محكمة الحجّار تنظر في قضيّة محاولة إخراج شابّين مبلغ 15 ألف أورو إلى تركيا

Nov 30, 2025 - 15:05
 0  96

طالب الوكيل القضائي للخزينة العموميّة بتعويض مالي قدره 4 ملايين دينار جزائري خلال جلسة محاكمة شابّين عثر بحوزتهما على مبلغ بالعملة الصّعبة قدره 15 ألف أورو حين كانا بصدد مغادرة التراب الوطني نحو تركيا حيث كشفت التحقيقات الأمنيّة أنّ المسافران سبق لهما وأن سافرا نحو الخارج مطلع السنة الجارية وقاما بإخراج 7500 أورو لكليهما بطريقة قانونيّة، قبل أن يحاولا نهاية الأسبوع المنصرم إعادة الكرّة للمرّة الثانية على التوالي في نفس السنة، وهو ما يخالف ما ينصّ عليه القانون الجزائري، وهو الأمر الذي استدعى توقيفهما مع تقديمهما أمام وكيل الجمهوريّة وقاضي التحقيق لدى محكمة الحجّار، وفي سياق متّصل فقد تطرّق الممثّل القانوني لخزينة الدولة خلال جلسة المرافعة لأبرز النقاط المتمثّلة في ارتكاب المتّهمان "ب.ي" و"ر.ر" المتراوحة أعمارهما ما بين 28 و29 سنة جنحة الإخلال بقوانين الصرف وحركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج، علما وأنّ القانون المعمول به واضح وصريح فيما يتعلق بإشكالية إظهار وثيقة السحب الصادرة عن البنوك الجزائرية المعتمدة، حيث يستوجب استظهار الوثيقة التي تثبت سحب مبلغ 7500 أورو من حساب المسافر بالعملة الصعبة المفتوح لدى البنوك المعتمدة، وتمّ إدراجها من خلال نص المادة السادسة من القرار المؤرخ بـ 20 جويلية 2024 الذي يحدد كيفيات التصريح بالعملة من طرف المسافرين، وكذا نموذج التصريح، حيث نصت هذه المادة على أنه عند الخروج من الإقليم الوطني، يخضع المسافرون المقيمون وغير المقيمين إلى تقديم حسب الحالة، إشعار بخصم بنكي للمبالغ المسحوبة من حساب مصرفي بالعملة الأجنبية مفتوح بالجزائر أو رخصة من بنك الجزائر عندما يفوق مبلغ العملة المنقولة السقف المحدد في التشريع والتنظيم الساري المفعول، علما وأنّ بنك الجزائر حدّد السنة الفارطة المبلغ الأقصى المسموح بإخراجه من العملة الأجنبية من طرف المسافرين المقيمين وغير المقيمين بما قيمته 7500 أورو، مرة واحدة في السنة المدنية، وهو الإجراء الذي يهدف إلى إضفاء الشفافيّة على التعاملات والحدّ من تهريب الأموال عبر الحدود وهي الخطوة التي أتاحت لبنك الجزائر مراقبة أكثر فعالية، كما فرضت السلطات تدابير جديدة على المبالغ المالية بالعملة الصعبة المرخّص للمسافرين المقيمين وغير المقيمين إخراجها من البلاد، وحددتها بـ7500 يورو أو ما يعادلها، على أن يكون ذلك مرة واحدة في السنة فقط مع إظهار وثيقة سحبها من البنك، تجدر الإشارة من ناحية ثانية أنّ المتّهمان "ب.ي" و "ر.ر" سبق لهما وأن غادرا التراب الجزائري مطلع السنة مع إخراج كلّ منهما مبلغ 7500 أورو مصرّح بها بطريقة قانونيّة، وكانا مؤخّرا بصدد السفر من جديد متّجهان نحو تركيا، محاولين من جهتهما إخراج مبلغ 7500 أورو لكلّ منهما، حيث تنقّلا إلى بنك يتواجد على مستوى ولاية مجاورة وقاما من جهتهما بإيداع المبلغين المذكوران سالفا بالعملة الصعبة مع سحبهما من جديد بغرض استظهار وثيقة السحب لمصالح الجمارك في مطار رابح بيطاط بعنابة، أين وبعد استظهارهما للمصالح المعنيّة إشعار خصم بنكي للمبالغ المسحوبة من حساب مصرفي بالعملة الأجنبية، تبيّن لمصالح الجمارك أنّ هذين الأخيرين سبق لهما وأن قاما بنفس العمليّة خلال نفس السنة، وهو ما يتنافى مع القوانين المعمول بها التي تحدّد المبلغ الأقصى المسموح بإخراجه من العملة الأجنبية من طرف المسافرين المقيمين وغير المقيمين بما قيمته 7500 أورو مرة واحدة فقط في السنة المدنية لا أكثر، تجدر الإشارة أنّ المتّهمان وأثناء الإنصات إلى تصريحاتهما، اعترفا بالتهمة المنسوبة إليهما، غير أنّهما أنكرا قصدهما الإخلال بالقانون المعمول به، وأوضحا أنّهما يجهلان منع الدولة إخراج العملة الصعبة نحو الخارج لمرّتين في العام رغم تسقيف المبلغ، ليلتمس ممثّل الحقّ العام لدى محكمة الجنح الإبتدائيّة عقوبة حجز المبلغين الإجماليّين اللذان عثرا بحوزتهما، بينما طالب دفاعهما إرجاع المبلغ لهما باعتبارهما لم يكونا على علم بالمواد الصريحة المطبّقة من طرف القانون، في انتظار الفصل في قضيّتهما نهاية الأسبوع الجاري.

وليد سبتي

What's Your Reaction?

like

dislike

love

funny

angry

sad

wow