أربعة أسباب رئيسية جعلت الخضر يتلقون هزيمة تاريخية من موريتانيا في "الكان" 

Jan 24, 2024 - 13:55
 0  458
أربعة أسباب رئيسية جعلت الخضر يتلقون هزيمة تاريخية من موريتانيا في "الكان" 

كان يوم امس الثلاثاء 23 جانفي يوما استثنائيا بالنسبة للجزائريين، بإقصاء الخضر من بطولة كأس أمم أفريقيا 2024، بعد الخسارة أمام موريتانيا بنتيجة 0-1 في مواجهة ظهر فيها لاعبو الخضر بوجه شاحب، وعجزوا خلالها عن الوصول إلى مرمى منتخب المرابطين، أربعة أسباب كانت بارزة، و أدت إلى إقصاء الجزائر من كأس أمم أفريقيا 2023، وبحصيلة ضعيفة، عقب جمعه نقطتين من تعادلين أمام أنغولا وبوركينا فاسو مقابل خسارة تاريخية امام موريتانيا
خيارات بلماضي الفنية والتكتيكة وتغييراته الغير موفقة 
إقصاء الجزائر من كأس أفريقيا كان أحد أسبابه الرئيسية، المدرب الوطني جمال بلماضي، الذي لم يعرف كيف يتعامل مع المباريات الثلاثة، ما أدى إلى عدم تحقيق أول فوز أمام منتخبات متواضعة على الورق، ورغم امتلاكه أسلحة مهمة في قائمته، كانت اختيارات بلماضي الفنية في مواجهة موريتانيا الحاسمة سببا مباشرا في الخسارة والتي نتج عنها الإقصاء المبكر، بلماضي أحدث خمسة تغييرات كاملة على التشكيلة الأساسية مقارنة بالمواجهة الماضية أمام بوركينا فاسو، وهو الأمر الذي أفقد الخضر توازنهم، خاصة في وسط الميدان وفي خط الدفاع، أما على صعيد الهجوم، فلم تختلف الأمور كثيرا، حيث عجز المنتخب عن التسجيل أمام منتخب تلقى 4 أهداف في أول لقاءين، تغييرات بلماضي لم تكن موفقة أمام موريتانيا، حيث أقحم محرز مكان حسام عوار مع تحويل آدم وناس، الذي كان أفضل لاعب خلال الشوط الأول في الجناح الأيمن إلى عمق الملعب، وهذا ما قلل من قوته، كما كان دخول نبيل بن طالب غير موفق في الوسط، وهو الحال ذاته مع دخول كيفين غيتون وإسلام سليماني.
مستوى باهت للاعبين الركائز خاصة امام موريتانيا 
ومن الأسباب الأخرى التي أدت إلى إقصاء الخضر من "كان" كوت ديفوار المستوى الهزيل لبعض ركائز المنتخب خلال المباريات الثلاثة، خاصة في مباراة موريتانيا التي كانت بمثابة جسر عبور الخضر نحو ثمن النهائي، رياض محرز يتصدر قائمة اللاعبين الذين مروا جانبا في المباريات الثلاثة من دور المجموعات، وهو ما حصل اول امس ايضا في الشوط الثاني حين دخل بديلا، حيث كانت الجماهير الجزائرية تنتظر وجها مغايرا للمنتخب بدخوله، لكن العكس هو الذي حصل، حيث لم يقدم محرز شيئا يذكر، وإلى جانب محرز، ظهر رامز زروقي بمستوى متواضع للغاية في مباراة موريتانيا، وهو الأمر ذاته لبغداد بونجاح رغم تألقه في المباراتين الماضيتين، عيسى ماندي أيضا كان خارج الإطار، وبدا بعيدا عن مستواه.
غياب الفاعلية الهجومية والتسرع 
ونجح المنتخب الوطني الجزائري في تسجيل ثلاثة أهداف خلال مواجهتي أنغولا وبوركينا فاسو، لكنه فشل في الوصول إلى مرمى موريتانيا المتواضع، حيث أتيحت فرص عديدة خلال الشوط الأول، لكن التسرع ونقص الفعالية حال دون الوصول إلى مرمى الحارس بابكار نياس، التغييرات التي أحدثها بلماضي خلال الشوط الثاني لم تغير من الواقع الهجومي شيئا، بل العكس هو الذي حدث، حيث غابت الفرص الحقيقية للتسجيل خلال النصف الثاني من المواجهة، باستثناء فرصة ماندي التي ناب فيها عن المهاجمين، لكنه فشل في التسجيل أمام براعة حارس موريتانيا.
الانهيار البدني في الشوط الثاني
وإلى جانب الأسباب الفنية وغياب الفعالية وتراجع مستوى ركائز المنتخب، تسبب العامل البدني في إقصاء الخضر المبكر من البطولة، وقد ظهر لاعبو المنتخب منهارين بدنيا ولم ينجحوا في مجاراة لاعبي موريتانيا الذين ظهروا متفوقين للغاية في هذا الجانب، المنتخب الوطني استفاد من إقامة معسكر تحضيري دام عشرة أيام في العاصمة التوغولية "لومي"، حيث اعد الاتحاد الجزائري لكرة القدم كل الظروف المناسبة للتحضير، كما تم وضع المنتخب في وضع مريح وقد يكون الأفضل من بين جميع المنتخبات المشاركة في "الكان"، لكن في الملعب، بدا اللاعبون بمستوى متواضع جدا من الناحية البدنية، لاعبو منتخب موريتانيا تفننوا في إهدار الفرص السانحة للتسجيل خلال الشوط الثاني، وأضاعوا فوزا عريضا كان ليدخلهم التاريخ من الباب الواسع، خاصة مع المساحات التي ظهرت في ربع الساعة الأخير من الوقت الرسمي بسبب التراجع البدني الرهيب للاعبين رغم إحداث بلماضي خمسة تغييرات كاملة.
ف.وليد

What's Your Reaction?

Like Like 0
Dislike Dislike 0
Love Love 0
Funny Funny 0
Angry Angry 0
Sad Sad 0
Wow Wow 0