انطلاق الحملة الوطنية للتلقيح ضد شلل الأطفال لتدعيم مناعة 80 ألف طفل بعنابة
انطلقت اليوم بعنابة الحملة الوطنية للتلقيح ضد شلل الأطفال، اشرف عليها عبد الكريم لعموري والي الولاية،بحضور مدير الصحة والسكان الذي اكد في حديثه لاخر ساعة بانه تم وفي إطار التحضير اللوجستي، تسخير 105,000 جرعة من اللقاح لضمان تغطية شاملة تستهدف 80,000 طفل عبر الولاية، كما تم تجنيد 200 طبيب وشبه طبي للمشاركة في العملية، موزعين على 94 عيادة متعددة الخدمات عبر التراب المحلي، لتشكيل شبكة تلقيح قريبة من المواطنين، تضمن الوصول إلى مختلف الفئات، بما فيها المناطق ذات الكثافة السكانية العالية والأحياء الطرفية حيث تتم العملية عبر ثلاث دورات انطلقت الاولى بداية من نهار امس ا 30 نوفمبر الجاري لتستمر إلى 06 ديسمبر 2025 اما الدورة الثانية فمن 21 إلى 27 ديسمبر 2025 اما الثالثة فمن 25 إلى 31 جانفي 2026، وتهدف هذه الرزنامة إلى ضمان أعلى مستويات المتابعة وضمان التحصين الكامل، مع التركيز على تعزيز المناعة الجماعية، وهو ما يشكّل صمام أمان ضد أي بؤرٍ وبائية محتملة مؤكدا أن اللقاح لا يتناقض مع الجرعات التي تم تقديمها سابقًا للأطفال المعنيين، فهو جرعة تعزيزية تدخل ضمن الاستكمال الوقائي، هدفها تقوية المناعة المكتسبة، وليست جرعة بديلة أو متعارضة مع البرنامج السابق. في نفس السياق جاءت الحملة تحت شعار «معًا… متحدون ضد شلل الأطفال»، في توقيت متزامن مع كل الولايات، في خطوةٍ تعزّز مبدأ العدالة الصحية وتوحيد الجهود الوطنية. من جهة اخرى وخلال إشراف لعموري على الانطلاق، شدّد على ضرورة بلوغ الهدف المسطَّر لإنجاح الحملة مع توفير كل الوسائل المادية والبشرية لضمان سيرها في أفضل الظروف، داعيًا الطواقم الطبية والإدارية إلى التنسيق الميداني الصارم، وتحسيس العائلات بأهمية التلقيح، ودعم العمل الجواري عبر البلديات والتجمعات السكانية. من جهة اخرى تعد الحملة جزءًا من استراتيجية وطنية بقيادة وزارة الصحة الجزائرية التي تراهن منذ سنوات على الوقاية والتلقيح لاحتواء الأمراض الفيروسية، وقد نجحت في تقليص انتشار شلل الأطفال في البلاد بفضل حملات مكثفة وبرامج متابعة دورية، لتبقى الجزائر ضمن الدول الملتزمة بمكافحته عبر جرعات منتظمة. حيث ان الأيام الوطنية للتلقيح ليست مجرد حملة ظرفية، بل مسارٌ صحي طويل الأمد، يرمي إلى رفع المناعة لدى الأطفال والحفاظ على صحة الأجيال القادمة، خاصة في ظل التحديات الوبائية العالمية وضرورة تحصين المجتمع من الأمراض السارية. وتبقى الاستجابة الشعبية عاملاً مفصليًا في تحقيق المناعة الجماعية، فكل جرعةٍ تُقدَّم تقرّب الولاية — والجزائر عمومًا — من طموح القضاء الكامل على شلل الأطفال وضمان بيئة آمنة للأطفال، خالية من الأمراض التي يمكن تجنّبها بالوقاية.
عصيفرسليمة
What's Your Reaction?



