المفروض أن تتولى شركة "سوڨرال" تسيير محطة نقل المسافرين بسكيكدة، حسب اتفاق مسبق مع والي سكيكدة السابق"مداحي"حيث تعهدت الشركة بتطوير الخدمات، و احلال الأمن و توفير كل المتطلبات و الخدمات، على غرار باقي محطات الوطن التي تتولى تسييرها بنجاح، لكن بلدية سكيكدة فسخت العقد مع سوڨرال و أصبح تسيير المحطة تابعا لها و هذا ما دفعها لفتحها قبل انتهاء الاشغال. وأرجعت مصادر سبب فسخ العقد لرفض سوڨرال بقاء بضع محلات تحت سلطة البلدية، حيث طلبت تنازل البلدية عنهم كباقي المحلات التي انتهى عقد ايجارهم مع البلدية، حيث يمكنها فرض قانون واحد على كل المستأجرين فلا يمكن تسيير محطة بقانون للبعض و الاخرون يخضعون لقانون البلدية، وهو ما رفضته الأخيرة بحجة أن عقود كراء محلاتهم مازالت سارية ورفضت التنازل عنها لسوڨرال، التي رأت أن اقتسام تسيير المحطة مع البلدية لن يجعلها تعمل بمرونة و سيخلق مشاكل كبيرة في التسيير، ما أدى الى فسخ العقد. *فتح المحطة رغم استمرار الاشغال طالبت الوالي السابق"مداحي"بفتح المحطة مع احتفالات 20اوت لكن ذلك لم يحدث لعدم انتهاء الاشغال، و استمرت الاخيرة، و بقي المسافرين تحت رحمة كل الظروف المناخية، مع غياب مراحيض عمومية قريبة، و انتشار خيم لباعة التذاكر وسط ساحة المحطة، و بدلا عن تسريع و تيرة الاشغال التي قيل بداية شهر اوت الماضي انها وصلت 90بالمئة تم فتح ابواب المحطة و بقي باعة التذاكر خارجا مع استمرار الاشغال و دخول و خروج المسافرين، حيث أن ما تم فتحه بضعة محلات فقط لكن باقي الخدمات غير موجودة، فلا شبابيك لبيع التذاكر، و لا الفندق تم فتحها. للعلم فان مفتش وزارة النقل خلال آخر زيارة له لسكيكدة، قد حدد موعد 20أوت الماضي لفتح محطة المسافرين محمد بوضياف التي تمت اعادة تهيئتها في اطار مشروع لولاية سكيكدة بقيمة 9 مليار سنتيم، و طلب الرئيس المدير العام لشركة سوڨرال التي ستتولى تسيير المحطة من الوالي ومن القائمين على المحطة رفع بعض التحفظات والانتهاء من الاجراءات الادارية المتعلقة بكراء المحلات التجارية المتواجدة داخل محيطها. كما أصرت الوالي السابق على التساهل في كراء المحلات الخاصة بذوي الهمم و شددت على ذلك. وتتوفر هذه المحطة على فندق ونظام المراقبة بالكاميرا وربطت بالالياف البصرية لتمكين شركة سوڨرال من استخدام نظام الكتروني لاقتناء تذاكر السفر. يشار إلى أن محطة" محمد بوضياف"استفادت من عملية ترميم، بعدما اكتشفت والي الولاية استحالة صلاحية المحطة الجديدة، التي استهلكت 44مليار قبل ان يُعلن عدم صلاحيتها. و ظهرت علامات الصدمة و الحسرة على وجه الامين العام لوزارة النقل"جمال الدين عبد الغاني دريدي"وهو يقف عند مشروع محطة نقل المسافرين وسط مدينة سكيكدة المتوقف، لعدم صلاحيته بعد استهلاكه مبلغ 44مليارا، حيث استغرب عدم توقيف المشروع، لتأكد الوالي انها بعد تسلمها رئاسة الجهاز التنفيذي ارادت دفع المشروع المتوقف منذ سنوات ليوضح لها مكتب الدراسات أن المشروع فاشل لانه لا يوجد مخارج، لتراسل وزارة النقل طالبة تحويله الى مشروع اخر، و تقرر اعادة الاعتبار للمحطة القديمة، لكن بعد استهلاكه لمبلغ 44مليارا مع العلم أن المشروع سُجل سنة 2005،أمين عام وزارة النقل استهجن عدم تدخل منتخبي المجلس الولائي لايقاف المشروع بمراسلة الجهات المختصة مع العلم ان 4مكاتب دراسات اكدت أن المشروع ناجح، ليقرر ارسال لجنة تقنية للوقوف عنده و تحديد مآله خاصة انه تم ابلاغه بوجود اقتراحات تحويله الى مركز تجاري.
حياة بودينار
What's Your Reaction?



