قبال واسع على مستلزمات العيد الاضحى بعنابة
تعرف مختلف احياء شوارع ولاية عنابة مع اقتراب عيد الأضحى المبارك حركية غير عادية في مختلف أسواقها ومحلاتها التجارية، حيث يشهد الشارع العنابي إقبالًا كبيرًا من المواطنين على اقتناء لوازم العيد، في مشهد بات يتكرر سنويًا ويعكس عمق ارتباط المجتمع بالتقاليد الدينية والاجتماعية المصاحبة لهذه المناسبة المباركة. فمنذ بداية الأسبوع، عجّت الأسواق الشعبية، كسوق الحطاب، والسوقىالمركزي، بالزبائن الذين يبحثون عن التوابل المتنوعة لتحضير أطباق العيد التقليدية. ويؤكد أحد التجار بسوق الحطاب أن "الطلب على التوابل، خاصة رأس الحانوت، الكمون، الفلفل الأسود والكركم، يعرف ارتفاعًا كبيرًا مقارنة بالأيام العادية"، مشيرًا إلى أن العديد من الزبائن يشترون كميات كبيرة تحسبًا لأيام العيد وما يليها من زيارات عائلية وولائم. بالموازاةم ذلك، تشهد محلات بيع الأواني البلاستيكية ووسائل التخزين نشاطًا كبيرًا، إذ يقبل المواطنون على اقتناء العلب الكبيرة، الأكياس البلاستيكية الخاصة باللحوم، وحتى الثلاجات الصغيرة المتنقلة، لتخزين لحوم الأضحية في ظروف صحية ومريحة.ومع اقتراب موعد الذبح، تزايد الإقبال على محلات بيع أدوات النحر، وفي مقدمتها السكاكين، المناشير والمقصات الكبيرة. ويؤكد عدد من الحرفيين الذين ينشطون في مهنة شحذ السكاكين أنهم يشهدون ضغطًا كبيرًا خلال هذه الأيام، حيث يصطف المواطنون أمام محلاتهم منذ ساعات الصباح الأولى. يقول أحدهم "نستقبل عشرات الزبائن يوميًا، والطلب يتضاعف في اليومين الأخيرين قبل العيد. المواطنون يفضلون شحذ سكاكينهم بدل شراء جديدة، توفيرًا للمال وضمانًا للجودة". من جهة اخرى وبعيدًا عن التحضيرات المادية للذبح، لم تغب الأجواء الاحتفالية عن العائلات العنابية، إذ توجه عدد كبير منها إلى محلات بيع الملابس، خاصة للأطفال، لاختيار كسوة العيد الجديدة. وتعرف محلات الملابس الجاهزة، خصوصًا في أحياء وسط المدينة ، ازدحامًا ملحوظًا، حيث يسعى الأولياء إلى إسعاد أبنائهم وإضفاء لمسة بهجة على هذه المناسبة الدينية. حيث يقول أحد أولياء الأمور: "رغم الظروف الاقتصادية الصعبة، لا يمكن أن نُفرّط في فرحة الأطفال بكسوة العيد. هذا تقليد لا يمكن أن نغفله مهما كانت التكاليف". من جهتها، كثّفت السلطات المحلية من جهودها لضمان تموين الأسواق وتوفير المواد الأساسية، كما تم تسطير مخطط أمني خاص لتأمين الأحياء وتنظيم حركة المرور خلال أيام العيد فعيد الأضحى في عنابة ليس مجرد مناسبة دينية، بل هو حدث اجتماعي وثقافي يعكس تمسك المجتمع بتقاليده. فبين لهفة الأطفال لكسوة جديدة، وتحضيرات الكبار ليوم النحر، تستعد بونة العتيقة لاستقبال العيد في أجواء مفعمة بالفرح،
عصيفر سليمة
What's Your Reaction?



