نادية مفلاح على رأس الإدارة الفنية لمهرجان الجزائر الدولي للسينما
تتجه أنظار المشهد السينمائي الجزائري نحو محطة جديدة مع تعيين الناقدة والكاتبة السينمائية نادية مفلاح مديرةً فنيةً لمهرجان الجزائر الدولي للسينما في خطوة تراهن من خلالها محافظة المهرجان على الخبرة النقدية والفكرية لتطوير برنامجه وتعزيز حضوره على الساحة السينمائية الدولية. ويأتي هذا التعيين، المعلن عنه يوم أمس بالتزامن مع التحضيرات الجارية للدورة الثالثة عشرة من المهرجان المنتظر تنظيمها من 5 إلى 12 ديسمبر 2026 ليشكل بذلك بداية مرحلة جديدة في مسار أحد أبرز المواعيد السينمائية الدولية في الجزائر وتحمل نادية مفلاح إلى مهمتها الجديدة تجربة طويلة في مجال النقد السينمائي والكتابة إلى جانب اهتمام عميق بالسينما الجزائرية المعاصرة فقد ساهمت في تطوير المواهب السينمائية الصاعدة من خلال Bejaia Lab كما شاركت في لجنة "مساعدة سينمات العالم" التابعة للمركز الوطني للسينما والصورة المتحركة CNC والمعهد الفرنسي، فضلاً عن خبرتها في مجال التعليم وتكوين الأجيال الجديدة من السينمائيين كما تنتمي مفلاح إلى الاتحاد الدولي للنقاد السينمائيين (FIPRESCI)، وسبق لها أن اضطلعت بمهام مرتبطة بالبرمجة خلال أسبوع النقاد في مهرجان كان السينمائي ما يمنح تجربتها بعداً دولياً يمكن أن ينعكس على خيارات المهرجان وبرمجته وانفتاحه على التجارب السينمائية العالمية ولا تبدو مهمة المديرة الفنية الجديدة مقتصرة على إعداد برنامج عروض إذ تراهن محافظة المهرجان من خلال هذا التعيين على رؤية تجعل من السينما فضاءً للنقاش والتلاقي حول قضايا الإنسان والعالم وهي رؤية تنطلق من الإيمان بأن المهرجان ليس مجرد موعد لعرض الأفلام بل منصة قادرة على صناعة الحوار ومد جسور التواصل بين السينمائيين والنقاد والفنانين من مختلف البلدان وفي رسالة تعكس توجهها، تؤكد مفلاح أن الإرث الذي تقوم عليه مسؤوليتها اليوم هو جعل الجزائر مركزاً رئيسياً للسينما العالمية، وفضاءً يلتقي فيه فنانون من مختلف الآفاق حول قيم الحرية والعدالة والتضامن وهي طموحات تضع الدورة المقبلة أمام رهان كبير يتمثل في تعزيز مكانة الجزائر على خريطة التظاهرات السينمائية الدولية وفي المقابل وجهت محافظة المهرجان تحية تقدير إلى نبيلة رزق المديرة الفنية السابقة مشيدة بما قدمته من جهود وما أسهمت به في تطوير هذه التظاهرة خلال المرحلة الماضية معربة عن تمنياتها لها بمواصلة النجاح في مسارها المهني. وبانضمام نادية مفلاح إلى الفريق الفني للمهرجان تفتح الدورة الثالثة عشرة صفحة جديدة في تاريخ مهرجان الجزائر الدولي للسينما عنوانها الخبرة النقدية، والانفتاح الدولي، والبحث عن رؤية فنية أكثر حضوراً وتأثيراً ويبقى الرهان الأبرز هو تحويل هذه الرؤية إلى برنامج سينمائي قادر على استقطاب أسماء وتجارب متنوعة ومنح الجمهور الجزائري موعداً يليق بمكانة السينما الجزائرية وطموحها إلى الحضور بقوة في المشهد السينمائي العالمي
غري أحلام
What's Your Reaction?
Like
0
Dislike
0
Love
0
Funny
0
Angry
0
Sad
0
Wow
0



