لهذه الأسباب اختار بلماضي التحضير للكان في مدينة "لومي" الطوغولية
أنهى الاتحاد الجزائري لكرة القدم "السوسبانس" الذي كان قائما لدى الشارع الرياضي الجزائري حول هوية المدينة التي ستشكل مركز تحضيرات الخضر تحسبا لنهائيات كأس أمم أفريقيا المقررة في ساحل العاج، خلال الفترة الممتدة من 13 جانفي إلى 11 فيفري المقبلين، حيث وقع الاختيار على مدينة "لومي" عاصمة توغو، ونشر الاتحاد الجزائري لكرة القدم اول امس، بيانا يؤكد من خلاله اختيار "لومي" لاحتضان استعدادات كتيبة المدرب الوطني جمال بلماضي، مع خوض مباراتين وديتين خلال هذا المعسكر ضد كل من منتخبي توغو يوم 5 جانفي وكذلك أمام بورندي يوم التاسع من الشهر نفسه، وكشفت مصادر مقربة من بيت الخضر بأن المدرب الوطني جمال بلماضي كانت لديه الكلمة العليا في اختيار البلد الذي سيحتضن تحضيرات رفقاء القائد رياض محرز، وذلك بعد دراسة اقتراحات أخرى، على غرار دول غانا، والسنغال وغينيا الاستوائية التي كانت قد عسكر فيها الخضر قبل اللقاء الفاصل ضد الكاميرون المؤهل لكأس العالم 2022.
بلماضي اختار "لومي" لاعتبارات مناخية وأخرى نفسية وتاريخية أيضا
المصادر نفسها كشفت بأن السبب الأول لاختيار مدينة "لومي" من قبل المدرب الوطني جمال بلماضي راجع لكون مناخها يشبه كثيرا ذلك الذي تتميز به مدينة "بواكي" في ساحل العاج، التي ستحتضن مباريات المنتخب الوطني الجزائري خلال منافسات كأس أمم أفريقيا، خاصة فيما يتعلق بدرجة الحرارة ودرجة الرطوبة، ما سيساعد لاعبي الخضر على التأقلم مع تلك الأجواء قبل دخول المنافسة القارية ضد منتخب أنغولا يوم 15 جانفي المقبل، أما السبب الثاني فهو عامل نفسي بحت، فالعاصمة "لومي" كانت قد شكلت عام 2018 انطلاقة تاريخية للمنتخب الوطني الجزائري في عهد بلماضي، بعد الفوز هناك على منتخب توغو بنتيجة 4 – 1، ضمن تصفيات كأس أمم أفريقيا 2019، وحملت من ورائها سلسلة متتالية من المباريات دون خسارة استمرت لـ35 لقاء، من بينها الفوز بلقب كأس أمم أفريقيا في مصر، وهو عامل بسيكولوجي أعطاه المدرب الوطني جمال بلماضي أهمية كبيرة قبل اختيار هذه المدينة، ويبقى الجانب النفسي الإيجابي ليس متعلقا بمدينة "لومي" ومنتخب توغو فقط، فالمنافس الثاني خلال هذه التحضيرات ويتعلق الأمر بمنتخب بورندي، كان كذلك قد شكل محطة تحضيرات المنتخب الوطني الجزائري لنهائيات كأس أمم أفريقيا 2019، عندما تبارى المنتخبان في العاصمة القطرية "الدوحة" قبل سفر بعثة الخضر إلى مصر والتتويج بذلك اللقب، مع الإشارة الى أن المباراة انتهت بنتيجة التعادل الإيجابي (1 - 1)، وسجل للخضر مهاجم السد، بغداد بونجاح.
طوغو وبورندي غير معنيين بالكان وسيواجهان الخضر باللاعبين المحليين فقط
وإن كان المدرب الوطني جمال بلماضي قد أعطى للجانب النفسي أهمية كبيرة في هذه الاختيارات، فإنه وجب التذكير بأنه من الوارد أن لا يكون للمباراتين فائدة كبيرة للمنتخب الوطني الجزائري على المستوى الفني، طالما أن توغو وبورندي سيكتفيان بلعب اللقاءين بأسماء اللاعبين الممارسين في الدوريات المحلية، وذلك يعود لكونهما غير متأهلين لكأس أمم أفريقيا القادمة، ما يمنع عليهما الاستفادة من الأسماء المحترفة خلال تلك الفترة، عكس المنتخبات المتأهلة للعرس القاري التي يقف قانون "فيفا" إلى جانبها في هذه الحالة، وحتى باللاعبين المحترفين، فقد فشل المنتخبان التوغولي والبورندي في التأهل لموعد ساحل العاج، ما يؤكد نتائجهما المتواضعة في السنوات الأخيرة، مع العلم أن الأول يحتل المركز 118 عالميا، أما الثاني فيقبع في المرتبة 139 في آخر تحديث لترتيب "فيفا" الخاص بشهر نوفمبر الماضي، ما يؤكد بأن المدرب الوطني جمال بلماضي سيجد صعوبة كبيرة في الاستفادة فنيا من المباراتين الوديتين خلال تحضيرات الخضر للتظاهرة الأفريقية المرتقبة في ساحل العاج.
ف.وليد
What's Your Reaction?



