موظّفة سابقة بولاية عنابة تنصب على شقيقين وتسلبهما أزيد من 10 ملايير سنتيم

Feb 26, 2024 - 20:35
 0  1354
موظّفة سابقة بولاية عنابة تنصب على شقيقين وتسلبهما أزيد من 10 ملايير سنتيم

تعرّض شقيقان أحدهما مغترب يعيش خارج الوطن للنّصب والإحتيال من طرف موظّفة سابقة بولاية عنّابة وذلك بعد أن سلبتهما رفقة شركائها مبلغا ماليا يفوق 10 ملايير سنتيم مقابل منحهما وثائق ملكيّة مزوّرة لمحلات تجاريّة وقطع أرضيّة في مناطق استراتيجيّة  وامتثلت المتّهمة في ساعة متأخّرة من مساء أمس الأحد أمام هيئة محكمة الجنايات الإبتدائيّة لدى مجلس قضاء عنابة، ويتعلّق الأمر بالمسمّاة "ب.م.ر" التي كانت تشغل منصب راقي بالولاية أثناء قيامها بالنّصب على الضحيّتين وسلبهما المبلغ المالي المذكور سالفا، قبل أن تقرّر هيئة المحكمة بعد الإستماع إلى أقوالها التي أنكرت خلالها التّهمة المنسوبة إليها تسليط عقوبة 20 سنة سجنا نافذا ضدّها، هذا وقد سلّطت هيئة المحكمة كذلك عقوبة 20 سنة سجنا نافذا ضدّ شقيقها الأكبر وسلّطت نفس العقوبة ضدّ شريكها الآخر، فيما أدانت شقيقها الأصغر بعقوبة 10 سنوات سجنا نافذا بعد أن أثبتت التحقيقات الأمنيّة ضلوعهما في هاته القضيّة، في حين برّأت العدالة شرطيّا ورد اسمه في واقعة الحال نظرا لانعدام أدلّة إدانته ويتعلّق الأمر بالمسمّى "ر" الذي التمس ضدّه ممثّل الحقّ العام لدى محكمة الجنايات عقوبة 20 سنة سجنا نافذا قبل أن تتمّ تبرئته في ساعة متأخّرة من مساء أمس، وفي سياق متّصل فقد شهدت قاعة جلسة المحاكمة حضورا كبيرا لأصحاب الجبّة السوداء والمحلّفين بالإضافة إلى الأطراف المدنيّة الذين حضروا بغرض إلقاء نظرة على ملفّ الواقعة التي تعود حيثياتها إلى يوم 30 أكتوبر من السنة ما قبل الفارطة، حين تقدّم المسمّى "س.ح" رفقة المسمّى "خ.م" أمام وكيل الجمهورية لدى محكمة عنابة من أجل رفع شكوى ضد كل من "ب.ه" وأخيها "ب.م"، وجاءت فحوى الشكوى أنّ الضحيّتين تعرّفا خلال سنة 2019 على المشكو منهما على أساس أن المسماة "ب.ه" تعمل موظّفة بولاية عنابة، وعرضت عليهما هذه الأخيرة 5 محلات تجاريّة للبيع بالإضافة إلى قطعتين أرضيّتين الأولى كائنة بحي قاسيو والثانية في بلديّة البوني، وسلبتهما مقابل ذلك مبلغا ماليا قدره 09 ملايير و500 مليون سنتيم، في حين سلّمتهما عقود بيع ومقرّرات استفادة من تلك العقّارات، أضاف الضحيّة أنّ المتّهمة طلبت منه تسليمها مبلغ 4.000.000.00 دج  مقابل تسليمها له عقد خاص بعقار في حي "الكازنوس" بعنابة، حيث أوضح المسمى "س.ح" أنّه كان يجهل تزوير تلك المتّهمة للوثائق الممنوحة له ولشقيقه "س.ر" المقيم بدولة فرنسا منذ 18 سنة، كما كشف الأخير أنّه خلال نفس السنة تعرّف على المحامي المدعو "ن.س"  الذي اتّصل به وأخبره بأنه يعرف المسمى المتهم "ب.