فيما ارتفع عدد ضحايا الدفتيريا الى اثنين: 5اصابات مؤكدة و مديرية الصحة بسكيكدة تشكل خلية أزمة
ارتقع عدد ضحايا داء الدفتيريا الى اثنين، مع تسجيل 5اصابات مؤكدة و هذا ما أكده بيان صادر عن وزارة الصحة و السكان التي أعلنت رسميا عن تسجيل 05حالات مؤكدة بداء الدفتيريا (الخُناق) على مستوى ولاية سكيكدة، من بينها حالتي وفاة تمثلت في شاب من جنسية اجنبية، يبلغ من العمر 25 سنة وطفلة تبلغ من العمر 12 سنة كانت غير ملقحة ضد هذا الداء. و علمت أخر ساعة من مصادر أن الطفلة تبلغ من العمر 12سنة. و فور تسجيل هذه الحالات، تمّ تشكيل خلية أزمة على مستوى مديرية الصحة والسكان لولاية سكيكدة، قصد متابعة تطور الوضعية الوبائية عن كثب، واتخاذ كل الإجراءات الوقائية والاستشفائية اللازمة بالتنسيق مع السلطات المحلية . وقد باشرت المصالح الصحية المختصة تحقيقات وبائية دقيقة حول الحالات المسجلة، شملت الأشخاص المحتكين بالمرضى، حيث تمّ إخضاعهم للعلاج الوقائي إضافة إلى تلقيحهم ضد داء الدفتيريا، وذلك لمنع انتشار العدوى وتفادي ظهور حالات جديدة. و أكد بيان صادر عن وزارة الصحة أنه تمّ تلقيح 514 شخصا خلال 48 ساعة الماضية، في إطار حملة تلقيح استباقية ، تشرف عليها الفرق الصحية المحلية تحت إشراف خلية الأزمة الولائية. و أكدت وزارة الصحة في بيانها أن الوضعية مستقرة، وأن المتابعة الميدانية مستمرة بشكل دقيق ويومي، من خلال تعزيز أنشطة المراقبة الوبائية على مستوى جميع الهياكل الصحية بالولاية، إلى جانب التكفل بالحالات المسجلة وفق البروتوكولات العلاجية المعمول بها.و دعت جميع المواطنين إلى ضرورة احترام رزنامة التلقيح ، مؤكدة أن التلقيح يبقى الوسيلة الأنجع والأنسب للوقاية من داء الدفتيريا و مختلف الأمراض المعدية، وأن اللقاحات متوفرة عبر مختلف المؤسسات الصحية، موضحة أنها تتابع عن كثب تطورات الوضع الصحي بولاية سكيكدة، وتبقى مُجندة من أجل ضمان سلامة المواطنين وحماية الصحة العمومية، كما تعمل على إطلاق حملة تحسيسية حول أهمية التلقيح والوقاية من الأمراض المعدية. و كانت مديرية الصحة والسكان لولاية سكيكدة فور ظهور الاصابات قد سارعت إلى اطلاق نداء عاجل إلى جميع المواطنين من أجل التوجه في أقرب الآجال إلى مراكز التلقيح عبر مختلف بلديات الولاية، وذلك عقب تسجيل عدد من حالات الإصابة بمرض الدفتيريا (الخناق)، من بينها حالات معقدة وأخرى أدت إلى وفاة شخصين، بحسب بيان رسمي صادر عن مصلحة الوقاية التابعة للمديرية. وجاء في البيان أن أعراض المرض تبدأ عادة بالتهاب في الحلق وصعوبة في البلع والتنفس، إضافة إلى الشعور بالتعب والحمى. وفي حال التأخر في التشخيص أو عدم تلقي العلاج المناسب، قد تتطور الحالة إلى مضاعفات خطيرة على القلب والجهاز العصبي، ما قد يؤدي في بعض الحالات إلى الوفاة. وأكدت مديرية الصحة أن اللقاح ضد الدفتيريا يمثل الوسيلة الوحيدة والفعّالة للوقاية من هذا المرض الخطير، مشيرة إلى أن التلقيح ليس مقتصراً على الأطفال فقط، بل يشمل أيضًا البالغين الذين لم يستكملوا جرعاتهم التذكيرية. ودعت المصالح الصحية جميع المواطنين، خاصة القاطنين ببلديتي سكيكدة و فلفة، حيث تم تسجيل الحالات، إلى الإسراع في التوجه نحو مراكز التلقيح لأخذ الجرعات اللازمة ضمن إطار البرنامج الوطني الموسع للتلقيح، مؤكدة على أهمية استكمال التطعيمات في المواعيد المحددة. من جهة أخرى، شددت المديرية على ضرورة رفع الوعي الصحي بين السكان حول خطورة هذا الداء وطرق الوقاية منه، لاسيما وأن العدوى تنتقل بسهولة عن طريق التنفس أو الاحتكاك المباشر بالمصابين، مضيفة أن التلقيح لا يحمي الفرد فقط، بل يساهم في حماية المجتمع ككل من انتشار الأوبئة. يشار إلى أن الدفتيريا (Diphtheria) هو مرض بكتيري معدٍ وخطير، تسببه بكتيريا تُسمى Corynebacterium diphtheriae.يُصيب عادة الحلق والأنف، ويمكن أن يمتد إلى الجلد أو أعضاء أخرى في الحالات المتقدمة. ينتقل من شخص لآخر عبر الرذاذ المتطاير أثناء السعال أو العطاس. كما يمكن أن ينتقل عن طريق ملامسة الأدوات أو الأسطح الملوثة بإفرازات الشخص المصاب. و تتمثل أعراضه في التهاب في الحلق وصعوبة في البلع، حمى، تورم في الرقبة (ما يُعرف بـ"عنق الثور")، تكون غشاء رمادي سميك في الحلق أو اللوزتين، قد يعيق التنفس، و ضعف عام وتعب شديد. للعلم فان الدفتيريا اذا لم يتعالج بسرعة،د يمكن أن يؤدي إلى اختناق بسبب انسداد مجرى التنفس، التهاب عضلة القلب، شلل في الأعصاب، و الوفاة في بعض الحالات. أما بالنسبة للقاح المضاد للدفتيريا (DTP أو DT) فهو الوسيلة الأهم للوقاية، ويُعطى للأطفال ضمن البرنامج الوطني للتطعيم، مع تجنب الاختلاط بالمصابين، والحرص على النظافة العامة وغسل اليدين باستمرار.
حياة بودينار
What's Your Reaction?



