شهدت ولاية قالمة انطلاق حملة إعلامية واسعة النطاق تحت إشراف وكالة التأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء، تهدف إلى التوعية بأهمية تحيين بطاقة الشفاء عبر الصيدليات المتعاقدة مع الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية. تأتي هذه المبادرة في إطار الجهود الرامية لتبسيط الإجراءات الإدارية وتعزيز استخدام الخدمات الرقمية الحديثة التي تسهم في تحسين جودة الخدمة العمومية وتشكل بطاقة الشفاء جزءًا لا يتجزأ من منظومة الضمان الاجتماعي، إذ توفر تسهيلات كبيرة للمؤمن لهم اجتماعياً ولذوي حقوقهم، خصوصاً في ما يتعلق بالحصول على الأدوية والعلاج الصحي. وبفضل الجيل الثاني من بطاقة الشفاء، التي أُدخلت عليها تحسينات تقنية متطورة، أصبح بالإمكان معالجة البيانات الطبية بمرونة أكبر. كما ارتفعت القيمة القصوى المسموح بها لاقتناء الأدوية من 3000 إلى 5000 دينار جزائري، ما يعزز سهولة الحصول على العلاج، خاصة لغير المصابين بالأمراض المزمنة و أطلقت الوكالة خدمة تحيين بطاقة الشفاء عن بعد، التي تتيح للمؤمن لهم اجتماعياً تحيين بطاقاتهم مباشرة لدى الصيدليات المتعاقدة، دون الحاجة للتنقل إلى مكاتب الدفع. الخدمة متوفرة على مدار الساعة وطوال أيام الأسبوع، بما في ذلك عطلات نهاية الأسبوع والأعياد الرسمية، مما يوفر حلًا فعالًا وسريعًا للحالات الاستعجالية وقد أظهرت الإحصائيات المتعلقة بهذه الخدمة نجاحًا كبيرًا، حيث بلغ عدد بطاقات الشفاء المسلمة في ولاية قالمة 273,036 بطاقة، فيما استفاد منها 381,582 شخصاً من المؤمن لهم اجتماعياً وذوي حقوقهم. كما وصل عدد الصيدليات المتعاقدة مع الصندوق على مستوى الولاية إلى 149 صيدلية و تهدف الحملة الإعلامية إلى تعريف المواطنين بالخدمات الجديدة وتعزيز ثقتهم في منظومة الضمان الاجتماعي وتشمل الحملة توزيع منشورات تعريفية، وإقامة لقاءات مع المواطنين، إضافة إلى تفعيل المنصات الرقمية لنشر المعلومات و تعتبر هذه الخدمة جزءًا من برنامج التحول الرقمي للصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية، الذي يسعى إلى تقليص أسباب التنقل إلى الهياكل الإدارية، وتعزيز تقديم الخدمات عن بعد. يُعد تحيين بطاقة الشفاء عن بعد إحدى الخطوات المبتكرة التي تعكس التزام الوكالة بتقريب الخدمة من المواطن وتبسيط الإجراءات الإدارية، بما يتماشى مع التطورات التكنولوجية الراهنة. هذه الجهود ترسم معالم مستقبل أكثر تطورًا وشمولاً في مجال الضمان الاجتماعي.
ل. عزالدين