مواطنون ليجؤون إلى "البالة" من أجل إقتناء كسوة العيد لأبنائهم في عنابة
أدّى هاجس غلاء الأسعار بالعديد من المواطنين إلى التوجّه نحو نقاط بيع الملابس المستعملة أو ما يطلق عليها بـ"البالة" من أجل الظّفر بكسوة عيد يفرحون بها فلذات أكبادهم في ظلّ الإرتفاع الجنوني لأسعار الملابس بمحلات عنابة حيث تشهد خلال هاته الأيّام المتزامنة وإقتراب موعد عير الفطر المبارك الذي لا تفصلنا عنه سوى ثلاثة أيّام فقط، النقاط العارضة لمختلف أنواع الملابس المستعملة بالإضافة إلى الأسواق الفوضويّة وسط مدينة عنابة توافدا كبيرا من طرف المواطنين خاصّة منهم محدودي الدّخل الذين صاروا يجوبون مختلف الشوارع والأزقّة بغرض إسعاد أبنائهم بملابس حتّى وإن كانت مستعملة، وذلك هروبا منهم من غلاء الأسعار الذي أثقل كاهلهم، حيث ألهبت كسوة العيد جيوب الأولياء عشيّة عيد الفطر وجعلتهم في حيرة من أمرهم عن كيفية اقتناء ملابس جديدة لأبنائهم وإفراح فلذات أكبادهم مع هذه المناسبة الفضيلة، علما وأن شوارع مدينة عنابة تشهد خلال الآونة الأخيرة نشاطا كبيرا وحركة غير عادية للمواطنين المتهافتين على شراء الملابس غير أنّهم اصطدموا بواقع الإرتفاع الجنوني للأسعار التي زاد لهيبها مؤخرا مما أصعب مهمّتهم في البحث عن ملابس تتناسب وقدرتهم الشرائية في حين فضّل العديد منهم خاصة ذوي الدخل المحدود التوجّه إلى الأماكن المخصّصة لبيع الملابس المستعملة "البالة" من أجل اقتناء ما يمكن اقتناؤه من ملابس العيد بأسعار أقلّ كون الغلاء الفاحش ألهب جيوبهم، وفي سياق متّصل فقد كشف العديد من المواطنون الذين التقت بهم "آخر ساعة" في جولتها الإستطلاعية أنّ الظروف الراهنة أجبرتهم على التريّث طمعا منهم في وضع أصحاب المحلات تخفيضات في الأسعار خلال الأيام الأخيرة من شهر رمضان وهي الفترة المعروفة بانتهاج أصحاب المحلات لفكرة "الصولد" بغرض ترويج سلعهم، في حين أبى آخرون المجازفة وخسارة المزيد من الوقت وقطعوا الأمل في وجود تخفيضات تتناسب وقدرتهم الشرائية خلال الأيام المقبلة ودخلوا في سباق مع الزمن بغرض إسعاد أبنائهم تحسّبا لاقتراب موعد عيد الفطر الذي تفصلنا عنه سوى ثلاثة أيام فقط وهو ما جعل العديد منهم يتوجّهون نحو أسواق بيع الملابس المستعملة للظفر بها بأسعار معقولة خاصّة وأنّ الملابس المعروضة داخل المحلات فاقت تطلعاتهم هذه السنة وتسبّبت في سخطهم نتيجة قفزتها النوعية وابتعادها بشكل كلّي عن نطاق متناولهم، هذا وقد اقتربنا من بعض أصحاب المحلات للإستفسار أكثر عن العوامل المساهمة في لهيب الأثمان والتي أرجعها لغلاء المنتوج الذي يقابله انعدام السلع كما تطرّق لنا بعض التّجار إلى هاجس صعوبة الإتيان بالسلع بالجملة من أجل بيعها بالتجزئة إلى جانب ارتفاع ثمن كراء المحلات وتسديدهم للغرامات وغيرها من الأسباب التي تجبرهم على رفع الأسعار التي ألهبت جيوب المواطنين وجعلت العديد منهم يتوجّهون إلى النقاط العارضة للملابس المستعملة بغرض إسعاد أولادهم وعدم تركهم من دون كسوة عيد.
وليد سبتي
What's Your Reaction?



