والي تبسة يأمر بتفعيل مخطط استعجالي ويحمل المسؤولين كامل المسؤولية
ترأس والي ولاية تبسة أحمد بلحداد، نهار أمس، اجتماعا هاما خصص لأشغال اللجنة الولائية للوقاية من الأمراض المتنقلة عن طريق المياه وذلك بقاعة الاجتماعات بمقر الولاية، بحضور مسؤولي مختلف القطاعات المعنية، على غرار الصحة، الموارد المائية، التجارة، البيئة، المصالح الفلاحية، والبلديات، وجاء هذا الاجتماع عقب تسجيل حالات عرضية من الإسهال بالبلديات الشمالية خصوصا بكل من بلديتي بوخضرة ومرسط، وهي وإن لم تصنف ضمن الحالات الخطيرة إلا أنها دقت ناقوس الخطر خاصة على أبواب فصل الصيف الذي يسجل فيه عادة ارتفاع في هذا النوع من الأمراض بفعل عوامل مناخية وسلوكية متعددة، وخلال كلمته الافتتاحية شدد الوالي على ضرورة التجند المسبق واتخاذ التدابير الوقائية الفعالة مع تفعيل خطة عمل ميدانية بالتنسيق مع اللجان المحلية بهدف تفادي أي كارثة صحية لا تحمد عقباها، وأكد أن كل مسؤول مطالب بأداء واجبه في هذا الظرف محذرا من التهاون أو التقاعس، وفي هذا السياق أشار الوالي إلى التعليمات الوزارية التي تحدد شروط تزويد مياه الصهاريج والتي من المحتمل أن تكون أحد الأسباب المباشرة لبروز بعض الحالات المرضية داعيا إلى تنظيم هذه العملية بشكل صارم وإخضاع مياه الصهاريج لتحاليل دقيقة مع توزيع مادة الكلور مجانا على أصحابها مضيفا "غدا قد نفقد حياة بسبب مياه ملوثة والروح لا تقدر بثمن"وكذلك دعا إلى تنظيف فوري لمصادر المياه ممثلة في الخزانات التابعة لقطاع المياه ، والعمل ليلا ونهارا لتنقيتها كما يجب، كما نبه بلحداد إلى خطورة بيع الخضر والفواكه والمياه في الطرقات والخبز المعروض تحت أشعة الشمس، مؤكدا أن المسؤولية في ذلك لا تقع على المواطن البسيط، وإنما على الجهات الرقابية، التي دعاها إلى تكثيف خرجاتها وتفعيل لجان التجارة، ومن جهة أخرى أمر الوالي مديرية الموارد المائية بالشروع الفوري في أخذ عينات من مياه الصهاريج وتحليلها والتأكد من مطابقتها للمعايير الصحية كما طالب بتسليم أصحاب هذه الصهاريج محاضر رسمية تثبت صلاحية خزاناتهم لاستعمالها في تزويد المواطنين بالمياه، وختم والي تبسة الاجتماع بتوجيه نداء مباشر للمواطنين من أجل التعاون مع السلطات والانخراط في جهود التوعية والتحسيس، مشددا على أن الوقاية مسؤولية جماعية تتطلب تجند الإدارة والمجتمع المدني وكل الشركاء المحليين من أجل صيف آمن خال من المخاطر الصحية ومن جهتها تدخلت الطبيبة المختصة طرطار إيمان ممثلة لقطاع الصحة بالولاية التي أشارت إلى أن المياه الملوثة بالفيروسات والبكتيريا يهدد صحة الافراد وخلال السنوات الأخيرة أفادت أنه تم تسجيل حوالي 700 حالة تسمم والتهاب حاد في الكبد وتذبذب المناعة لدى الكبار وقد يؤدي للوفاة وقدمت نصائح وإرشادات للحيلولة دون التعرض لهذه الأمراض التي تصنف ضمن دائرة الخطورة من خلال اتباع شروط النظافة في المواد الإستهلاكية العامة خصوصا في فترات الحرارة المرتفعة.
الحمزة سفيان
What's Your Reaction?