م" شقيق الموظّفة وأنّه يريد بيع محل تجاري يتواجد على مستوى المدينة الجديدة ذراع الريش، فطلب منه لقائه لغرض معاينة المحل وتنقل رفقة "ب.م" وشقيقه "ب.ح" من أجل معاينة المحل بحضور صهره الشرطي "ر.س"  وتم الاتفاق على ثمن شراء المحل بمبلغ 625 مليون سنتيم، وتم تسليم المبلغ نقدا بمكتب المحامي ومقابل ذلك سلّمه "ب.م"  عقد ملكية ذلك المحل، مشيرا أنّه وبعد مرور عشرة أيام التقى بصهره وسأله إن كان عقد المحل التجاري سليم فأكد له أنه عرضه على موظف بديوان الترقية والتسيير العقاري بعنابة وأثبت سلامته، كما تلقّى الضحيّة اتّصالا آخرا من طرف شقيقي المتّهمة أخبراه عن وجود محلّين تجاريّين آخرين للبيع وتمّ الإتّفاق بينهم على مبلغهما المتمثّل في 1 مليار و250 مليون سنتيم، أي بمبلغ 625 مليون سنتيم وهو نفس سعر شرائه المحلّ الأوّل من طرفهما، وذكر الضحيّة خلال جلسة المحاكمة أنّه سدّد مقابل المحلّ الثاني والثالث المبلغ المتّفق عليه لمتّهمين نقدا بأحد المقاهي المتواجدة وسط مدينة عنابة في حين منحه الشقيقان عقد ملكية المحلّين، ومن جهة ثانية فقد كشف الضحيّة أنّه تفاجأ بعد مرور أشهر بوجود أحد المحلات التجارية التي اشتراها والخاصة بوكالة عدل بذراع الريش أنّ بابها مفتوح بسبب أشغال البناء من طرف شخص أكّد له ملكيته لذلك المحلّ، وأكد له أنه استفاد منه عن طريق وكالة دعم وتشغيل الشباب وله الوثائق الإدارية التي تثبت ذلك، ممّا جعله يتّصل مباشرة بالمسمى "ب.م" الذي قدم رفقة شقيقته الموظفة بالولاية آنذاك "ب.م.ر" التي أخبرته بوجود خطأ إداري لا غير وطمأنته أنّها ستعمل على تصحيح ذلك على مستوى ديوان الترقية والتسيير العقاري، ليتم اللقاء مجددا بين جميع الأطراف بمكتب المحامي أين أكدت  مرة أخرى بوجود خطأ إداري وستتكفل به، كما أنّ الضحيّة وبعد خروجه من مكتب المحامي طلب منه صديقه التأكد من وضعية جميع المحلات التجارية التي اشتراها، ليتفاجأ بأن جميع المحلات التي اشتراها لها أصحابها، وأنّ الموظفة بالولاية كشفت له أنها ستقوم على تعويضه بمحلات أخرى أكبر مساحة من التي اشتراها بشرط تسليمها مبلغ 500 مليون سنتيم وإرجاعها جميع العقود التي منحتها إيّاه من قبل، كما منحته بعد ذلك عقدا آخرا مزوّرا لقطعة أرضية من باعتها له مقابل  مليارا و 200 مليون سنتيم، قبل أن يتأكّد أنّه راح ضحيّة عمليّة نصب واحتيال من طرف المتّهمة شقيقيها بعد أن سلبوه الملايير رفقة شقيقه الضحيّة الثاني، وبعد أن قام بإخطار الجّهات القضيّة تمّ إلقاء القبض على المتّهمين الذين تمّت متابعتهم بارتكاب جناية التزوير وتقليد عقود رسميّة بالإضافة إلى استعمالها، ناهيك عن متابعتهم كذلك بارتكاب جنحة النّصب.

وليد سبتي

What's Your Reaction?

like

dislike

love

funny

angry

sad

wow