وصول جثماني شابين الى جيجل بعدما حاولا " الحرقة" سباحة الى إسبانيا
شيعت في ساعة مت أخرة من ليلة أمس الأول جنازة شابين من ولاية جيجل بكل من بلديتي الأمير عبد القادر وقاوس وذلك بعد وصول جثماني هذين الشابين من إسبانيا عقب رحلة معقدة كادت أن تفقد عائلتهما حلم إلقاء النظرة الأخيرة عليهما بعد موارتهما الثرى . وكان الشبان المذكوران وهما "ش/ ن" صاحب ال23 سنة و" ب/ ز" ابن ال23 سنة كذلك واللذان ينحدران من بلديتي الأمير عبد القادر وقاوس على التوالي قد حاولا الهجرة الى إسبانيا عبر البحر وذلك عن طريق السباحة إنطلاقا من السواحل المغربية وهي الرحلة التي أنطلقت في ال21 من شهر ماي من السنة الماضية غير أن هذه الرحلة لم يكتب لها النجاح وأنتهت بوفاة هذين الشابين بعدما فشل جسدهما في تحمل برودة المياه ، ومنذ الإعلان عن الوفاة الرسمية لهذين الشابين انطلقت محاولات لإستعادة جثمانهما والسماح لعائلتهما بإلقاء النظرة الأخيرة عليهما قبل موارتهما الثرى بمسقط رأسهما بكل من بلديتي الأمير عبد القادر وقاوس وهي العملية التي أستمرت لفترة طويلة قاربت السنة قبل أن يفضي هذه المجهودات الى إستعادة جثماني هذين الشابين ووصولهما ليلة أمس الأول الى مسقط رأسهما حيث تم تشييعهما الى مثواهما الأخير وسط أجواء مهيبة وبحضور المئات من أقاربهما وكذا سكان المنطقتين اللتين ينحدران منهما . واعتبر كثيرون قصة هذين الشابين اللذين قبرت أحلامهما في الهجرة وانتهت بهما رحلة " الحرقة" الى هذا المصير المشؤوم بعدما عادا جثتين هامدتين الى أرض الوطن بمثابة عبرة لكل الشبان الذين لازالوا يحنون للهجرة السرية وركوب قوارب الموت خصوصا وأن هذين الشابين ليسا أول من يدفع ثمن هذا الحلم الزائف بين شبان الولاية الذين ركبوا قوارب الموت خلال السنوات الأخيرة والذي انتهت بهم هذه الرحلة جثثا عائمة فوق مياه البحر بل أن بعضهم لم يظهر لهم أثر منذ مغادرتهم لأرض الوطن عبر قوارب الموت والأرجح أن جثثهم تحللت وسط البحر ولم تبقى الا ذكراهم الأليمة التي تأبى أن تغادر مخيلة أقاربهم وأصدقائهم .
أ / أيمن
What's Your Reaction?



