وكالة " كناس "عنابة تنظم أيامًا مفتوحة للتعريف بخدمة تحيين بطاقة الشفاء عن بعد
اطلقت وكالة الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء بعنابة، فعاليات الأبواب المفتوحة المخصصة للتعريف بخدمة "تحيين بطاقة الشفاء عن بعد"، والتي ستستمر إلى غاية الخميس 5 جوان 2025. وتندرج هذه المبادرة في إطار تنفيذ تعليمات المديرية العامة الرامية إلى تعزيز التواصل مع المؤمن لهم اجتماعياً، وتقريب الخدمات من المواطنين، وتبسيط الإجراءات الإدارية.
في نفس السياق تهدف هذه الحملة التحسيسية إلى تعريف المواطنين بالخدمة الجديدة التي تتيح لهم تحيين بطاقة الشفاء مباشرة لدى الصيادلة المتعاقدين مع الصندوق، دون الحاجة إلى التنقل إلى مراكز الضمان الاجتماعي. وتم خلال الفعالية عرض شريط إعلامي توضيحي سلط الضوء على كيفية الاستفادة من هذه الخدمة، إلى جانب شرح مميزاتها ومردودها الإيجابي على المؤمن لهم، خاصة في الحالات الاستعجالية. حيث أن هذه الخدمة الرقمية أصبحت متاحة عبر كامل التراب الوطني، وعلى مدار الساعة وطوال أيام الأسبوع، بما في ذلك العطل الأسبوعية والأعياد الرسمية. ويمثل هذا الإجراء قفزة نوعية في رقمنة الخدمات العمومية وتحسين جودتها، بما يتماشى مع تطلعات المواطنين والجهود المبذولة لتحديث الإدارة. وقد شهدت هذه الأيام المفتوحة حضورًا وتفاعلًا واسعًا من طرف مستعملي الصندوق، الذين عبّروا عن ارتياحهم واهتمامهم الكبير بهذه الخدمة الجديدة، معتبرين إياها خطوة فعالة نحو تسهيل الحصول على العلاج وتقليص الأعباء الإدارية. من جهة اخرى كان وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، فيصل بن طالب، قد اشرف مؤخرا على الإطلاق الرسمي لخدمة تحيين بطاقة الشفاء على مستوى الصيدليات المتعاقدة مع هيئات الضمان الاجتماعي، وذلك خلال لقاء إعلامي احتضنته قاعة المحاضرات بالمركز العائلي ببن عكنون، تخلله توقيع مذكرة تفاهم بين الطرفين. حيث أكد الوزير في تصريحاته لوسائل الإعلام أن هذه الخدمة الجديدة تشكل مكسبًا نوعيًا في مسار تحسين الخدمة العمومية وتقريبها من المواطن، من خلال تمكين المؤمن لهم اجتماعياً وذوي حقوقهم من تحيين بطاقة الشفاء مباشرة على مستوى الصيدليات المتعاقدة دون الحاجة إلى التنقل إلى هياكل الدفع، وهو ما يخفف من الأعباء الإدارية على المواطنين. كما أشار إلى أن هذه الخطوة تندرج ضمن توجيهات رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، الذي يضع تحسين ظروف المواطن في صلب السياسات العمومية، خاصة من خلال إدماج الرقمنة كركيزة أساسية في الإصلاح الإداري. وكشف أن المرحلة التجريبية التي انطلقت قبل ثلاثة أيام فقط سجلت قرابة 70 ألف عملية تحيين، ما يعكس تجاوبًا كبيرًا مع هذه الخدمة. حيث أن عدد بطاقات الشفاء التي تم إصدارها منذ بداية العمل بالنظام تجاوز 20.5 مليون بطاقة، يستفيد منها أكثر من 30 مليون مؤمن له اجتماعياً وذوي حقوقهم، مشيدًا بالتعاون المثالي بين الصيادلة ومهنيي الصحة وهيئات الضمان الاجتماعي، إلى جانب الجهود التقنية التي سُخرت لتأمين جاهزية المنظومة رقمياً. وتأتي هذه الخدمة انسجاماً مع الانتقال إلى الجيل الثاني من بطاقة الشفاء، التي أصبحت تتضمن شريحة إلكترونية أكثر تطورًا، قادرة على استيعاب آخر 40 وصفة طبية إلكترونية و400 دواء مسلم، مع رفع سقف اقتناء الأدوية من 3000 إلى 5000 دينار جزائري لفائدة غير المصابين بالأمراض المزمنة. كما تندرج هذه الخطوة في إطار تنفيذ المخطط القطاعي للتحول الرقمي، الذي يهدف إلى تقليص التنقل نحو مرافق الضمان الاجتماعي، وتوسيع الخدمات الرقمية التي تجاوز عددها 127 خدمة، منها 86 خدمة عبر البوابة الحكومية للخدمات الإلكترونية، إضافة إلى 48 واجهة تبادل بيانات آلي، 24 منها مخصصة للتنسيق مع القطاعات الأخرى.
عصيفر سليمة
What's Your Reaction?



