أكثر من 180 ألف مسجل في برنامج "صنعة 2"
قامت وزيرة التكوين والتعليم المهنيين، نسيمة أرحاب، امس الاثنين ، بالإشراف على إطلاق برنامج التكوين المهني "صنعة 2"، الموجه للراغبين في اكتساب مهارات مهنية جديدة وتعلم حرف تطبيقية، من خلال تكوينات تراعي ظروف المستفيدين وتتيح لهم فرصا أوسع لتطوير قدراتهم وصقل كفاءاتهم. وجرت مراسم إطلاق البرنامج من مركز التكوين والتعليم المهنيين "معمر ساحلي" للذكور بالرغاية، حيث أكدت الوزيرة أن "صنعة 2" يستهدف مختلف الفئات العمرية، ابتداء من 15 سنة، دون تحديد أي سقف للسن، بما يسمح لجميع الراغبين في تعلم حرفة أو اكتساب مهارات جديدة بالاستفادة من عروض التكوين عبر كامل ولايات الوطن. وكشفت أرحاب، في هذا السياق، أن عدد المسجلين في البرنامج بلغ إلى حد الآن 180 ألف مسجل، من بينهم 15 بالمائة تفوق أعمارهم 60 سنة، وهو ما يعكس، حسب المعطيات المقدمة، الإقبال المتزايد على التكوين التطبيقي والرغبة في اكتساب كفاءات مهنية جديدة، حتى بالنسبة للفئات التي تجاوزت سن العمل التقليدي. وأوضحت الوزيرة أن التسجيلات في البرنامج لا تزال متواصلة، بما يتيح الفرصة أمام المزيد من الراغبين في الالتحاق بالتكوينات المهنية والاستفادة من مختلف التخصصات التي يوفرها البرنامج. ويأتي إطلاق "صنعة 2" استكمالا للبرنامج الأول "صنعة 1"، الذي أطلق شهر جويلية الفارط، في إطار مساعي قطاع التكوين والتعليم المهنيين إلى توسيع فرص التكوين التطبيقي وتسهيل اكتساب المهارات المهنية لفائدة مختلف شرائح المجتمع. ويشمل البرنامج ستة تخصصات مهنية أساسية، تتمثل في الطلاء، والكهرباء المعمارية، والتجصيص، والسباكة أو التركيب الصحي، والتلحيم، والتبريد والتكييف.كما يتضمن البرنامج إمكانية إدراج تخصصات مهنية أخرى، وفقا للاحتياجات المعبر عنها من طرف مديريات التكوين والتعليم المهنيين على المستوى الولائي، وبما يتماشى مع خصوصيات كل ولاية ومتطلبات سوق العمل المحلي.ويهدف هذا التوجه إلى جعل عروض التكوين أكثر ارتباطا بالاحتياجات الفعلية للمواطنين والقطاعات المهنية، من خلال توفير تخصصات تسمح باكتساب مهارات عملية يمكن استغلالها في الحياة المهنية، سواء من خلال الالتحاق بمناصب العمل أو التوجه نحو النشاط الحرفي والمقاولاتي.وفيما يتعلق بتنظيم التكوينات، أكدت وزيرة التكوين والتعليم المهنيين أن المستفيدين سيخضعون لحصص تكوينية وفق رزنامة تضبطها كل مديرية ولائية، بما يراعي الظروف الشخصية والمهنية للمسجلين، ويسمح لهم بالاستفادة من التكوين دون التأثير على التزاماتهم اليومية.ويمكن برمجة الحصص التكوينية خلال أيام الأسبوع، ابتداء من الساعة الرابعة زوالا، أو خلال يومي الجمعة والسبت، كما يمكن اعتماد تنظيم آخر خلال أيام الأسبوع، حسب البرنامج المسطر على المستوى المحلي. ويمنح هذا التنظيم المرن فرصة أكبر للعمال والموظفين والطلبة ومختلف الفئات التي يصعب عليها الالتحاق بالتكوينات التقليدية، من أجل تعلم حرفة أو تطوير مهاراتها في تخصصات مهنية مطلوبة.ويمتد برنامج "صنعة 2" على مدار السنة التكوينية، مع تنظيم دورات تكوينية وفق الرزنامة التي تعتمدها المديريات الولائية، بما يسمح بتوسيع فرص الاستفادة من التكوين التطبيقي وتقريب عروضه من المواطنين عبر مختلف مناطق الوطن. وأكدت الوزيرة أن هذا البرنامج يندرج ضمن الجهود الرامية إلى تطوير القدرات وصقل المهارات، وفتح آفاق أوسع أمام الراغبين في تعلم حرفة واكتساب كفاءات جديدة، من خلال توفير تكوينات عملية تستجيب لاحتياجات مختلف الفئات العمرية. ويعكس الإقبال المسجل على البرنامج، أهمية التكوين المهني باعتباره مسارا مفتوحا للتعلم المستمر واكتساب المهارات، وليس مقتصرا على فئة الشباب أو المقبلين على سوق العمل لأول مرة.
عادل أمين
What's Your Reaction?
Like
0
Dislike
0
Love
0
Funny
0
Angry
0
Sad
0
Wow
0


