محكمة الحجّار تدين شابّا بـ 5 سنوات سجنا وغرامة قدرها 180 مليون سنتيم
أدانت هيئة محكمة الحجّار شابّا في العشرينيّات من العمر تورّط بعقوبة 5 سنوات سجنا نافذا مع تسليط غرامة ماليّة في حقّه متمثّلة في دفع تعويض للضحايا الذين نصب عليهم يقدّر بـ 180 مليون سنتيم وسبق لممثّل الحقّ العام لدى محكمة الجنح في الحجّار وأن التمس ضدّ المتّهم عقوبة 7 سنوات سجنا نافذا، قبل أن تقرّر أمس هيئة المحكمة إدانته بالعقوبة السالفة الذكر، حيث تورّط الأخير في قضيّة النّصب على أشخاص وسلبهم مبلغا ماليّا معتبرا مع تهديدهم بالقتل بواسطة سيف كبير الحجم، وأنكر المتّهم الوقائع المنسوبة إليه جملة وتفصيلا قبل أن تقرّر هيئة المحكمة إدانته أمس بعقوبة 5 سنوات سجنا نافذا مع إلزامه بدفع تعويض مالي للضحايا، وفي سياق متّصل تعود حيثيات القضيّة إلى مطلع الشهر الماضي حين استقبلت مصالح أمن عنابة شكوى من طرف 3 أشخاص مفادها قيام المسمّى "ع.ت.د" البالغ من العمر 28 سنة بالنّصب والإحتيال عليهم، علما وأنّ الأخير يمتلك رفقة شقيقه محلا لبيع المجوهرات يقع وسط مدينة عنابة، حيث ورد إسمه في قضيّة استدراج الضحايا المنحدرين من قسنطينة وسلبهم مبلغا ماليا قدره 151 مليون سنتيم بعد أن أوهمهم بامتلاكه درّاجة ناريّة من الحجم الكبير يقوم بعرضها للبيع، أين اتّفق مع ضحاياه على مبلغ البيع، واتّصل بهم عبر الهاتف المحمول وضرب لهم موعدا للقائهم في الحجّار، غير أنّهم وبمجرّد وصولهم شرع في استدراجهم إلى غاية وصولهم إلى منطقة تقلّ فيها الحركة تتواجد على مستوى بلديّة البوني حسب تصريحات الضحايا المنحدرين من ولاية قسنطينة، الذين كشفوا أثناء الإدلاء بتصريحاتهم أمام هيئة محكمة الحجار أنّ المشتبه فيه أشهر في أوجههم سيفا كبير الحجم وسلبهم المبلغ المالي الذي كان بحوزتهم داخل حقيبة يد يحملها أحد الضحايا وذلك بمساعدة رفيقين له كانا برفقته على متن سيارة سياحيّة من نوع "هيونداي20i"، وأوضح الضحايا البالغ عددهم 3 أشخاص والمتراوحة أعمارهم ما بين 25 و40 سنة أنّهم تعرّضوا للتهديد بالقتل بواسطة سيف كبير الحجم في حال عدم الخضوع لأوامر المشتبه فيهم، من جهة أخرى فإن الضحايا وبعد سلبهم حقيبة اليد التي كانت بحوزتهم والمتضمّنة المبلغ المالي المذكور سالفا، غادروا المكان مسرعين على متن مركبة سياحيّة وتوجّهوا نحو مصالح الأمن الوطني في البوني بغرض إيداع شكوى مفادها تعرّضهم للسرقة بالعنف والإستدراج من طرف المجوهراتي وشريكيه المجهولين بعد أن أوهمهم الفاعل الرئيسي بامتلاكه درّاجة ناريّة للبيع من نوع "t max" كبيرة الحجم وبسعر منخفض نسبيا عن سعرها الحقيقي في السوق، وهو الطعم الذي ابتلعه الضحايا الذين سحبوا المال من مركز بريد الجزائر وتوجّهوا به نحوه قبل أن يتفاجؤوا بخطّته الشنيعة التي نفّذها رفقة شريكيه المتواجدين إلى غاية كتابة هاته الأسطر في حالة فرار، ومن جهة ثانية فقد فتحت مصالح الأمن تحقيقا في الحادثة وتوصّلوا إلى هويّة المشتبه فيه، الذي تمّ الإطاحة به وتقديمه أمام العدالة، ويتعلّق الأمر بالمسمى "ع.ت.د" الذي يمتلك محلا لبيع المجوهرات وهو مسبوق قضائيا في قضيّة حيازة الكوكايين، وامتثل المشتبه فيه أمام وكيل الجمهوريّة وقاضي التحقيق لدى محكمة الحجار قبل أن يتمّ إصدار أمر يقضي بإيداعه الحبس رغم إنكاره خلال جلسة المحاكة جلّ التّهم الموجّهة نحوه، كما تجدر الإشارة إلى أنّ الضحايا تعرّفوا على المشتبه فيه من الوهلة الأولى أثناء مشاهدته، وأنكر المتّهم التّهمة المنسوبة إليه جملة وتفصيلا خلال الإستماع إلى أقواله سواء من طرف مصالح الضبطيّة القضائيّة وخلال التحقيق معه من طرف العدالة، كما تبيّن خلال التحقيقات الأمنيّة أن الرقم الذي كان يستعمله المتّهم في عمليّة الإتّصال بالضحايا مسجّل باسم والدته، قبل أن تقرّر هيئة المحكمة اليوم النّطق بالحكم سالف الذّكر.
وليد س
What's Your Reaction?



