مجمّع "فيروفيال" يبرم إتّفاقيّة "مهمّة" مع مؤسّسة "sntf" من أجل صناعة 800 عربة لنقل الفوسفسات
أبرم مجمّع "فيروفيال" مؤخّرا إتّفاقيّة مهمّة مع الشركة الوطنية للنقل بالسكك الحديديّة "sntf" وذلك من أجل تصنيع 800 عربة مختصّة في نقل الفوسفات حيث جاء المشروع عن طريق تخصيص غلاف مالي لامست قيمته حوالي 14 مليار دينار جزائري، وبنسبة إدماج بلغت 70 بالمئة، لتكون العديد من المؤسّسات الوطنيّة مندرجة ضمن المشروع عن طريق المناولة ممّا بإمكانه توفير ما بين حوالي 250 إلى 300 منصب عمل جديد في مختلف التخصّصات حسب ما أشار إليه رئيس مجمّع "فيروفيال" خلال حديثه لـ"آخر ساعة"، حيث أوضح أنّ الأمر يدخل في خانة الإستراتيجيّة المتبنّاة من طرف السلطات العليا التي باتت اليوم تمنح الأوليّة للمنتوج الوطني المحلّي والإعتماد عليه، وفي سياق ذو صلة فقد تطرّق الرئيس المدير العام للمجمّع عباسي منير إلى أبرز ما تضمّنته الإتّفاقيّة المبرمة بين الطرفين، خاصّة منها المتمثّلة في إعداد دراسة شاملة والشروع في توريد 200 عربة لنقل الفوسفات من أجل تسليمها إلى الشركة الوطنية للنقل بالسكك الحديديّة شهر جويلية من السنة الجارية، لتكون الخطوة بمثابة التحدّي الصّعب المرفوع على مستوى الفرع الرئيسي لمجمّع "فيروفيال" المتواجد بعنابة وذلك على الرغم من عدم وجود الوقت الكافي لتصنيع هذا الرقم الهائل من العربات، غير أنّ محدّثنا كشف عن تخصيص البيئة الملائمة والظروف الممكنة بغرض الوصول إلى هذا الهدف المسطّر خلال آجاله المحدّدة، في حين سيتمّ كذلك تسليم 300 عربة أخرى خلال السنة المقبلة وتليها عمليّة تصنيع وتسليم 300 عربة مماثلة منتصف سنة 2028، ومن جهة ثانية فقد تطرّق الرئيس المدير العام لمجمّع "فيروفيال" عن وجود مشروع آخر متعلّق بتصنيع حاويات التبريد من أجل تصدير المنتجات الحسّاسة، حيث شارفت عمليّة دراسة المشروع الجديد الذي سيدخل حيّز الخدمة في مجمّع "فيروفيال" على الإنقضاء ليكون إضافة حقيقيّة في مجال تنويع المنتجات وتطوير خدمات المجمّع خلال الأوقات القليلة المقبلة، ويتعلّق الأمر بمشروع إنجاز حاويات التبريد التي تمكّن من تصدير المنتوجات ونقلها خاصّة منها المنتوجات الحسّاسة أو المعرّضة للتّلف، وشملت الدراسة جميع النقاط والجوانب، كما أنّ عمليّة الإنتاج بلغت مراحل متقدّمة جدّا وهو ما من شأنه كذلك توفير أبواب للتصدير في الجزائر، كما أشار الرئيس المدير العام لمجّمع "فيروفيال" إلى وجود مجموعة من الإتّفاقيّات مع سلسلة من الشركات الوطنيّة الكبرى لعلّ أبرزها العديد من الإتّفاقيّات المبرمة مع مختلف فروع "سوناطراك"، التي يتمثّل فحواها في توريد العديد من المنتوجات التي تعتبر ثمرة الإستثمار الذي تقوم به "فيروفيال"، علما وأنّ المجمّع نجح خلال السنتين الأخيرتين في توظيف حوالي 30 مهندسا وتقنيّا من خرّيجي الجامعات الجزائرية ومراكز التكوين، مع خلقه مديرية جديدة تتمثّل في التنميّة والتطوير، وكان لهؤلاء الشباب الدّور الفعّال في الزيادة من تنويع المنتوجات التي تحوّل اليوم إلى فروع مختلف الشركات الوطنية التي كانت في الأصل تستوردها من الخارج بالعملة الصعبة، هذا وقد أوضح الرئيس المدير العام للمجمّع أنّ الطموح لا يزال قائما اليوم في إطار إبرام اتّفاقيات جديدة مع مختلف الشركات والمؤسّسات الوطنيّة بغرض افتكاك الأهداف المرجوّة تجسيدا منه للرؤية الإستراتيجيّة التي تتماشى وتوصيات وزارة الصناعة، تجدر الإشارة أنّ الجّهات المسؤولة على مجمّع "فيروفيال" تبنّت إستراتيجيّة جديدة تمكّنه من افتكاك الريادة في مجال صناعة عربات النقل والمتمحورة أساسا في تكثيف العمل للرفع من وتيرة الإنتاج بالإضافة إلى التركيز على ضرورة تنويع المنتجات من أجل اكتساح السوق الوطنيّة، وهي الإستراتيجيّة التي اعتمدها المدير العام الجديد للمجمّع منذ تعيينه على رأس المجمّع قبل أشهر قليلة، علما وأنّ هاته الخطّة ساهمت بشدّة في إعادة الإعتبار للمجمّع عن طريق وضعه على السكّة الصحيحة مع إخراجه من النفق المظلم الذي دخله خلال السنوات المنصرمة بعد كان مهدّدا بالإفلاس والغلق سابقا، ليصير اليوم واحدا من أكثر وأبرز المؤسّسات في مجال تصنيع عربات النقل بالسكك الحديديّة ناهيك عن إدراج منتوجات جديدة في جعبة المجمّع بغرض مسايرة الأوضاع الراهنة التي تفرضها الأوضاع العامّة وذلك من أجل مواكبة السوق الوطنيّة، في حين يجدر الذكر أنّ المجمّع صار اليوم يتضمّن ثلاثة فروع بعد استرجاعه فرعي سيدي بلعبّاس والبويرة، متمثّلين في مؤسّستين تمّ استردادهما في إطار أملاك المصادرة، ويتعلّق الفرع الأوّل بشركة صناعة السيارات الصناعيّة والنفعيّة الموجودة على مستوى ولاية البويرة وبالتحديد في منطقة واد البردي، بالإضافة إلى المؤسّسة الثانية التي تعتبر شركة مختصّة في صناعة عوارض السكك الحديديّة الموجودة على مستوى ولاية سيدي بلعباس، حيث وفي هذا السياق تمّ إعادة إدماج حوالي 140 عاملا في الفرعين المذكورين آنفا، ناهيك عن وجود حوالي 758 عاملا تابعا للفرع الرئيسي الأهمّ في عنابة المختصّ في صناعة عربات النقل بالسكك الحديديّة لمختلف البضائع.
وليد سبتي
What's Your Reaction?



