نقص وسائل النقل والأمن يثير إستياء سكان بوسدرة بالبوني
يعيش سكان حي بوسدرة التابع إداريا لبلدية البوني، حسب سكانه في عزلة شبه تامة بسبب الانعدام الكلي لوسائل المواصلات الجماعية، رغم الكثافة السكانية المرتفعة غير أن هذه الخدمة غائبة تماما في هذه المنطقة التي لا يقل تعدادها عن 22 ألف نسمة، حيث يضطرون يوميا إلى قطع مسافات سيرا على الأقدام إلى البوني مركز من أجل ركوب الحافلات للتوجه إلى وسط المدينة، أو ركوب سيارات "الفرود" التي يفرض أصحابها مبالغ خيالية من أجل الوصول إلى وجهاتهم مستغلين بذلك أزمة النقل الحاصلة، وهي تكاليف لم يعد باستطاعتهم تحملها لاسيما في ظل غلاء المعيشة وانهيار القدرة الشرائية، حيث خلف الوضع حالة من التذمر والاستياء وسط السكان بسبب أزمة النقل الخانقة التي تحاصر يومياتهم وبقاء الوضع على حاله منذ سنوات لم يحرك فيها ساكن لرفع الغبن عنهم، مؤكدين أن مطالبهم خارج اهتمامات المسؤولين.وفي سياق ذلك، وجه المعنيون في حديثهم لآخر ساعه أنهم وجهوا العديد من النداءات إلى المسؤولين المحليين من أجل وضع مطلبهم بخصوص توفير النقل في حي بوسدرة بعين الاعتبار، خاصة وأنه ضرورة أكثر من ملحة كما يستوجب توفيره في أي حي سكني، انطلاقا من تخصيص حافلات من وإلى وسط المدينة، إلى جانب سيارات أجرة جماعية لامتصاص الأزمة، وكذا خط نقل ما بين بوسدرة ووسط البلدية. ومن جهة أخرى، فإن المعاناة لم تتوقف عند هذا الحد، بل إن غياب المرافق الضرورية زاد من معاناتهم سواء، حيث اشتكى السكان من غياب الملاعب الجوارية إذ طالبوا بتوفيرها على غرار كافة الأحياء عبر تراب الولاية، من أجل تمكين شباب الحي والأطفال من ممارسة الأنشطة الرياضية دون تكبد عناء التنقل للأحياء المجاورة، إضافة إلى انجاز بعض المساحات الخضراء وأماكن للترفيه والتسلية كمتنفس للعائلات.كما أشار السكان في حديثهم إلى ضرورة تكثيف دوريات الأمن في المنطقة التي تعرف تزايدا غير مسبوق لظاهرة السرقة والسطو على المنازل من طرف مجهولين زرعوا الرعب في نفوس قاطنيه، كما خلف الوضع موجة من الاستياء والغضب وسطهم، مطالبين بوضع حد لهذه الظاهرة التي أصبحت تشكل خطرا حقيقيا على أرواحهم وممتلكاتهم.
عصيفر سليمة
What's Your Reaction?



