أربعة عوامل بارزة تدفع "الفاف" الى الرهان على خيار المدرب الأجنبي في تعويض بلماضي
بدأ الاتحاد الجزائري لكرة القدم التخطيط لمرحلة ما بعد المدرب جمال بلماضي، استعدادا للتحديات التي تنتظر الخضر خلال الأشهر المقبلة، وكان الاتحاد الجزائري للعبة قد توصل يوم الأربعاء الماضي، لاتفاق مع بلماضي من أجل إنهاء العقد الذي يربطهما وكان يمتد حتى عام 2026، وتعرض جمال بلماضي لانتقادات لاذعة بعد النكسة الجديدة التي عاشها محاربو الصحراء خلال نهائيات كأس أمم أفريقيا كوت ديفوار 2023، وفشل المنتخب الجزائري في التأهل لثمن نهائي المسابقة القارية، حيث تذيل مجموعته برصيد نقطتين فقط من تعادل أمام أنغولا (1-1) وبوركينا فاسو (2-2)، قبل خسارة أمام موريتانيا (1 – 0)، وذكرت صحيفة "ليكيب" الفرنسية بأن هيرفي رينارد مدرب منتخبي المغرب والسعودية الأسبق، أحد المرشحين وبقوة لقيادة محاربي الصحراء خلال الفترة المقبلة، وتوجد عدة عوامل تدعم المدرب الأجنبي لخلافة بلماضي في تدريب المنتخب الجزائري.
عدم وجود أسماء محلية بارزة ورغبة الجماهير الجزائرية في رؤية مدرب اجنبي
تفتقد كرة القدم الجزائرية في الوقت الحالي، لمدربين محليين قادرين على تحقيق الأهداف التي يلاحقها الخضر في الفترة المقبلة، وتحديدا التأهل الى نهائيات كأس العالم 2026، ولم يحقق المدربون الجزائريون أي إنجاز يذكر في السنوات الأخيرة، باستثناء ذلك الذي كان بطله عبد الحق بن شيخة عندما قاد فريق اتحاد العاصمة للفوز بثنائية كأس الكونفدرالية الأفريقية والسوبر القاري، وسبق لعبد الحق بن شيخة أن أشرف على تدريب محاربي الصحراء في الفترة بين عامي 2010 و2011، وخاض معهم 4 مباريات حقق خلالها فوزا وحيدا مقابل خسارتين وتعادل، كما تدفع الجماهير الجزائرية باتجاه التعاقد مع مدرب أجنبي من أصحاب الخبرات، في ظل الرهانات الكبيرة التي تنتظر الخضر في الأشهر المقبلة، وتبدأ الأمور الجدية لبطل أفريقيا في مناسبتين في شهر جوان المقبل من خلال مباراتين أمام غينيا وأوغندا ضمن التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2026، وتعتقد الجماهير الجزائرية بأن المرحلة الحالية تقتضي الاستعانة بمدرب أجنبي قادر على القيام بإصلاحات في العمق تعيد أمجاد الفريق الوطني مرة أخرى.
البحث عن فلسفة عمل جديدة والحنين الى نجاحات الماضي
ويحتاج المنتخب الوطني الجزائري أكثر من أي وقت مضى، لفلسفة عمل جديدة تسمح له باستعادة ذاكرة التألق بعد سلسلة الخيبات التي عاشها في السنوات الأخيرة، وأثبتت طريقة عمل جمال بلماضي فشلها مؤخرا، بما يقتضي إدخال رؤية جديدة بهدف إحداث تغييرات في العمق، تحسبا للمرحلة المقبلة، المشروع الجديد للمنتخب الجزائري يقتضي الاستعانة بالكفاءات الأجنبية نظرا لخبراتها الكبيرة وقدرتها على التجرد من العواطف عند القيام بعملتي التقييم والإصلاح، ويملك المنتخب الجزائري ذكريات سعيدة مع عدة مدربين أجانب نجحوا في تقديم إضافة قوية على الصعيدين الفني والتكتيكي، ومن أبرز الأسماء التي أسهمت في العودة القوية لمحاربي الصحراء في فترة ماضية، البوسني وحيد حليلوزيتش، الذي لعب دورا كبيرا في الملحمة التي حققها المنتخب الجزائري خلال نهائيات كأس العالم 2014 بإدراكه ثمن النهائي، وباستثناء الإسباني لوكاس ألكاراز، وبدرجة أقل منه الصربي ميلوفان راييفاتس، نجح باقي المدربين الأجانب في مهامهم على رأس المنتخب الجزائري طوال العقدين الأخيرين.
ف.وليد
What's Your Reaction?



